رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

مادورو يرفض وجوايدو يحشد وترامب يهدد.. الصراع يشتعل بفنزويلا

مادورو يرفض وجوايدو يحشد وترامب يهدد.. الصراع يشتعل بفنزويلا

العرب والعالم

جوايدو ومادورو وترامب

مادورو يرفض وجوايدو يحشد وترامب يهدد.. الصراع يشتعل بفنزويلا

وائل مجدي 04 فبراير 2019 11:39

نحو المجهول، تسير الأزمة الفنزولية بخطى متسارعة، خصوصا بعد تدخل الأطراف الدولية مباشرة في الصراع الدائر.

 

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اقترح إجراء انتخابات رئاسية مبكرة هذا العام، أعلن في الوقت نفسه رفض المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي لإجراء تلك الانتخابات.

 

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أعلن منذ البداية مساندة الانقلاب، والاعتراف بزعيم المعارضة رئيسًا مؤقتًا، ألمح إلى إمكانية التدخل العسكري لعزل الرئيس.

 

ومن جهة أخرى، يستمر المعارض خوان جاريدو، والذي أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا، في حشد أنصاره للنزول للشارع، ومناشدة الجيش للانضمام للإرادة الشعبية وعزل الرئيس.

 

ومع تعقد المشهد الفنزويلي، باتت الارتباك السياسي عنوان المرحلة، حيث لم يعد هناك ثمة حل يذكر لحلحة الوضع المتشابك.

 

مادورو يرفض

 

 

رفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المهلة التي حددتها له سبع دول أوروبية لإجراء انتخابات رئاسية، تحت طائلة الاعتراف برئيس البرلمان خوان جوايدو رئيسا.

 

من جهته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن غوايدو "يملك الشرعية لتنظيم انتخابات".

 

وفي مقابلة مع محطة "لا سيكستا" التلفزيونية الإسبانية، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رفضه مهلةً انتهت ليل أمس الأحد كانت قد حددتها دول أوروبية من أجل الدعوة إلى لتنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا.

 

وقال مادورو إنه "لن يرضخ في مواجهة ضغوط" لمن يطالبون برحيله ويؤيدون رئيس البرلمان المعارض خوان جوايدو.

 

والأحد انضمّت النمسا إلى ست دول أوروبية هي إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا والبرتغال كانت قد أمهلت مادورو ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة تحت طائلة الاعتراف بجوايدو رئيسا.

 

وتساءل مادورو في المقابلة التي أجريت معه في كراكاس "لم يحق للاتحاد الأوروبي أن يقول لبلد أجرى انتخابات إن عليه إعادة الانتخابات الرئاسية لأن حلفاءه اليمينيين لم يفوزوا؟".

 

وأضاف "إنهم يحاولون حشرنا بمهل لإجبارنا على الوصول إلى وضع مواجهة شديد الصدامية".

 

وأبدى الرئيس الفنزويلي تأييده لمجموعة اتّصال دولية تضم الاتحاد الأوروبي ودولا من أمريكا اللاتينية مثل الأورغواي والمكسيك ستجتمع الخميس في مونتيفيديو، واصفا إياها بـ"المبادرة الجيدة".

 

وقال مادورو "أنا أؤيد هذا الاجتماع (...) أراهن بأن هذه المبادرة ستتيح الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل حوار بين الفنزويليين لتسوية خلافاتنا وإعداد خطة، وإيجاد مخرج من شأنه حل المشاكل في فنزويلا".

 

من جهته صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاثنين أن غوايدو "يملك الشرعية لإجراء انتخابات" رئاسية في فنزويلا.

 

وقال لودريان في هذا الصدد متحدثا لإذاعة "فرانس إنتر" "سنتشاور مع أصدقائنا الأوروبيين اليوم".

 

انتخابات مبكرة

 

 

واقترح الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، تقديم موعد الانتخابات البرلمانية القادمة لتجرى هذا العام، بدلا من موعدها المقرر في 2020.

 

وجاء اقتراح مادورو في خطاب أمام تجمع من أنصاره في ساحة بوليفار وسط العاصمة الفنزويلية كراكاس احتفاء بالذكرى العشرين للثورة البوليفارية التي قادها الزعيم الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز.

 

وقال مادورو إن قرار إجراء انتخابات برلمانية مبكرة "متروك للجمعية الدستورية"، الموالية للحكومة.

وتأسست الجمعية الدستورية الفنزويلية عام 2017، وتتمتع بصلاحيات واسعة ومفتوحة، تبدأ من تغيير الدستور وتنتهي بحل الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.

 

كما تتمتع بصلاحية حل البرلمان المنتخب عام 2015، الذي تسيطر عليه المعارضة.

 

وكان من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة عام 2020.

 

جوايدو يحشد

 

 

ويستمر جوايدو في حشد أنصاره ضد مادورو، حيث شارك الآلاف من المعارضين المطالبين بتنحي الرئيس، السبت في تظاهرات كبيرة خرجت في عدد من المدن الفنزويلية تدعوه إلى تسليم السلطة وإجراء انتخابات جديدة.

 

وجاءت المظاهرات بناء على دعوة خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.

 

وتجمع مناصرو غوايدو حاملين الأعلام الفنزويلية في خمس نقاط شرق العاصمة ساروا بعدها في مسيرة حاشدة باتجاه مقر المفوضية الأوروبية وسط العاصمة مرددين "حرية .. حرية"، وحملوا لافتات تصف مادورو بأنه "قاتل" وتقول "الفنزويليون يموتون جوعا".

 

وأعلن جوايدو، أنّ تظاهرة جديدة مناهضة للرئيس مادورو ستنظم، في 12 فبراير الجاري.
 

وحض أنصاره على "مواصلة تعبئتهم في الشارع"، كما دعا إلى "تظاهرتين كبيرتين"، الأولى في يوم الشباب في فنزويلا، في 12 فبراير، والثانية مرتبطة بوصول المساعدات الإنسانية من دون أن يحدد موعدها.

 

وقال جوايدو، إن هناك "تحالفًا دوليًا لإيصال المساعدات لفنزويلا"، وأضاف أنه تم تحديد 3 نقاط أساسية لدخول المساعدات إلى البلاد، هي كوكوتا على الحدود مع كولومبيا، والبرازيل و"جزيرة في البحر الكاريبي"، معتبرًا أن ما بين 250 إلى 300 ألف شخص في فنزويلا "حياتهم في خطر"، وفق ما نقلت عنه "الأناضول".

 

ترامب يهدد

 

 

من جانبه هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في فنزويلا التي تشهد أزمة سياسية متصاعدة.

 

وفي حوار ترامب مع شبكة سي بي إس الأمريكية أوضح ترامب أن التدخل عسكريا في فنزويلا قيد الدراسة.

 

وقال "بالتأكيد، التدخل العسكري خيار متاح".

 

وأوضح ترامب أن مادورو طلب لقاءه قبل نحو عدة أشهر لكنه رفض مشيرا إلى أن "الوقت قد مضى ولم يعد ذلك متاحا لأن عملية التغيير قد بدأت".

 

وتسعى الولايات المتحدة والغرب إلى تصعيد الضغوط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للتنحي.

 

وكانت الولايات المتحدة وكندا وعدة دول بأمريكا اللاتينية قد رفضت نتيجة الانتخابات التي منحت مادورو فترة رئاسية ثانية العام الماضي.

 

واعترفت واشنطن وكندا وعدد من دول أمريكا الجنوبية بزعيم المعارضة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.

 

رئيس مؤقت

 

 

ونصّب المعارض خوان جوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد الأربعاء قبل الماضي واعترفت به الولايات المتحدة وبعض الدول السائرة في ركبها.

 

كما أعلنت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف به كرئيس مؤقت للبلاد، إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.

 

ولكن روسيا والصين وتركيا والمكسيك وكوبا ودولا أخرى أعلنت دعمها للرئيس نيكولاس مادورو باعتباره الرئيس الشرعي المنتخب والوحيد للبلاد.

 

وفرضت المحكمة العليا في فنزويلا حظرا على سفر جوايدو وجمدت حساباته المصرفية فيما يبدو أنه رد على العقوبات النفطية التي فرضتها الولايات المتحدة والمتوقع أن تلحق ضررا بالغا بالاقتصاد الفنزويلي المتداعي بالفعل.

 

يذكر أن حكومة مادورو سجنت العشرات من النشطاء وقادة المعارضة بتهمة السعي للإطاحة بالرئيس خلال مظاهرات في عامي 2014 و2017.

 

كما قُتل 125 شخصا في اشتباكات مع الشرطة في احتجاجات عام 2017.

 

وبالرغم من ثروتها النفطية، تعيش فنزويلا أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخها الحديث، بسبب تراجع أسعار النفط وانتشار الفساد وتراجع العملة، مما أدى إلى انعدام أدنى مقومات الحياة لأبناء الشعب الفنزويلي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان