رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 مساءً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

كيف يستفيد السوريون من قمة سوتشي الثلاثية؟

كيف يستفيد السوريون من قمة سوتشي الثلاثية؟

العرب والعالم

قمة سوتشي

منتصف الشهر الجاري..

كيف يستفيد السوريون من قمة سوتشي الثلاثية؟

أيمن الأمين 04 فبراير 2019 15:00

من جديد عاد ملف المفاوضات السورية محط اهتمام القوى الثلاثية الفاعلة في سوريا، على خلفية دعوة روسية لاستضافة قمة تركية روسية إيرانية في مدينة سوتشي.

 

الملف السوري رغم كونه الأعقد في العالم، إلا أنه عاد مجددا لمائدة المفاوضات بين الكبار.

 

ومؤخرا، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن مدينة سوتشي الروسية ستستضيف قمة تركية-روسية-إيرانية بشأن سوريا في 14 فبراير المقبل، معرباً عن أمله المتمثل بأن تسهم القمة المقبلة في تعزيز المسار الإيجابي بشأن سوريا.

 

وبيّن أردوغان أنه بحث مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لدى زيارته الأخيرة روسيا (23 يناير الماضي)، القمة الرباعية التي استضافتها إسطنبول في أكتوبر الماضي، بين تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا بشأن سوريا.

 

وأوضح أن وفداً تركيّاً عقد مباحثات إيجابية مع المسؤولين الروس في موسكو مؤخراً، مضيفاً: "التقيت، اليوم، الوفد العائد من موسكو، بحضور وزير الدفاع خلوصي أكار، وأكدوا لنا أن المباحثات كانت إيجابية".

 

ولفت إلى أن الأوضاع في سوريا تسير نحو الأفضل يوماً بعد يوم، مع عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، واتفاقية مناطق خفض التوتر حول إدلب.

 

وشدد أردوغان على أن "السياسة التي تنتهجها تركيا تجاه الشمال السوري قائمة على أساس وحدة الأراضي السورية وسيادتها، أي إننا لسنا مع تفكك الشعب السوري".

 

وأكد أن 300 ألف سوري في تركيا عادوا إلى بلادهم خلال السنوات الأخيرة.

 

وقال: إن "تركيا أفشلت وصول التنظيمات الإرهابية إلى سواحل البحر المتوسط، بفضل العمليات التي نفذها الجيش التركي في سوريا".

وأضاف: "لقد أدركت التنظيمات الإرهابية أنها غير قادرة على المواجهة، وقررت الانسحاب من منطقة عفرين (شمال)".

 

وعن طبيعة علاقات بلاده مع سوريا، قال الرئيس التركي: "لدينا سياسة خارجية على أدنى المستويات، أجهزة الاستخبارات غير مُلزمةٍ التحركَ وفق تصرفات الزعماء".

 

وشدّد أردوغان على أن قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" لا تأبه لسيادة سوريا ووحدتها، عكس تركيا.

 

وأكد أن تركيا "حيّدت" 3 آلاف إرهابي من تنظيم "داعش" في منطقة الباب، مشدداً على أن بلاده لا تتحرك وفق خريطة آبار النفط بسوريا.

ولفت إلى أن تركيا تدرج المنطقة الممتدة من مدينة عين العرب إلى مدينة القامشلي شمالي سوريا، ضمن منطقة آمنة تعمل على إقامتها بعد الانسحاب الأمريكي، وتمتد على عمق 30 أو 32 كيلومتراً من الحدود التركية باتجاه الداخل السوري.

 

وبيَّن أن تركيا حالت دون إقامة "حزام إرهابي"، على يد تنظيم "ي ب ك/بي كا كا"، شمالي سوريا، من خلال عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون".

 

وقال الرئيس التركي إن وزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، سيعقد في واشنطن، غداً الثلاثاء، مباحثات مع مسؤولين أمريكيين، تتمحور حول الشأن السوري.

الجدير بالذكر، أن قوات "نظام الأسد" ما تزال تواصل خروقها في المنطقة "المنزوعة السلاح"، ولم تتوقّف منذ بدء سريان الاتفاق الذي توصّلت إليه تركيا وروسيا في مدينة سوتشي الروسية، يوم الـ 17 مِن شهر سبتمبر الماضي، رغم تأكيد تركيا استكمال سحب السلاح الثقيل التابع لـ الفصائل في المنطقة.

 

ومنذ التوصل لـ اتفاق "خفض التصعيد" بالمنطقة الرابعة، شهر مايو 2017، حتى تاريخ "اتفاق سوتشي"، شهر سبتمبر الماضي، أسفرت خروق النظام وحلفائه، عن مقتل قرابة 1856 مدنياً (بينهم 476 طفلا، و313 سيدة)، معظمهم في محافظة إدلب، حسب التقرير الأخير للشبكة السورية لـ حقوق الإنسان.

وتسيطر فصائل المعارضة المسلحة على إدلب منذ عام 2015 ويقطن فيها نحو 3 ملايين شخص، ونصفهم نازحون من مناطق اقتتال أخرى، حسب أرقام الأمم المتحدة.

 

وتقع إدلب ضمن مناطق "خفض التوتر"، في إطار اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي خلال مباحثات أستانة، بضمانة من روسيا وإيران وتركيا.

 

وتعد إدلب (شمال) من أوائل المحافظات السورية التي انتفضت ضد نظام بشار الأسد عام 2011، وقد خضعت  لسيطرة المعارضة منذ عام 2015، وتلقب بالمدينة الخضراء، وعرفت التهجير والنزوح والقصف، ووضعت ضمن المنطقة الرابعة من خفض التصعيد بحسب اتفاق أستانا6.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان