رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بعد فشل المحادثات مع روسيا.. هل تنسحب أمريكا من معاهدة القوى النووية؟

بعد فشل المحادثات مع روسيا.. هل تنسحب أمريكا من معاهدة القوى النووية؟

العرب والعالم

ترامب وبوتين

بعد فشل المحادثات مع روسيا.. هل تنسحب أمريكا من معاهدة القوى النووية؟

وائل مجدي 31 يناير 2019 11:30

بعد فشل المحادثات الأمريكية الروسية، باتت واشنطن قاب قوسين أو أدنى بانسحابها من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى.

 

وتعمقت الخلافات بين الدولتين على وقع اتهامات أمريكية لروسيا بامتلاك صاروخ يخرق المعاهدة المبرمة بينهما منذ عام 1987.

 

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله "إن روسيا والولايات المتحدة فشلتا في إحراز تقدم في محادثات بشأن خلاف متعلق بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى".

 

فشل المحادثات

 

 

والتقى ريابكوف بمساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي أندريا تومسون في بكين. 

 

ويمهد هذا الإخفاق الطريق أمام انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى يوم السبت المقبل ما لم تتحرك موسكو لتدمير صاروخ تقول واشنطن إنه ينتهك الاتفاق.

 

ورفضت موسكو تدمير الصاروخ نوفاتور 9إم729 وأصرت على أنه متوافق تماما مع المعاهدة.

 

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ريابكوف قوله "للأسف لم يحدث تقدم".

 

وتابع: "على حد فهمنا، الخطوة التالية قادمة، والمرحلة التالية ستبدأ، أعني مرحلة توقف الولايات المتحدة عن الالتزام بتعهداتها بموجب معاهدة القوى النووية".

 

أمريكا والصين

 

 

وتقول مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية إن واشنطن تلقي اللوم على روسيا، في إعلانها المحتمل الانسحاب من المعاهدة النووية، بزعم انتهاك موسكو للمعاهدة. 

 

وأضافت المجلة الأمريكية: "لكن هدف واشنطن من الانسحاب من الاتفاقية هو الدخول في حقبة جديدة من المنافسة الاستراتيجية مع الصين في مياه المحيط الهادئ جنوب شرق آسيا".

 

ولأن الصين لم توقع على المعاهدة، فإنها تقوم بتطوير قدرات صاروخية تعتبرها واشنطن تهديدا لقواتها في المحيط الهادئ، جنوب شرق آسيا.

 

ونقلت مجلة "ذي إيكونوميست" عن كريستوفر جونسون، عميل وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" السابق: "يمكن للأيام الأولى أن تحدد مصير أي حرب مستقبلية، وامتلاك قدرات عسكرية تمكن أمريكا من الوصول إلى قلب الأراضي الصينية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للجيش الأمريكي في أي مواجهة مع الجيش الصيني".

 

وأضاف: "إذا لم تملك أمريكا القدرة على ضرب قواعد الصواريخ المضادة للسفن، الموجودة داخل الأراضي الصينية، ستقتصر قدراتها العسكرية في المنطقة على قواعدها الموجودة في اليابان، وسيكون إرسال سفنها الحربية إلى المياه القريبة من سواحل الصين مخاطرة غير مقبولة".

 

المعاهدة النووية

 

 

 

ووقعت أمريكا وروسيا معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى "معاهدة القوى النووية المتوسطة" (أي إن إف) عام 1987. 

 

وتعهد الطرفان الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وتدمير كافة منظومات الصواريخ، التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.

 

وفي مايو 1991، تم تنفيذ المعاهدة بشكل كامل، حيث دمر الاتحاد السوفياتي 1792 صاروخا باليستيا ومجنحا تطلق من الأرض، ودمرت الولايات المتحدة الأمريكية 859 صاروخا.

 

وتشير نصوص المعاهدة إلى أنها غير محددة المدة، ويحق لكل طرف منها الانسحاب بعد تقديم أدلة مقنعة للخروج، بحسب موقع "أرمز كنترول" الأمريكي.

 

ولفت الموقع إلى أن صواريخ "إس إس — 20" المتوسطة المتطورة، التي نشرتها روسيا كانت مصدر رعب للدول الغربية، لأن مداها يصل إلى خمسة آلاف كيلومتر وتتمتع بالدقة العالية في إصابة أهداف في أوروبا الغربية، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، كما يمكنها ضرب أهداف في ولاية ألاسكا الأمريكية.

 

وبدأت المفاوضات بين أمريكا والاتحاد السوفييتي للحد من الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى من كلا الطرفين، واستقر الأمر إلى عدم نشر واشنطن صواريخها في أوروبا مقابل خفض موسكو لعدد الصواريخ، واستمرت المناقشات حول بنودها إلى أن دخلت حيز التنفيذ رسميا عام 1988.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان