رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

وسط ذعر المواطنين واستهتار الحكومة.. «إنفلونزا الخنازير» تحصد أرواح المغاربة

وسط ذعر المواطنين واستهتار الحكومة.. «إنفلونزا الخنازير» تحصد أرواح المغاربة

العرب والعالم

إنفلونزا الخنازير في المغرب

وسط ذعر المواطنين واستهتار الحكومة.. «إنفلونزا الخنازير» تحصد أرواح المغاربة

وائل مجدي 04 فبراير 2019 10:56

سادت حالة من الرعب والفزع في الأوساط الشعبية المغربية على إثر انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، ما تسبب في مقتل وإصابة البعض.

 

وقبل أيام، أدلى وزير الصحة المغربي أنس الدكالي، بعدد من التصريحات التي وصفها البعض بأنها متضاربة بشأن انتشار المرض وحصيلة ضحاياه.

 

في البداية نفى الوزير بانتشار فيروس أنفلوانزا الخنازير في المغرب، وعاد الوزير ليقر بوجود خمس حالات وفاة بسبب الفيروس بعد ساعات من تأكيد الناطق باسم الحكومة على أن شخصين فقط توفيا بسبب الفيروس.

 

هذا التضارب في التصريحات أثار قلق المواطنين في المغرب خاصة وأن بعض المصادر الأخرى قالت إن عدد الوفيات أكبر مما أعلنه الوزير فطالب بعضهم البرلمان بمساءلة وزير الصحة حول حقيقة انتشار الفيروس ومدى خطورته

 

زيادة الوفيات

 

 

الوزير أعلن السبت أن عدد الوفيات بسبب انفلوانزا الخنازير بلغ تسعة أشخاص.

 

وقال إنه رغم بلوغ حصيلة ضحايا الفيروس تسعة أشخاص فإن "الحالة الوبائية تبقى عادية مقارنة بالسنوات الماضية"

 

وأعلنت وزارة الصحة المغربية، أمس وفاة 11 حالة بفيروس إنفلونزا "إتش 1 إن 1" من إجمالي 58 حالة تم رصدها تعاني من الالتهابات التنفسية الحادة الوخيمة، تماثل منها 15 مريضاً للشفاء، فيما لا يزال 32 مريضا يتلقون العلاج.

 

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن حالات الوفاة تمت نتيجة مضاعفات مرتبطة بعامل واحد على الأقل من عوامل الهشاشة، أي الحمل أو الأمراض المزمنة، أو عامل السن (65 سنة فما فوق أو أقل من 5 سنوات).

 

وتتوزع هذه الحالات على عدد من مدن البلاد منها أربع حالات في الدار البيضاء، وثلاث حالات بطنجة، فيما سجلت حالة واحدة بكل من مدن: الرباط، وفاس، وطانطان، وأزيلال.

 

وذكرت وزارة الصحة المغربية أن التحاليل المخبرية لـ 684 عينة تم أخذها من المصابين بمتلازمة الأنفلونزا أو بالالتهابات التنفسية الحادة الوخيمة، كشفت عن إصابة 160 عينة بفيروس الأنفلونزا، أي بنسبة 3ر23 في المئة.

 

وصول العلاج

 

 

وأعلنت وزارة الصحة وصول الدفعة الأولى من عقار تطعيم "تاميفل" المضاد لفيروس أنفلونزا الخنازير إلى المغرب، بعد أن سجل انتشار هذا المرض بشكل كبير في عدد من مدن المملكة.

 

وتتكون هذه الدفعة من 1000 علبة من “تاميفلو” جرى توريدها من مدينة بازل السويسري، وهي دفعة أولى من أصل  15 ألف علبة تقدم المغرب بطلبها من مجموعة روش لصناعة الأدوية.

 

الكمية الأولية شرع في توزيعها من قبل وزارة الصحة على جميع المستشفيات والمراكز الصحية في المغرب، في انتظار وصول باقي الكمية.

 

وقاية لازمة

 

 

من جهة أخرى ذكرت وزارة الصحة بأهمية الوقاية من هذا الداء، والتي ترتكز أساسا على تدابير النظافة العامة، والتلقيح، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

 

في الصدد ذاته، قال رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني بالرباط، إن الحالة الوبائية في المغرب لا تختلف عن السنوات الماضية ولا تدعو إلى القلق، نظرا لتعبئة الأطقم الطبية ووزارة الصحة في مواجهة الأنفلونزا الموسمية.

 

وأوضح العثماني، في تصريح صحفي، خلال زيارة تفقدية للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، رفقة وزير الصحة، أنس الدكالي، أن جميع الحالات التي تستلزم عناية خاصة يتم التكفل بها، مسجلا أنه لا داعي لأي نوع من الفزع بهذا الخصوص.

 

وبعد أن أعرب العثماني، الذي تفقد خلال هذه الزيارة مصلحتي المستعجلات الطبية الاستشفائية ومستعجلات مستشفى الأطفال، عن حزنه لوفاة بعض المواطنين والمواطنات جراء الأنفلونزا، أكد أن الإصابة بها لا تشكل خطرا في حد ذاته، إلا إذا كان المصاب يعاني من أمراض تنقص من مناعة الجسم.

 

وشدد العثماني على أهمية الوقاية، داعيا في هذا الصدد الأشخاص المصابين بالزكام إلى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة، تفاديا لنقله إلى أشخاص آخرين، والتوجه إلى أقرب طبيب.

من جهته، أوضح الدكالي، في تصريح مماثل، أن "الهدف من وراء هذه الزيارة هو الوقوف على مستوى تعبئة المستشفيات والأطقم الصحية والطبية، لمواجهة الأنفلونزا الموسمية"، بما أن "هذا الموسم يعرف كل سنة توافد عدد أكبر نسبيا من المواطنين والمواطنات الذين يتعرضون لالتهاب على مستوى الجهاز التنفسي".

 

وأكد وزير الصحة أن الحالة الوبائية التي تتتبعها الوزارة "طبيعية مقارنة مع السنوات الماضية، ولا تدعو إلى القلق أو الخوف"، مسجلا أن الوزارة تسعى إلى تقوية اليقظة والتحسيس بأهمية بالوقاية، "خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يمكن أن يكونوا أكثر عرضة لمضاعفات أو حاملين لأمراض أخرى"، وأضاف أن وزارة الصحة ستستمر في تتبع الوباء وهياكل التكفل بالأشخاص الذين يمكن أن يعانوا من بعض الأمراض خلال هذه الفترة، أو من مضاعفات الأنفلونزا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان