رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

«إنستكس» التفاف أوروبي على عقوبات النووي.. ترحيب إيراني وتحذير أمريكي

«إنستكس» التفاف أوروبي على عقوبات النووي.. ترحيب إيراني وتحذير أمريكي

العرب والعالم

سفينة محملة بشحنة بضائع لإيران

«إنستكس» التفاف أوروبي على عقوبات النووي.. ترحيب إيراني وتحذير أمريكي

أحمد علاء 31 يناير 2019 22:52
أصدر وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران بيانًا مشتركًا حول آلية عمل نظام "إنستكس" (أداة دعم التبادلات التجارية مع إيران)، وذلك التفافًا على العقوبات الأمريكية على طهران.
 
وذكر البيان الصادر عن دول فرنسا وألمانيا وبريطانيا - اليوم الخميس - أنّ الهدف من هذه الآلية هو أنّها وسيلة خاصة لتسهيل المعاملات التجارية المشروعة بين الجهات الاقتصادية الأوروبية وإيران.
 
وأضاف أنّ الدول الثلاث، وفقًا لالتزامها الراسخ والجهود المستمرة للحفاظ على خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) التي أقرها مجلس الأمن الدولي في القرار 2231، أقرّت إنشاء أداة لدعم التبادل التجاري "إنستكس"، وهي وسيلة خاصة لتسهيل المعاملات التجارية المشروعة بين الجهات الاقتصادية الأوروبية الفاعلة وإيران.
 
وأكّد وزراء خارجية الثلاثية الأوروبية "E3" جهود بلادهم للحفاظ على الأحكام الاقتصادية في الاتفاق النووي "PAGC"،مشروطة بتنفيذ إيران الكامل لالتزاماتها النووية، بما في ذلك التعاون الكامل وفي الوقت المناسب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وأشار البيان إلى أن نظام "إنستكس" يدعم المعاملات التجارية الأوروبية المشروعة مع إيران، مع التركيز في بادئ الأمر على القطاعات الأكثر أهمية بالنسبة للشعب الإيراني، مثل المستحضرات الصيدلانية والأجهزة الطبية والمنتجات الغذائية الزراعية، ويهدف هذا النظام على المدى الطويل إلى الانفتاح على اللاعبين الاقتصاديين من الدول الثلاث الراغبة في التجارة مع إيران، وستواصل المجموعة  الأوروبية في استكشاف إمكانيات تحقيق هذا الهدف.
 
واعتبر البيان أنّ إنشاء نظام التبادل التجاري هو أول معلم بارز تحققه المجموعة الأوروبية الثلاثية اليوم، وسيعمل هذا النظام من خلال تواصل مجموعة الدول الأوروبية على وضع التفاصيل العملية والملموسة لتحديد إجراءات التشغيل للكيان، وأن تعمل المجموعة الأوروبية مع إيران على إنشاء كيان مراسلة يتسم بالكفاءة والشفافية اللازم لتشغيل النظام التجاري "إنستكس"، وسيعمل النظام التجاري الأوروبي وفقًا للمعايير الدولية الأكثر صرامة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وامتثالًا لجزاءات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وفي هذا الصدد تتوقع المجموعة الأوروبية أن تنفذ إيران بسرعة جميع عناصر خطة العمل الخاصة بها.
 
وشددت المجموعة الأوروبية الثلاثية في بيانها على تصميمها مواصلة توسيع نظام "إنستكس" للدول الأوروبية المعنية، من أجل تفعيل أداة الدعم لهذه للمعاملات التجارية مع إيران.
 
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بوخارست: "إنه إجراء سياسي.. إنه إشارة إلى حماية الشركات الأوروبية".
 
كما صرّح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بأنّ الدول الثلاث تعمل عن كثب مع طهران لوضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات للسماح بتجارة في المواد الانسانية والمستحضرات الطبية والمنتجات الزراعية والمنتجات الاستهلاكية، مؤكدًا: "التسجيل خطوة كبيرة، لكن ما زال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه".
 
وبحسب تقارير تلفزيونية، فإنّ الآلية التي أرستها الدول الثلاث لتحفيز إيران على الالتزام بالاتفاق النووي عقب انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو الماضي، ستدار من ألمانيا، ويقودها بيير فيشر رئيس مجلس الإدارة السابق لمصرف "كورس بنك" الألماني الذي سبق أن تعرّض في 2015 لغرامة أميركية بقيمة 1.5 مليار دولار، بسبب تجارته مع إيران.
 
وأضافت أنّ من وظائف الآلية الجديدة إيجاد طريقة للدفع والاستلام بين الشركات الأوروبية ونظيرتها الإيرانية، وتقديم المشورة القانونية للأطراف الأوروبية في مجال استثماراتها بإيران.
 
ونقلت محطة "أن.دي.آر" الألمانية عن الحكومة أنّ هدف الآلية المالية التي تعترض عليها واشنطن، هو الحفاظ على التبادل التجاري القائم بين الدول الأوروبية المذكورة وبين طهران.
 
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية إنّ "إنستكس" عبارة عن مشروعات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل مساعدة الشركات الأوروبية التي لها مصالح تجارية مشروعة في إيران؛ على تفادي العقوبات الأمريكية.
 
ويسمح إطلاق الكيان الجديد بالتدفقات المالية في القطاعات غير المستهدفة بالعقوبات الأمريكية، وبخاصةً قطاعا الدواء والغذاء وتستهدف هذه العقوبات عدة قطاعات اقتصادية إيرانية، بما فيها الطاقة والمصارف.
 
وتعليقًا على إطلاق الآلية الأوروبية الثلاثية، قال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني إنّ الجانب الأوروبي أبلغ بلاده بأنّه سيعلن اليوم تفعيل الآلية المالية التي تسمح للشركات التي ترغب في التجارة مع إيران بالتبادل المالي معها.
 
وأكّد عراقجي أنّ هذه الآلية ستكون أكثر نفعًا لإيران إذا ما سُمح للشركات غير الأوروبية بالعمل بها، مشيرًا إلى أنّ ذلك سيكون خلال المرحلة الثانية.
 
وأوضح أنّ الاتحاد الأوروبي وضع الآلية بشكل يجعل الشركات الأوروبية تفلت من العقوبات الأمريكية، وقال إنّه سيتم العمل بها في المرحلة الأولى لشراء المواد غير الخاضعة لهذه العقوبات.
 
وفي واشنطن، قالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية إنّ الولايات المتحدة لا تتوقع أن تؤثر آلية التجارة التي تؤسسها دول أوروبية لتسهيل التجارة مع إيران على الحملة الرامية إلى ممارسة أقصى ضغط اقتصادي على طهران.
 
وأضافت أنّ الوزارة تتابع الأنباء بشأن الآلية لمعرفة المزيد عنها، لافتةً إلى أنّ الكيانات التي تشارك في أنشطة خاضعة لعقوبات إيران تواجه خطر فقد الوصول إلى النظام المالي الأمريكي والقدرة على القيام بأعمال مع شركات أمريكية.
 
كما حذّرت السفارة الأمريكية في برلين من أنّ الكيانات التي تشارك في أنشطة تشملها العقوبات على إيران، ستكون عرضة لما وصفتها السفارة بـ"عواقب وخيمة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان