رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بـ «تشريع جديد».. محاولة «جمهورية» لمنع سحب القوات الأمريكية من سوريا وأفغانستان

بـ «تشريع جديد».. محاولة «جمهورية» لمنع سحب القوات الأمريكية من سوريا وأفغانستان

العرب والعالم

دونالد ترامب

بـ «تشريع جديد».. محاولة «جمهورية» لمنع سحب القوات الأمريكية من سوريا وأفغانستان

وائل مجدي 30 يناير 2019 16:05

أظهر الجمهوريون الأمريكيون معارضة شديدة لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أعلن خلالها سحب قواته العسكرية من سوريا وأفغانستان.

 

وأعلن ترامب الشهر الماضي هزيمة داعش، مؤكدًا قرب سحب قواته العسكرية من سوريا، وضمن صفقة سلام مع حركة طالبان في أفغانستان، أعلنت الولايات المتحدة قرب سحب قواتها العسكرية من أفغانستان بعد حرب دامت 17 عامًا.

 

وتقدم الزعيم الجمهوري لمجلس الشيوخ الأمريكي بتشريع يدعو الولايات المتحدة الأمريكية الاحتفاز بقواتها في سوريا وأفغانستان.

 

تشريع أمريكي

 

 

وأعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، أنه أدخل تعديلاً على مشروع قانون موسع بشأن الأمن في منطقة الشرق الأوسط يدعو إلى "التزام مستمر" لحين هزيمة القاعدة وتنظيم "داعش" وغيرهما من التنظيمات الأخرى، مشيرا إلى أن الجماعات المتطرفة في البلدين لا تزال تمثل "تهديداً خطيراً" على الولايات المتحدة.


وقال ماكونيل في كلمة بمجلس الشيوخ: "لسنا شرطة العالم لكننا زعماء العالم الحر والزعامة تقع على عاتق الولايات المتحدة للحفاظ على تحالف عالمي ضد الإرهاب والوقوف مع شركائنا".

ويمثل الإجراء تعديلاً على مشروع قانون موسع للأمن في الشرق الأوسط تجري مناقشته في مجلس الشيوخ.

 

تعديلات جديدة

 

 

ويشمل مشروع القانون فرض عقوبات جديدة على النظام السوري وإجراء للتصدي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات على إسرائيل. وحظي مشروع القانون بالموافقة خلال تصويت إجرائي الاثنين.

ولم يصدر أي تعليق فوري حول الموعد، الذي سيصوت فيه مجلس الشيوخ على إقرار مشروع القانون، بما في ذلك التعديل.

 

ولكي يصير قانوناً يتعين إقراره أيضاً في مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، وتوقيع ترمب عليه أو تجاوز اعتراض ترمب إذا لم يوقع عليه.

 

انسحاب من سوريا

 

 

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة عزمه على سحب قوات بلاده من سوريا التي وصفها بأنها عبارة عن "رمل وموت"، إلا أنه تجنب تحديد موعد لهذا الانسحاب.

 

وقال ترامب خلال اجتماع سابق مع الحكومة: "لقد قضي الأمر في سوريا منذ زمن طويل، وإضافة إلى ذلك نحن نتكلم عن رمل وموت، هذا ما نتكلم عنه. نحن لا نتكلم عن ثروات كبيرة".

 

وأضاف ترامب: "أنا لا أريد البقاء في سوريا إلى الأبد.. إنها رمل وموت".

 

وخلال رده على عدة أسئلة تتعلق بموعد سحب القوات الأمريكية، تجنب ترامب الحديث عن موعد محدد.

 

وأضاف ترامب أنه "لم يحدد أبدا 4 أشهر جدولا زمنيا" للانسحاب، وهو الوقت الذي كان قد أعلن عنه الشهر الماضي.

 

وأكد ترامب: "سننسحب.. سيحدث ذلك خلال بعض الوقت، أنا لم أقل أبدا أننا سننسحب بين ليلة وضحايا".

 

وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تريد حماية المقاتلين الأكراد مع سحب القوات الأميركية من سوريا.

 

قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترامب وافق على منح الجيش حوالي أربعة أشهر لسحب القوات الأميركية، وقوامها 2000 جندي، من سوريا، في تراجع عن قراره المفاجئ منذ أسبوعين بأن الجيش سينسحب في غضون 30 يوما.

 

وخلال زيارة مفاجئة إلى العراق، قال ترامب لقائد القوات الأمريكية في العراق وسوريا، الجنرال بول لاكاميرا، إن الجيش أمامه عدة أشهر لاستكمال الانسحاب الآمن والمنظم، وفقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين.

 

ويتوافق ما صرح به المسؤولون لنيويورك تايمز مع ما قاله السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، بعد اجتماع مع ترامب، بشأن خطة سحب القوات الأمريكية من سوريا، وقال بعده إن الرئيس الأمريمي سيبطئ عملية سحب القوات.

 

وقال السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد بالبقاء في سوريا لإنهاء مهمة "تدمير" تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد أيام من إعلان سحب القوات الأمريكية من سوريا.

 

وقال غراهام للصحفيين من أمام البيت الأبيض عقب بعد ما وصفه بأنه اجتماع غداء دام ساعتين "الرئيس يدرك الحاجة إلى إتمام المهمة".

 

وقال غراهام "قال لي بعض الأمور التي لم أكن أعرفها التي جعلتني أشعر باطمئنان أكبر بشأن إلى أين نتجه إزاء سوريا".

 

وأضاف "أعتقد أن الرئيس ملتزم بضمان أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية قد هزم تماما عندما نغادر سوريا".

 

وعندما غرد ترامب في 19 ديسمبر "لقد هزمنا تنظيم الدولة في سوريا"، قال عدد من الخبراء العسكريين والأمنيين إنه يبالغ في الأمر، وحذروا من التعجل في الانسحاب.

 

وقال غراهام إن ترامب "يفكر مليا في سوريا وكيفية سحب القوات" بعد ضمان تدمير تنظيم الدولة، والتأكد من حماية القوات الكردية الموالية للولايات المتحدة، وضمان "ألا تصبح إيران الفائز الأكبر من انسحابنا".

 

وجاء قرار تراكب مفاجئا لمسؤولي إدارته والقادة العسكريين، الذين أعربوا عن دهشتهم أن يتم إعلان قرار بهذه الأهمية دون تشاور موسع، وأن يكون القرار مناقضا لنصيحة مستشاري الأمن القومي وينشر على موقع تويتر.

 

 

واستقال وزير الدفاع الأمريكي جون ماتيس بعد قرار ترامب الانسحاب من سوريا، الذي جاء في نفس اليوم الذي قال فيه مسؤولون أمريكيون إن ترامب يخطط لانسحاب كبير من أفغانستان، مع وجود تقارير أن نحو نصف القوات الأمريكية في أفغانستان، البالغ قوامها 14 ألف جندي، قد تنسحب.

 

السلام في أفغانستان

 

 

بعد 17 عامًا من الحرب المستعرة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن توصلها لمسودة اتفاق سلام مع أفغانستان، من شأنه إنهاء الحرب.

 

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زاد، إن مسؤولي بلاده وحركة "طالبان" توصلوا لإطار مبدئي للعمل نحو التوصل لاتفاق سلام ينهي الصراع بين الحركة وحكومة كابول.

 

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها خليل زاد، لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في أول تأييد رسمي أمريكي للمرحلة التي وصلت إليها المحادثات بين حركة

طالبان والولايات المتحدة، التي تجري في العاصمة القطرية الدوحة.

 

وقال المسؤول الأمريكي في تصريحاته "لدينا مسودة لإطار العمل الذي يتوجب تجسيده قبل أن يتحول لاتفاق".

 

وتابع: "طالبان التزمت، بشكل مرض لنا، بالقيام بما يلزم لمنع تحول أفغانستان لمنصة للإرهابيين الدوليين"، موضحًا كذلك أن الحركة قبلت وقف إطلاق النار، والدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية.

 

وأعرب المبعوث الأمريكي عن ترحيبه بتعهد طالبان بخصوص منع تحول أفغانستان لمنصة للإرهابيين، مشيرًا إلى أن الطرفين (من الحركة وواشنطن) سيعكفان على دراسة تفاصيل الإطار المبدئي.

 

وقال مسؤولون فى حركة طالبان إن مفاوضين أمريكيين وافقوا على مسودة اتفاق سلام ينص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهرا لينهي على الأرجح أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.

 

وقدمت مصادر من طالبان التفاصيل لرويترز في نهاية ستة أيام من المحادثات مع المبعوث الأمريكي الخاص زلماى خليل زاد التي كانت تهدف لإنهاء الحرب بعد أكثر من 17 عاما على غزو القوات التى قادتها الولايات المتحدة لأفغانستان.

 

وتنص المسودة على مغادرة القوات خلال 18 شهرا من تاريخ توقيع الاتفاق.

 

ولم يصدر بيان مشترك لكن خليل زاد قال على تويتر فى وقت لاحق إن المحادثات أحرزت "تقدما كبيرا" وأنه سيتم استئنافها قريبا، مضيفا أنه يعتزم السفر إلى أفغانستان للاجتماع بمسؤولى الحكومة.

 

انسحاب أمريكي

 

 

وقال وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو على تويتر يوم إنه تلقى "أنباء مشجعة" من خليل زاد بشأن المحادثات.

 

وأضاف أن "الولايات المتحدة جادة بشأن السعى إلى السلام والحيلولة دون استمرار أفغانستان مكانا للإرهاب الدولى وإعادة القوات إلى الوطن"، ولم يحدد بومبيو جدولا زمنيا للانسحاب المحتمل للقوات الأمريكية.

 

وذكر مسؤول حكومي أمريكي كبير، أن بلاده "ملتزمة" بسحب قواتها من أفغانستان، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "من المستحيل" أن يتم ذلك دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

 

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الولايات المتحدة ملتزمة بسحب القوات الأجنبية منأفغانستان بعد حرب دامت 17 عاما، مشددا على ضرورة عقد مزيد من المحادثات مع حركة طالبان، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

 

وتحدث المسؤول عن "تقدم كبير" في المحادثات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية مع طالبان، وتناولت سحب القوات الأجنبية، إلا أنه أضاف أن هناك حاجة لإجراء مزيد من المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار.

 

وأضاف: "بالتأكيد لا نسعى لتواجد عسكري دائم في أفغانستان".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان