رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تطورات جديدة في الأزمة الخليجية.. قطر تُحرّك المياه الراكدة

تطورات جديدة في الأزمة الخليجية.. قطر تُحرّك المياه الراكدة

أحمد علاء 14 يناير 2019 22:29
في تطور جديد للعاصفة التي هبّت على الخليج في يونيو الماضي، جدّد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، استعداد بلاده حل الأزمة الخليجية عبر "حوار بلا شروط مسبقة".
 
وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك بالدوحة مع رئيس المفوضية الإفريقية موسى فاكي، اليوم الاثنين: "مستعدون للحوار بلا شروط مسبقة، والحوار يعني أنّ يكون هناك التزام من قبل طرفين، لكنّهم يواصلون تصعيدهم وتدابيرهم غير العادلة في حق قطر".
 
وأضاف: "بحثنا مع وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) أمس، تطورات الأزمة الخليجية وآثارها على الكثير من القضايا الإقليمية"، مشدّدًا على أهمية استرجاع وحدة الخليج وقوته من خلال توحيد منظمة مجلس التعاون الخليجي.
 
ومنذ 5 يونيو 2017، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر وفرضت عليها إجراءات عقابية بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة.
 
وفي 30 يوليو من العام نفسه، عبرت الدول المقاطعة لقطر "استعدادها" للحوار مع قطر شريطة التنفيذ "الكامل" للمطالب الـ13 التي قدموها للدوحة بلا تفاوض حولها.
 
وتتضمن لائحة المطالب إغلاق قناة الجزيرة، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب "غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ". 
 
وجاءت تصريحات "وزير الخارجية"، بعدما أجرى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، أمس الأحد، مباحثات في الدوحة مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان، يوسف بن علوي، تناولا خلالها آخر مستجدات الأزمة الخليجية.
 
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية "قنا" (رسمية) أنّ اللقاء تناول استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين، وسبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى تناول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما المتعلقة بالشأن الخليجي.
 
بالتزامن مع ذلك، أكّد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو - أمس الأحد - أهمية مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أنّ الرئيس دونالد ترامب يرى أن الخلاف الخليجي طال أكثر من اللازم ويعود بالنفع على الخصوم.
 
وقال الوزير الأمريكي - من العاصمة القطرية الدوحة - إنّ وجود مجلس تعاون خليجي متحد أمر ضروري لتحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي المزمع". 
 
وقد أعادت زيارة الوزير العماني الحديث عن وساطة لحل الأزمة الخليجية المتواصلة منذ أشهر، ولم يكن هناك ما يلوح في الأفق نحو حلها.
 
وقد تناول الكاتب أنور الخطيب في تقرير صحفي هذه الزيارة قائلًا إنّه بينما لم تنشر معلومات دقيقة عن فحوى أو طبيعة ما حمله الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية خلال جولته الخليجية التي كانت الدوحة محطتها الأخيرة، ترددت أنباء عن أنّ الوزير العماني حمل في جعبته عرضًا لتخفيف الأزمة الخليجية من دون حلها، يتمثل في تراجع دول الحصار عن شروطها الـ13 وكذا رفع الحصار عن قطر.
 
وينقل الكاتب عن ماجد الأنصاري أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر أنّ "التحرّك العُماني الذي يعد مكملًا للوساطة الكويتية، يأتي في ظل تحرك أمريكي يهدف إلى عقد القمة الخليجية - الأمريكية"، مشيرًا إلى أنّ سلطنة عمان أبدت منذ اليوم الأول للأزمة موافقتها وتعاونها مع الوساطة الكويتية التي هي الأصل، وأن جهودها هذه تأتي لتسلمها رئاسة القمة الخليجية من الكويت.
 
غير أنّ الأنصاري يرى أنّ "تحقيق أي اختراق في الأزمة ما زال بعيدًا لأنّ باب حل الأزمة مغلق من قبل السعودية والإمارات"، حسب رأيه.
 
في هذا السياق أيضًا، تحدّثت صحيفة "عُمان" - في افتتاحيتها - عن أهمية الموقع الجيوسياسي للمنطقة، مؤكدةً أهمية تبادل وجهات النظر والتشاور حول تعزيز وتفعيل مسيرة العمل الخليجي المشترك.
 
وقالت الصحيفة إنّ السلطنة تمضي على نهج سياسة مدركة ومعروفة للجميع، تقوم على التوازن والإخاء وعدم التدخل في شؤون الغير، وفي الوقت نفسه الحرص على أن يكون التآلف والسلم بين الجميع هو الديدن السائد بما يعمل على تعزيز المساحات المشتركة بين الدول لتحقيق كل ما هو أفضل وأكثر نفعًا للجميع.
 
أيضًا تساءلت صحيفة "رأي اليوم" اللندنية: "هل ستَكون حظوظ الوساطَة العُمانية لحل الأزمة الخليجية التي يقوم بها بن علوي أفضَل مِن حظوظ نظيرتها الكويتيّة؟"
 
وتجيب الصحيفة: "لا نعرف حجم فرص نجاح مهمّة السيد بن علوي الجديدة هذه، فالخلافات بين قطر وخصومها باتت في ذروة التعقيد لدرجة تَعَثُّر وساطَة الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت، واعتزال الجنرال أنتوني زيني، المبعوث الأمريكي المكلف بحل هذه الأزمة قبل يوم واحد من بدء زيارة وزير خارجيته إلى المنطقة، فاللافت أنّ هذا الخلاف تجاوز كل الخطوط الحمراء في ظل الحملات الإعلامية المستَعرة، وتمسُّك أطرافه بمواقفها، ورفض تقديم أي تنازلات".
 
غير أنّ الجريدة تبدي تفاؤلًا قائلة: "هناك عنصر، أو تَطوُّر جديد ربما يجعل مهمة بن علوي أفضل حظًا من الوسطاء الآخرين، ويمكن رصده من خلال تصريحات وزير الخارجية الأمريكي التي أدلى بها في إطار خطابه الذي ألقاه في الجامعة الأمريكية في القاهرة، حيث طالب دول المِنطقة بتجاوز خصوماتها القديمة، وأكد أن الوقت حان لحلها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان