رئيس التحرير: عادل صبري 06:41 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

فرنسا.. القضاء يحسم استخدام «السلاح الفتاك» ضد متظاهري السترات الصفراء

فرنسا.. القضاء يحسم استخدام «السلاح الفتاك» ضد متظاهري السترات الصفراء

العرب والعالم

السترات الصفراء

فرنسا.. القضاء يحسم استخدام «السلاح الفتاك» ضد متظاهري السترات الصفراء

أحمد علاء 31 يناير 2019 20:20
يحسم القضاء الفرنسي، غدًا الجمعة على أقصى تقدير، إمكانية استخدام قاذف الكرات الدفاعية "LBD" الذي يُوصف بـ"الفتاك"، من قِبل قوات الشرطة لصد احتجاجات السترات الصفراء التي تشهدها البلاد.
 
ولجأت الشرطة إلى هذا السلاح من أجل فض الاحتجاجات، وتسبّب ذلك في إصابات خطيرة بين صفوف المتظاهرين، ما أحدث جدلًا كبيرًا في الداخل الفرنسي، أقامت على إثره نقابة الاتحاد العام للعمل ورابطة حقوق الإنسان دعوى قضائية من أجل وقف استخدامه.
 
ومن المقرر أن يفصل مجلس الدولة - أعلى هيئة قضائية إدارية فرنسية - في منع استخدامه اليوم الخميس أو غدًا الجمعة.
 
وتُصنّف الإدارة الفرنسية هذا السلاح ضمن خانة الأسلحة "شبه الفتاكة"، التي تهدف إلى التصدي لتهديد شخص من دون إلحاق الضرر بجسده، إلا أن المعارضين لاستخدامه يشددون على أنه قد يتسبب بآثار خطيرة قد تصل لحد الموت.
 
 
وفي الفترة الأخيرة، ساد تبادلٌ للاتهامات بين قادة "السترات الصفراء" والحكومة حول عدد ضحايا هذه القواذف، ففي حين أعلنت مجموعة "لننزع سلاحهم" الداعمة لحركة السترات الصفراء أنّ 17 شخصًا ممن تعرّضوا للإصابة فقدوا إحدى أعينهم منذ اندلاع الأزمة في نوفمبر الماضي، قال وزير الداخلية كريستوف كاستنير إنّ عدد الذين تعرضوا لإصابات خطيرة في العين لا يفوق أربعة أشخاص من أصل 101 وفق تحقيقات قامت بها مديرية الشرطة.
 
ولاحقًأ، أعلن الوزير أنّ عناصر الشرطة الذين يستخدمون هذه الأسلحة سيكونوا مجهزين بكاميرات متنقلة.
 
 
وخلال مظاهرات السبت الماضي في العاصمة باريس، أصيب الناشط البارز جيروم رودريجيز في عينه وأعلن إصابته جرّاء استخدام هذا السلاح، فيما نفى الأمر سكرتير الدولة للشؤون الداخلية لوران نونيز، وقال: "لا يوجد مؤشر يؤكد هذا الاتهام.. أمام هذا الوضع، فتحت المديرية العامة للشرطة الفرنسية تحقيقين بهدف تسليط الضوء على القضية".
 
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، كان قد تفجَّر جدلٌ حول استخدام هذا السلاح في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وكان استعماله آنذاك مقتصرًا على القوات الخاصة، وتم تشريع استخدامه تدريجيًّا، وعلى مدار الأزمات بات يُستخدم تحت غطاء حفظ الأمن في فرنسا.
 
والجدل القائم في فرنسا بشأن هذه القواذف مطروح أيضًا على مستوى أوروبا، فقد منعت معظم دول الشمال "بريطانيا، الدنمارك، السويد، فنلندا، النرويج" استخدامها مطلقًا، واقتصر استخدامها في بعض دول غرب القارة "مثل ألمانيا" في إقليمين من أصل 16، فيما أجازت فرنسا وبولندا واليونان وإسبانيا (باستثناء إقليم كاتالونيا) استعمالها في حالات محددة.
 
والسبت الماضي، واصلت حركة "السترات الصفراء" احتجاجتها في فرنسا، للأسبوع الحادي عشر على التوالي، في ظل انقسام بين قيادات الحركة على جدوى المشاركة في الانتخابات الأوروبية.
 
وظهر الانقسام بين شخصيات قيادية بين المتظاهرين، الذين جمعهم الاحتجاج على تراجع مستوى معيشتهم، وتعرضت القيادية أنجريد ليفاسور، لتهديد بعد اقتراحها تقديم مرشحين في الانتخابات الأوروبية في فرنسا، مايو المقبل.
 
 
ويرفض العديد من المتظاهرين أي علاقة مع الهياكل السياسية الحالية في فرنسا، وكذلك مقاطعة النقاش الوطني الكبير الذي أطلقه الرئيس إيمانويل ماكرون.
 
وبينما تشهد صفوف المتظاهرين انقسامًا، نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تحقيق بعض المكاسب وارتفعت شعبيته قليلًا من أدنى مستوياتها، بحسب أحدث استطلاعات الرأي منذ إطلاقه نقاشًا وطنيًّا كبيرًا، في استجابة لمطالب محتجي "السترات الصفراء".
 
وأظهر استطلاع "BVA" نُشر يوم الجمعة الماضية، ارتفاع شعبية ماكرون أربع نقاط خلال شهر ديسمبر الماضي، بعد خسارته 15 نقطة بين يونيو ونوفمبر الماضيين، عندما ظهرت "السترات الصفراء"، وأكد 31% من المشاركين في الاستطلاع، في الفترة من 23 و24 يناير الجاري، نظرتهم الإيجابية لماكرون فيما أبدى 69% رأيًّا سلبيًّا.
 
بينما بيّن استطلاعٌ آخر أجراه مركز "أودوكسا" في 22 و23 يناير الجاري، أنّ 30% من الناس يعتقدون أنه كان رئيسًا جيدًا، في حين رأى 69٪ منهم خلاف ذلك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان