رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 صباحاً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

ينتشر في شوارع العاصمة.. لماذا عاد الجيش الأمريكي إلى بغداد؟

ينتشر في شوارع العاصمة.. لماذا عاد الجيش الأمريكي إلى بغداد؟

العرب والعالم

عناصر للجيش الأمريكي

بعد غياب 8 سنوات..

ينتشر في شوارع العاصمة.. لماذا عاد الجيش الأمريكي إلى بغداد؟

أيمن الأمين 03 فبراير 2019 12:33

بعد غياب لقرابة 8 سنوات من الظهور في شوارع العراق، عاد الجيش الأمريكي في الظهور مجددا داخل عاصمة بلاد الرافدين، وسط مخاوف للمليشيات المسلحة.

 

الجيش الأمريكي الذي أعلن انسحابه قبل أسابيع من الشمال السوري، بدأت تتضح وجهته الجديدة، عبر بوابة بغداد، والتي لطالما يعول سكانها عدم وجود قوات أمريكية فيها سوى في بعض المواقع العسكرية.

 

وتواصل قوات أمريكية ظهورها في أحياء مختلفة داخل العاصمة العراقية بغداد، بدأته بشكل واضح عقب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصحبة زوجته قاعدةً عسكرية أمريكية، غربي العراق، في ديسمبر الماضي.

 

واختفت القوات الأمريكية من الظهور في شوارع بغداد عقب انسحابها من البلاد باتفاق مع الحكومة العراقية، في 2011، وإبقاء قوات محددة توجد داخل مواقع عسكرية خاصة.

 

وغزت القوات الأمريكية البلاد على رأس قوات دولية في عام 2003؛ وأطاحت بنظام الحكم الذي كان يقوده حينذاك الرئيس الراحل صدام حسين.

واليوم أصبح وجود قوات أمريكية تجوب أحياء في بغداد حديث سكان العاصمة، وقد أكد بعضهم لمواقع إخبارية أن قوات أمريكية مسلحة بكامل عتادها ترافقها وحدات من الجيش العراقي تجولت في مناطق سكناهم.

 

حسين الفضلي، الذي يسكن منطقة شارع فلسطين، شرقي بغداد، التي تعتبر من معاقل المليشيات، قال إن قوة أمريكية ترافقها وحدات من الجيش العراقي تجولت في المنطقة، مؤكدا أن القوة الأمريكية "كانت تبحث عن قادة في المليشيات".

 

وأوضح أن القوة الأمريكية أجرت عملية استطلاع في المنطقة، وفتشت عدداً من المواقع والمنازل التابعة للمليشيات، مؤكداً أن "المليشيات كانت أخلت عدة مواقع لها في المنطقة قبل أيام قليلة".

 

وشهد العراق وجود مليشيات تأسست على أساس طائفي ومذهبي بعد 2003، أغلبها متهمة بأعمال قتل طائفي، وتعتبر أمريكا أن عدداً منها يتبع إيران وينفذ قادتها أوامر إيرانية.

وجميع المليشيات انضمت منذ صيف 2014 إلى هيئة الحشد الشعبي، التي تأسست وقتذاك نتيجة فتوى للمرجع الشيعي علي السيستاني لمقاتلة تنظيم الدولة.

 

تحركات القوات الأمريكية في العراق أثارت مخاوف داخل الأوساط القيادية في الفصائل والكتائب التابعة للحشد الشعبي من احتمال استهداف شخصيات قيادية في عمليات تنفذها وحدات خاصة تابعة للجيش الأمريكي، بحسب أبو مجتبى التميمي المنتسب في إحدى فصائل الحشد الشعبي.

 

التميمي قال: إن "القيادات العليا في الحشد الشعبي خططت لمواجهة أي اعتداء من قبل القوات الأمريكية، وأيضاً صدرت أوامر بإعادة انتشار لفصائل الحشد في جميع محافظات العراق، إضافة إلى ضبط النفس في مقابل ما تبديه القوات الأمريكية من تحركات استفزازية، والرد في حال تعرض مقاتلو الفصائل إلى الهجوم من قبل تلك القوات".

 

وأشار التميمي إلى أن "القوات الأمريكية استدعت من كان يعمل معهم من قادة فصائل الصحوة، وذلك من أجل إعادتهم إلى العمل في قوات عسكرية جديدة ستدعم ظهورها القوات الأمريكية وتنشرها في عدة محافظات".

وكانت القوات الأمريكية دعمت تشكيل قوات من العشائر العراقية لمقاتلة تنظيم القاعدة في 2006، أطلقت عليها قوات الصحوة.

 

في حين، أكد سياسيون لوسائل الإعلام أن القوات الأمريكية تخطط لعمليات عسكرية تستهدف بها فصائل وقيادات في مليشيات تابعة للحشد الشعبي.

 

وتجدر الإشارة إلى أن عملية غزو العراق بدأت في 20 مارس 2003م، من قبل قوات الائتلاف بقياده الولايات المتحدة الأمريكية وأطلقت عليه تسمية ائتلاف الراغبين وكان هذا الائتلاف يختلف اختلافا كبيرا عن الائتلاف الذي خاض حرب الخليج الثانية لأنه كان ائتلافا صعب التشكيل واعتمد على وجود جبهات داخلية في العراق متمثلة في الشيعة في جنوب العراق بزعامة رجال الدين والأكراد في الشمال بزعامة جلال طالباني ومسعود برزاني.

وشكلت القوات العسكرية الأمريكية والبريطانية نسبة %98 من هذا الائتلاف.

 

سببت هذه الحرب أكبر خسائر بشرية في المدنيين العراقيين في تاريخ العراق وتاريخ الجيش الأمريكي منذ عدة عقود بسبب الهجمات الانتحارية لتنظيم القاعدة.

 

وانتهى الاحتلال الأمريكي للعراق رسميا في 15 ديسمبر 2011، بإنزال العلم الأمريكي في بغداد وغادر آخر جندي أمريكي العراق في 18 ديسمبر 2011م.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان