رئيس التحرير: عادل صبري 11:05 صباحاً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

سلمان العودة في محاكمة جديدة.. الإعدام يطارد الداعية السعودي

سلمان العودة في محاكمة جديدة.. الإعدام يطارد الداعية السعودي

العرب والعالم

سلمان العودة

بسبب تويتة..

سلمان العودة في محاكمة جديدة.. الإعدام يطارد الداعية السعودي

أيمن الأمين 03 فبراير 2019 14:18

لم يكن يعلم الداعية السعودي سلمان العودة، أن "تويتة" على مواقع التواصل الاجتماعي ستضعه في السجن لأكثر من عام ونصف، بل وقد يعدم، حسبما أكده محامو الرجل.

 

الداعية السعودي والذي يعد أحد أهم دعاة المملكة، يقبع الآن أمام محاكمة جديدة، وفق ما أعلن محاموه، معربين عن تخوفهم من أن يحكم عليه بالإعدام، على خلفية تغريدة كتبها عن الأزمة بين الرياض والدوحة.

 

وأصدر محامو العودة: مارك بونان، وفرنسوا زيمراي، وجيسيكا فينيل، أمس السبت، بياناً في العاصمة الفرنسية باريس، أكدوا فيه أن محاكمة الشيخ "تندرج في إطار سياسة اضطهاد قضائي تقوم بها السلطات في السعودية ضد مثقفين يمارسون حقهم في حرية التعبير والرأي".

 

وقال زيمراي، وفق ما نشرت وكالة "فرانس برس": "لا نعرف السبب وراء الدعوة لعقد هذه الجلسة، يمنع على المحامين السعوديين الاتصال مع الخارج".

وتابع: "قد تكون جلسة عادية، كما قد تكون جلسة نطق بالحكم النهائي"، موضحاً أن موكله "يمكن أن يحكم عليه بالموت" لأنه نشر في سبتمبر 2017 تغريدة على حسابه على موقع "تويتر" يشيد فيها باحتمال إنهاء الأزمة بين الرياض والدوحة.

 

واعتقل العودة مع 20 شخصية أخرى معظمهم من الدعاة، بسبب تغريدة دعا الله فيها أن "يؤلف القلوب" بعد نبأ الاتصال الهاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

وتقول عائلة الداعية السعودي المعتقل إن السلطات طلبت منه، مع معارضين آخرين، تقديم دعم علني للرياض في نزاعها مع الدوحة، الأمر الذي رفضه.

 

وتحدث حساب "معتقلي الرأي" منتصف يوليو الماضي عن تدهور صحة الشيخ العودة بسبب الإهمال الطبي.

وكان الادعاء العام السعودي طلب في محاكمة سرية الإعدام للعودة منذ بدء محاكمته مطلع سبتمبر الماضي، بعد أن وجهت إليه 37 تهمة.

 

ومن بين التهم التي وجهت للشيخ -بحسب نجله عبد الله - عدم الدعاء لولي الأمر بما فيه الكفاية، وأنه استقبل رسالة في هاتفه تُحرّض على ولي الأمر، وحيازة كتب وصفت بأنها محظورة بمكتبته، والتحريض على الفتنة.

 

كما وجهت له تهمة الانضمام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمشاركة في تأسيس منظمة النصرة في الكويت للدفاع عن النبي محمد عليه السلام بعد أزمة الرسوم المسيئة.

 

من هو سلمان العودة؟

 

العودة هو داعية سعودي، ولد في 14 ديسمبر عام 1956 بقرية البصر التابعة لمدينة بريدة (منطقة القصيم) وسط السعودية، وقضى جزءاً من طفولته هناك، ثم انتقل إلى بريدة لمتابعة تعليمه.

وفي صباه الذي كان في قرية بريدة، حفظ العودة القرآن ثم الأصول الثلاثة، والقواعد الأربع، وكتاب التوحيد، والعقيدة الواسطية، ومتن الآجرومية، ومتن الرحبية، وقرأ شرحه على عدد من المشايخ، وحفظ بلوغ المرام في أدلة الأحكام، ومختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري، ومئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث.

 

حصل العودة على ماجستير بالسُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها"، ودكتوراه بالسُّنة بشرح بلوغ المرام/كتاب الطهارة، وكان من أبرز من أطلق عليهم مشايخ "الصحوة" بالثمانينيات والتسعينيات.

 

بدأ العودة (62 عاماً) حياته العملية مدرساً في المعهد العلمي ببريدة، وعمل معيداً ثم أستاذاً بجامعة الإمام محمد بن سعود بالقصيم، التي أقيل منها عام 1994.

 

وكان يعتبر من أكثر علماء الدين المسلمين استخداماً لمواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وإنستغرام وسناب شات، ويحظى بمتابعة مئات الآلاف من مستخدميها.

 

وشارك في العديد من الجلسات الشبابية، وأعطى المحاضرات، وحاور بالندوات. وتنوعت مجالاته، مُركزاً على التفكّر والتأمل واستنباط المعاني، والتجديد بالفهم والعمل.

وللشيخ محطات في حياته للمطالبة بالإصلاح ضمن الإطار الإسلامي، ففي مايو 1991 كان "العودة" من بين الموقِّعين على خطاب المطالب الذي شمل المطالبة بإصلاحات قانونية وإدارية واجتماعية وإعلامية.

 

واشتهر أكثر بعد نقده التعاون مع الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية؛ فقد تولى حينها جمع توقيعات العلماء على بيان يرفض أن تطأ أقدام الجنود الأجانب أرض الجزيرة العربية، ونادى بذلك في إحدى خطبه، ما تسبب باستدعائه للتحقيق أكثر من مرة.

 

وفي سبتمبر 1993، مُنع العودة من إلقاء الخطب والمحاضرات العامة، واعتُقل بأغسطس 1994 ضمن سلسلة اعتقالات واسعة شملت رموز "الصحوة"، وقضى بضعة أشهر من فترة اعتقاله بالحجز الانفرادي بسجن الحائر، وأُطلق سراحه بأبريل عام 1999. وبعد الإفراج عنه سُمح له بإلقاء المحاضرات الدعوية بعيداً عن السياسة.

يذكر أن السلطات السعودية اعتقلت، منتصف عام 2016، الشيخ عبد العزيز الطريفي، والباحث الإسلامي إبراهيم السكران، لاعتراضهما على سياسة "رؤية 2030" التي قدّمها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والتي تستهدف فرض ضرائب باهظة على المواطنين السعوديين، وتحول اقتصاد البلاد إلى سياسة السوق المفتوحة.

 

والأسبوع الماضي، قالت منظمة "العفو الدولية"، إنّها وثقت عشر حالات تعذيب وانتهاكات بحق نشطاء في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية، بينما كانوا محتجزين في مكان غير معلوم، في الصيف الماضي.

 

من جهتها، قالت "هيومن رايتس ووتش" إنه ينبغي أيضاً السماح بوصول مراقبين إلى الأمراء ورجال الأعمال الذين لا يزالون محتجزين، بعد القبض على عشرات من نخبة رجال الأعمال في المملكة في نوفمبر 2017 بأمر من ولي العهد، محمد بن سلمان، في حملة ندد بها معارضون بوصفها ابتزازا وحيلة لتعزيز النفوذ.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان