رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بـ 3 وزارات في الحكومة اللبنانية.. «حزب الله» يجني مكاسب الحرب السورية

بـ 3 وزارات في الحكومة اللبنانية.. «حزب الله» يجني مكاسب الحرب السورية

العرب والعالم

حسن نصر الله

بـ 3 وزارات في الحكومة اللبنانية.. «حزب الله» يجني مكاسب الحرب السورية

جبريل محمد 02 فبراير 2019 19:42

يعكس اتساع سلطة حزب الله في الحكومة اللبنانية الجديدة وفوزه بـ 3 حقائب وزارية من بينها الصحة، تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، بعد نجاحات الحزب العسكرية في سوريا والتي ساعدت في تحويل دفة الحرب لصالح الرئيس بشار الأسد.

 

وتسيطر الجماعة المدعومة من إيران، على ثلاث وزارات في الحكومة التي يقودها سعد الحريري، وهذا أكبر عدد من الحقائب يسيطر عليه الحزب على الإطلاق، وتشكل الصحة الحقيبة الأكثر أهمية التي يسيطر عليها الحزب، خاصة أنها تملك ميزانية ضخمة برغم أن الطبيب الشيعي الذي اختاره الحزب لقيادتها ليس عضوا فيه.

وخرج الحزب وحلفاؤه من مختلف الأطياف السياسية بأكثر من نصف الحقائب الوزارية الثلاثين، فيما يعكس نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو وفازت بها الجماعة مع حلفائها.

وقال سالم زهران المحلل سياسي  لـ رويترز: إن الحكومة الجديدة دخلت تاريخ حزب الله لأنها شكلت نقلة نوعية، وخطوة أولى في طريق طويل، وهذا التحول لأن حزب الله أصبح لديه فائض من القوة بعدما انتهى تقريبا من المعارك العسكريه في سوريا".

وتزيع المناصب الحكومية في لبنان وفقا لنظام طائفي معقد، يضع سقفا لما يمكن أن تسيطر عليه أي جماعة بمفردها، ومنصب رئيس الوزراء مخصص للسنة، وهو منصب يشغله الحريري الآن للمرة الثالثة نظرا لوضعه كأكبر زعيم سني.

لكن هيمنة الحريري على السنة اهتزت في انتخابات مايو التي خسر فيها أكثر من ثلث مقاعده في البرلمان، وذهب كثير منها إلى سنة متحالفين مع حزب الله، وتمكن الحزب من ضمان مقعد وزاري لأحد حلفائه السنة، ويشكل هذا مكسبا كبيرا للحزب وحلفائه الذين يسعون منذ فترة طويلة لتقويض هيمنة عائلة الحريري على السنة منذ الحرب الأهلية.

ومع تنامي نفوذ حزب الله، حولت السعودية تركيزها بعيدا عن لبنان إلى ربوع أخرى في المنطقة، وهو ما أضعف خصوم الجماعة الذين كانوا يستفيدون من دعم المملكة.

واضطر حزب القوات اللبنانية، الجماعة المسيحية المناهضة بشدة لحزب الله والمتحالفة مع الحريري، إلى تقديم تنازلات كبيرة خلال المشاحنات السياسية على مدى تسعة أشهر حول الحقائب الوزارية برغم أنه زاد عدد مقاعده في البرلمان، ولم يضطر أكبر حليف مسيحي لحزب الله، وهو الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر إلى تقديم تنازلات بذات الدرجة.

وكان التنازل الأكبر هو منح الحلفاء السنة لحزب الله المجال الذي يحتاجونه للانضمام للحكومة وهي التي كانت نقطة خلاف بين الحلفاء، لكن عون الذي يدعم حمل حزب الله للسلاح لا يزال يسيطر على ثلث الحكومة.

وفي عموده بصحيفة النهار اللبنانية، قال نبيل بومنصف:" بالتأكيد نفوذ حزب الله إلى تنامي واتساع، ولا يمكن إنكار ذلك أبدا، والخلل الاستراتيجي في الموضوع يؤكد أن لحزب الله نفوذ قوي في هذه الحكومة أكثر من الحكومة السابقة ".

ويثير هذا أسئلة بالنسبة للولايات المتحدة التي تجمع سياستها حيال لبنان بين المساعدات العسكرية للجيش، ودعم الحريري مع زيادة الضغط على حزب الله من خلال العقوبات.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها قلقة من استمرار شغل حزب الله لمناصب وزارية، وفكرة السماح للجماعة بتعيين وزير الصحة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على الحزب في إطار استراتيجيتها لمواجهة إيران.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان