رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 صباحاً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

الخناق يشتد على التحالف العربي.. هل توقف أمريكا حرب اليمن؟

الخناق يشتد على التحالف العربي.. هل توقف أمريكا حرب اليمن؟

العرب والعالم

جانب من القتال في اليمن

الخناق يشتد على التحالف العربي.. هل توقف أمريكا حرب اليمن؟

أيمن الأمين 30 يناير 2019 10:45

أزمة جديدة ربما تربك حسابات التحالف العربي في اليمن، على خلفية مشروع جديد يسعى بعض الأمريكيون تمريره بعد ساعات، عبر بوابة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

 

ويستعد مشرعون أمريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتمرير قانون جديد ينهي دعم بلادهم للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن.

 

والفارق هذه المرة احتمال وجود فرصة للنجاح أكبر، بعد أن فشل مجلس الشيوخ في إقرار مشروع مماثل الشهر الماضي، بحسب ما أشارت وكالة "رويترز" الأربعاء.

 

وسيتقدم كل من السيناتور الجمهوري مايك لي، والسيناتور الديمقراطي كريس ميرفي والسيناتور المستقل بيرني ساندرز، والنائبان الديمقراطيان رو خانا، ومارك بوكان، اليوم الأربعاء، بعرض التشريع في مجلس الشيوخ.

وكان المجلس قد وافق على قرار بخصوص صلاحيات الحرب المرتبطة باليمن بأغلبية 56 صوتاً مقابل 41 صوتاً في ديسمبر الماضي، حين انضم سبعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين للتصويت على ما اعتبره كثيرون انتقاداً للرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وسط مشاعر غضب إزاء السعودية ليس فقط بسبب سقوط قتلى مدنيين في اليمن، وإنما أيضاً لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا بأكتوبر الماضي، في حين هدد ترامب باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع التشريع.

 

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يؤيد فيها أي من مجلسي الكونجرس قراراً بسحب القوات الأمريكية من مشاركة عسكرية بموجب قانون صلاحيات الحرب.

 

ويقيد هذا القانون الذي تم إقراره في عام 1973 قدرة الرئيس على تكليف القوات الأمريكية بعمليات حربية دون الحصول على موافقة الكونجرس.

 

لكن ذلك الإجراء لم يمض قط لما هو أكثر من ذلك لأن الجمهوريين الذين كانوا يسيطرون على مجلس النواب حينذاك، لم يسمحوا بإجراء تصويت إنهاء الدعم الكامل قبل نهاية العام.

وأصبح الديمقراطيون الآن أغلبية في مجلس النواب، لكن الجمهوريين عززوا تفوقهم في مجلس الشيوخ بمقعدين إضافيين إذ يشغلون 53 مقعداً مقابل 47 للجمهوريين.

 

ويتعين حصول التشريع على موافقة الثلثين في المجلسين ليبطل "فيتو" ترامب إذا ما استخدمه.

 

ويرفض خصوم القرار أي إجراء يؤثر على علاقة التحالف الاستراتيجي مع السعودية، التي تعد بالنسبة لهم ثقلاً ضرورياً مضاداً لإيران، في حين يقول مشرعون ومنظمات حقوقية، إن التحالف الذي تقوده الرياض باليمن متورط في انتهاكات طالت مدنيين.

عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن اليمن كله يحتاج للمساعدة وليس الأطفال وحدهم، اليمنيون يموتون من الجوع والفقر والمرض بسبب الحرب، فهم مجبرون على البقاء في بلدهم المحاصر من قبل التحالف والحوثي.

 

وأوضح أن غالبية من قتلوا في الحرب الدائرة منذ 4 سنوات من الأطفال والنساء، وللأسف العالم كله يشاهد القتل والانتهاكات ولا يتحدث أحد، قائلا: الخليج والغرب من صالحهم استمرار الحرب في اليمن.

 

وتابع: الأطفال في بلدنا ضاعت فرحتهم بطفولتهم، فهم الآن مقاتلون زجت بهم جماعة الحوثي وميليشيات صالح في معارك ضارية في الشمال والجنوب وعلى الحدود مع السعودية، بعضهم مصيره مجهول ممن وقع في الأسر، والآخر بين قتيل وجريح، وما تبقى منهم يقاتل مع التحالف على الأرض في عدن وتعز وغالبية المناطق التي تسيطر عليها قوات الشرعية.

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في كانون الثاني/يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

 

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان