رئيس التحرير: عادل صبري 08:12 صباحاً | الخميس 21 فبراير 2019 م | 15 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

جحيم العائدين.. مقتل 11 سوريًّا في انهيار مبنى تصدَّع جراء الحرب

جحيم العائدين.. مقتل 11 سوريًّا في انهيار مبنى تصدَّع جراء الحرب

أحمد علاء 02 فبراير 2019 20:50

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان - اليوم السبت - أنّ 11 شخصًا على الأقل فارقوا الحياة، اليوم السبت، في مدينة حلب، جرّاء انهيار مبني سكني؛ نتيجة تصدعه بفعل آلة الحرب.

 

وقال المرصد عبر موقعه الإلكتروني، إنّ المبنى "المنهار" مؤلفٌ من خمسة طوابق في منطقة أرض الصباغ بحي صلاح الدين في مدينة حلب، موضحًا أنّ الحادث نتج عن تصدُّع المبنى بفعل آلة الحرب عبر القصف الذي تعرّضت لها منطقة صلاح الدين، خلال الفترة التي شهدت فيها حلب عمليات عسكرية وبرية وقصف بري وجوي ومدفعي بين قوات النظام والفصائل.

 

وتأتي الحادثة بعد أقل من شهر على حادثة أخرى مشابهة أودت بحياة خمسة أشخاص من عائلة واحدة في حلب، عادوا إلى مناطقهم في القسم الشرقي من المدينة حلب بعد سيطرة قوات النظام عليها كامل.

 

 

ويعيش سكان هذه المناطق، مأساةً حقيقةً في مختلف جوانب الحياة، أبرزها الأبنية المتصدعة التي يسكنوها التي جاءت بفعل الضربات الجوية من صواريخ وبراميل متفجرة من قبل طائرات النظام بالإضافة إلى القصف البري، حيث باتت المنازل هناك خطرًا يهدد حياة المواطنين.

 

ففي السابع من يناير الماضي، رصد المرصد السوري انهيار مبنى متصدع في حي الصالحين بالقسم الشرقي من مدينة حلب، نتيجة القصف الجوي والبري السابق، الأمر الذي أدى لسقوط ضحايا مدنيين.

 

 

ووثق المرصد السوري مفارقة خمسة أشخاص من عائلة واحدة لحياتهم وهم مواطنتان وطفلان ورجل، حيث جرى انتشال جثامينهم من تحت الأنقاض، فيما كان الأهالي قد وجّهوا نداءات استغاثة دون أن يتحقق شيء.

 

وفي أواخر 2016 ، استطاعت قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني ومسلحين آخرين من جنسيات أخرى، استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب باستثناء نقاط تسيطر عليها الفصائل وتتمركز فيها في حي جمعية الزهراء عند الأطراف الغربية لمدينة حلب.

 

جاء ذلك بعد 1612 يومًا من سيطرة الفصائل الإسلامية على القسم الشرقي من مدينة حلب، أي بعد أربع سنوات وخمسة أشهر، والتي بدأتها الفصائل في 21 يوليو 2012، بهجوم تحت قيادة عبد القادر الصالح قائد لواء التوحيد، والذي بدأ بالسيطرة على حي مساكن هنانو ومناطق أخرى في القسم الشرقي من مدينة حلب، وفرض حصار على مناطق سيطرة قوات النظام خلال النصف الأول من 2013.

 

كما كان سكان الأحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام بمدينة حلب، يعتمدون في تأمين المواد إلى داخل مناطقهم المحاصرة من قبل الفصائل، على معبر بستان القصر الذي ذاع صيته في تلك الفترة.

 

ومنذ انطلاقة الثورة، قتل 21 ألفًا و452 مدنيًا في محافظة حلب حتى أواخر ديسمبر 2016، وهو تاريخ استعادة نظام بشار الأسد والأطراف الموالية له السيطرة على المدينة.

 

 

ومن ضمن المجموع، قتل 5261 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و2777 مواطنة فوق الـ 18، جرّاء قصف الطائرات الحربية التابعة للنظام وروسيا والبراميل المتفجرة من الطائرات المروحية وقصف قوات النظام المدفعي والصاروخي وبرصاص قناصة قوات النظام والمسلحين الموالين لها وفي معتقلات النظام الأمنية، وفي قصف طائرات التحالف الدولي وبرصاص وقذائف الفصائل وقوات سوريا الديمقراطية وعلى يدها، وعلى يد تنظيم "الدولة" وبألغام زرعها وبقذائفه، وبرصاص حرس الحدود التركي، وظروف أخرى.

 

يشار إلى أنّ نحو 100 ألف شخص خرجوا من مناطق سيطرة الفصائل في القسم الشرقي من حلب إلى المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام، وإلى القسم الغربي الخاضع لسيطرة قوات النظام في المدينة، كما نزح نحو 30 ألف شخص إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في حي الشيخ مقصود والمناطق التي تقدمت إليها لاحقًا في بستان الباشا والقسم الشمالي من الأحياء الشرقية لمدينة حلب.

 

في حين جرى تهجير نحو 20 ألف شخص من آخر مربع للفصائل في القسم الجنوبي الغربي من الأحياء الشرقية لحلب، نحو منطقة الراشدين بريف حلب الغربي، ضمن الاتفاق التركي – الروسي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان