رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

الإرهاب يضرب إيران المتهمة برعايته.. هجمات وتنظيمات

الإرهاب يضرب إيران المتهمة برعايته.. هجمات وتنظيمات

العرب والعالم

هجوم في إيران

الإرهاب يضرب إيران المتهمة برعايته.. هجمات وتنظيمات

أحمد علاء 02 فبراير 2019 22:58
فتح الهجوم الذي استهدف مقرًا عسكريًّا في إيران اليوم السبت، الباب أمام ذكريات حافلة بالدم في تاريخ "الجمهورية الإسلامية".
 
إيران- المتهمة من قِبل جهات عدة تترأسها الولايات المتحدة برعاية وتمويل الإرهاب – كانت اليوم السبت على موعدٍ مع هجوم هو الثاني خلال أسبوع، على قوات عسكرية وأمنية، مخلّفًا قتلى وجرحى.
 
إدارة العلاقات العامة لمعسكر القدس التابع للقوات البرية بالحرس الثوري الإيراني أعلنت استهداف قاعدة لقوات الباسيج تتمركز بمنطقة نكشهر الجنوبية، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين، واصفة الهجوم بالعمل الإرهابي.
 
في التفاصيل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن النائب العام لمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد قوله: "لقد هاجم صباح اليوم عددٌ من الإرهابيين القاعدة أثناء مراسم إفطار الجنود، حيث أسفر الهجوم عن مصرع فرد من القوات وإصابة 5 آخرين".
 
وأضاف: "كان الإرهابيون عبارة عن شخصين حيث تمكنوا من الفرار فور مواجهة القوات الأمنية، فيما تبقت أسلحتهم والمواد المتفجرة في محل الحادثة".
 
منذ 40 عامًا، وتحديدًا عقب الإطاحة بحكم الشاه في 1979، أعمال عنف واغتيالات كانت في البداية عبارة عن صراع بين القوى التي شاركت في الثورة على الشاه حتى تمكن زعيم الثورة آية الله الخميني من القضاء على منافسيه في نهاية المطاف، ولم يبق من هذه القوى في الوقت الراهن سوى منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة التي تنشط في الخارج فقط.
 
أمّا الجماعات التي ما زالت تحمل السلاح ضد الحكومة الإيرانية وتقوم بعمليات في الداخل حاليًّا فهي في معظمها – بحسب شبكة "BBC" - جماعات كردية تنشط في المنطقة الكردية الواقعة على الحدود مع العراق وتركيا، وتشن هجمات على أهداف عسكرية وحكومية وتخوض مواجهات مع قوات الأمن الايرانية من وقت إلى آخر.
 
كما شنّت جماعة "جند الله" السنية التي تنشط في إقليم بلوشستان الواقع شرقي إيران على الحدود مع باكستان منذ عام 2000 هجمات دامية على أهداف مدنية وعسكرية بينها هجمات انتحارية أودت بحياة العشرات من مدنيين وعسكريين.
 
وانضم عددٌ من الإيرانيين إلى صفوف ما يعرف بتنظيم "الدولة"، أشهرهم أبو عائشة الكردي الذي قتل قرب مخمور في كردستان العراق أوساط 2016، وتبنّت الجماعة عددًا من الهجمات في إيران.
 
"مصر العربية" يرصد أبرز الهجمات التي تعرضت لها إيران في السنوات الأخيرة، وعدّتها طهران أعمالًا إرهابية:
 
في 28 يونيو 1981.. قُتل آية الله محمد حسين بهشتي رئيس السلطة القضائية الأسبق و72 شخصية قيادية إثر تفجير استهدف مقر الحزب الجمهوري الإسلامي في طهران، أثناء انعقاد اجتماع للقيادة الإيرانية.
 
وكان من بين القتلى، وزراء الصحة، والنقل، والاتصالات، والطاقة بالإضافة إلى 17 نائبًا في مجلس الشورى، والعديد من المسؤولين الحكوميين الآخرين.
 
في 30 أغسطس 1981.. قُتل رئيس الجمهورية محمد علي رجائي بعد أقل من شهر من توليه منصبه، ومحمد جواد باهنر رئيس الوزراء؛ إثر انفجار قنبلة زرعت في مكتب رئيس الوزراء.
 
واتهمت السلطات الإيرانية، منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة بالوقوف وراء العملية.
 
في20 يونيو 1994.. تعرّض ضريح الإمام رضا في مدينة مشهد لتفجير أودى بحياة 25 شخصًا على الأقل.
 
ووجّهت الحكومة، الاتهام في هذا الهجوم لمنظمة مجاهدي خلق.
 
في 12 يونيو 2005.. وقعت سلسلة انفجارات في منطقة الأهواز ذات الغالبية العربية أودت بحياة تسعة أشخاص.
 
في 24 يناير 2006.. وقع انفجارٌ في مصرف ومبنى حكومي في الأهواز، وقتل على إثره ثمانية أشخاص.
 
في14 فبراير 2007.. حدث هجومٌ بسيارة مفخخة ضد حافلة للحرس الثوري الإيراني في مدينة زاهدان، وأدّى إلى مقتل 11 شخصًا وإصابة 31 آخرين.
 
وقالت طهران إنّ منظمة "جند الله" السنية التي تنشط في محافظة بلوشستان هي المسؤولة عنه.
 
في 12 أبريل 2008.. وقع انفجارٌ في مسجد "الحسين سيد الشهداء" بمدينة شيراز أثناء الصلاة، وأدى إلى مقتل 14 شخصا وإصابة أكثر من 200 آخرين.
 
وتبنت الهجوم منظمة شبه مجهولة، تطلق على نفسها "جنود الجمعية الملكية الإيرانية".
 
في18 أكتوبر 2009.. قُتل 29 شخصًا بينهم ضابط كبير في الحرس الثوري في هجوم انتحاري في محافظة سيستان بلوشستان غربي البلاد، أثناء لقاء مسؤولين من الحرس بوجهاء في المحافظة.
 
في 15 ديسمبر 2010.. تبنّت حركة "جند الله" البلوشية هجومًا انتحاريًّا في يوم عاشوراء قتل فيه 34 شخصًا وأصيب 80.
 
في 15 يوليو 2010.. وقع هجومان انتحاريان على مساجد في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان بلوشستان، وقتل 28 شخصًا إلى جانب 250 جريحًا.
 

أبرز التنظيمات

 

تواجه طهران تحديات أمنية خطيرة جرّاء مواجهات مع مظاهرات مسلحة عديدة:
 
تنظيم "الدولة"
في شريط مصور بث في مارس 2017، توعّد تنظيم "الدولة" بشن اعتداءات في إيران ردًا على الدعم العسكري واللوجستي الذي توفره طهران لدمشق وبغداد، وأكّد التنظيم أنّه "يريد غزو إيران الشيعية لإعادتها إلى الأمة المسلمة السنية".
 
تبنّى التنظيم هجومه الأول في إيران في السابع من يونيو 2017، حيث هاجم مسلحون وانتحاريون مبنى مجلس الشورى وضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني في طهران ما أسفر عن 17 قتيلًا وعشرات الجرحى.
 
"جند الله" 
تشن هذه المجموعة المتطرفة منذ العام 2000 تمردًا داميًّا ضد إيران، وتنتمي إلى "أتنية البالوش" التي ينتمي إليها قسمٌ كبيرٌ من سكان محافظة سيستان بلوشستان في جنوب شرق البلاد المحاذي لباكستان وأفغانستان، ولهذه المجموعة قواعد خلفية في هذين البلدين.
 
واظبت إيران على اتهام "جند الله" بتلقي التدريب والتجهيز من أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية، وأيضًا الباكستانية بهدف زعزعة استقرار السلطة المركزية.
 
وفي 15 ديسمبر 2010، تبنت "جند الله" هجومًا انتحاريًّا استهدف شيعة كانوا يحيون ذكرى عاشوراء في شبهار جنوب شرقي البلاد، وفي 15 يوليو من ذلك العام وقع اعتداءٌ على مسجد شيعي في زهدان (جنوب شرق) أسفر عن 28 قتيلًا وأكثر من 250 جريحًا، وكان زعيم جند الله عبد الملك ريغي قد أعدم شنقًا في يونيو.
 
وفي 18 أكتوبر 2009، قتلت "جند الله" 42 شخصًا بينهم العديد من ضباط الحرس الثوري الإيراني في مدينة بيشين القريبة من الحدود الباكستانية، واستهدف الهجوم الانتحاري اجتماعًا ضمّ قادة في الحرس الثوري وزعماء قبائل بهدف "تعزيز الوحدة بين الشيعة والسنة".
 
وفي مايو 2009، تبنّت "جند الله" تفجيرًا خلّف 25 قتيلًا ونحو 50 جريحًا في مسجد شيعي في زهدان، في 14 فبراير 2007، وقع اعتداءٌ بسيارة مفخخة استهدف حافلة للحرس الثوري في سيستان بلوشستان، وقتل فيه 13 شخصًا وأصيب 29 آخرون.
 
الأكراد 
تنسب السلطات الإيرانية اعتداءات عدة إلى هذه المجموعات التي تعتبرها "معادية للثورة" والمتمركزة في شمال شرق العراق، وفي مقدمها الحزب الديمقراطي في كردستان - إيران (أقدم حزب انفصالي كردي إيراني)، و"حزب الحياة الحرة في كردستان" المرتبط بحزب العمال الكردستاني التركي، كما تواظب طهران على اتهام واشنطن بدعم هذين التنظيمين المسلحين.
 
ففي 20 يوليو 2018، قُتل عشرة على الأقل من عناصر الحرس الثوري في هجوم شنه هؤلاء المتمردون على قاعدة للحرس في قرية داري شمال غرب كردستان إيران، لكن أي جهة لم تتبن الهجوم.
 
في 22 سبتمبر 2010، قُتل 12 شخصًا وأصيب 81 آخرون في تفجير قنبلة خلال عرض عسكري في مدينة مهباد ذات الغالبية الكردية في محافظة أذربيجان الغربية (شمال غرب) المحاذية للعراق وتركيا.
 
وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال الذي كانوا يحضرون هذا العرض في الذكرى الثلاثين لاندلاع الحرب بين إيران والعراق بين العامين 1980 و1988، وحملت إيران "عناصر معادية للثورة" مسؤولية الاعتداء.
 
وبعد اعتداءات السابع من يونيو 2017، كثّفت طهران عمليات مكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء البلاد واستهدفت خصوصًا مناطق الشمال الغربي وكردستان المحاذية للعراق، إضافةً إلى الأقلية الكردية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان