رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 مساءً | الجمعة 22 فبراير 2019 م | 16 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

مدافع الحوثي تدك قبائل حجور اليمنية.. حرب الأهداف الثلاثة

مدافع الحوثي تدك قبائل حجور اليمنية.. حرب الأهداف الثلاثة

أحمد علاء 23 يناير 2019 23:56
عندما بدأت جماعة أنصار الله تصعيدها العسكري في مديرية حجور بمحافظة حجة شمال غربي اليمن ضد الأهالي هناك، فُهم ذلك في أكثرٍ من سياق، أحدهما تغيير بؤرة التمركز لمواجهة تقدم معسكر الشرعية حديثًا، والأهم الانتقام ممن رفضوا الانضمام لصفوف الانقلابيين قبل سنوات، والرد على خسائر مني بها الحوثيون أمس في تلك المنطقة.
 
قبل سبع سنوات، وتحديدًا في عام 2012، حاولت جماعة أنصار الله السيطرة على قبيلة حجور وضم أبنائها إليها، لكنّهم رفضوا، فجاء الانتقام من قِبل الانقلابيين حادًا وعنيفًا، ومساء اليوم الأربعاء واصلت الجماعة هجماتها الشرسة ضد قرى مديرية حجور بمحافظة حجة، مستخدمةً قصفًا مدفعيًّا عشوائيًّا.
 
ونقلت مواقع إخبارية يمنية عن مصادر ميدانية قولها - دون أن تسميها - إنّ الميليشيات استخدمت المدفعية وقذائف الهاون في احتياج منازل المواطنين العزل في قرى العبيسة شرقي منطقة كشر، ما تسبّب في إسقاط ضحايا (دون تحديد عددهم).
 
جاء ذلك بعد يومين من حصار الميليشيات الحوثية لقرى مديرية حجور واجتياحها بالقوة بعد نقض الاتفاقات السابقة بين القبائل والحوثيين في تجنيب المديرية أي أعمال قتال.
 
وتدور معارك شرسة بين قبائل حجور والميليشيات تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة، حيث يسعى الحوثيون إلى إخضاع قبيلة حجور - كبرى قبائل المحافظة - بالقوة والسيطرة على القرى، وذلك بعض رفض أبناء القبيلة الانضمام إلى الميليشيات منذ عام 2012.
 
يأتي هذا فيما أكّد شهود عيان أنّ الميليشيات قصفت بشكل عشوائي قبائل العبيسة التابعة لمديرية كشر بمختلف أنواع الأسلحة، بينها قذائف الهاون والصواريخ والآربيجي، في حملة مسلحة حشدت لها عناصرها من مختلف المديريات بالمحافظة.
 
وأضافت المصادر أنّ الميليشيات استخدموا بعض عناصرها من أبناء المنطقة في تسهيل تمركزهم في منطقة بني درين جبل الطواية المطل على قبيلة بني النمشة في العبيسة.
 
الهجوم الحوثي الدامي مساء الأربعاء، جاء بعد يومٍ واحدٍ من مواجهات عنيفة أخرى، فمساء أمس الثلاثاء تمكنت قبائل حجور بمحافظة حجة من أسر ٢٢ عنصرًا من مسلحي الحوثي، فيما جرح أربعة آخرون، وألحقت الميليشيات خسائر باهظة إثر مواجهات مسلحة شهدتها المنطقة.
 
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، أنّ الميليشيات أقدمت على قتل امرأة وإصابة مواطن آخر من قبيلة ذويحيى التي حاولوا اقتحامها، إلا أنّ القبائل كان ردهم حاسمصا وتمكنوا من صد الميليشيات التي تلقت ضربة موجعة.
 
وأوضحت المصادر أنّ قبائل مديرية قارة التابعة لحجور أسروا ٢٢ مسلحًا حوثيًّا، بعد أن أحرقوا طقمين واغتنموا طقمين آخرين، فيما جرح أربعة مسلحين ولاذ البقية بالفرار.
 
ومنذ أشهر، تحاول الميليشيات الانقلابية بوتيرة عالية الدخول إلى مناطق حجور الجبلية للتمركز فيها بعد أن أحرزت قوات الجيش الوطني تقدمًا ميدانيًّا من اتجاه الغرب والتي وصلت الى حدود مستبأ، الواقعة بجوار حجور.
 
ورغم استخدام الميليشيات كافة الأساليب لإقناع القبائل بالدخول إلى مناطقهم إلا أنّهم واجهوا رفضًا قبليًّا كبيرًا لتحول مناطقهم لساحة حرب مفتوحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان