رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 صباحاً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

احتجاجات السودان | البشير يرفض التنحي.. وحراك معارض يخطّط لإضراب عام

احتجاجات السودان | البشير يرفض التنحي.. وحراك معارض يخطّط لإضراب عام

العرب والعالم

الرئيس السوداني عمر البشير

احتجاجات السودان | البشير يرفض التنحي.. وحراك معارض يخطّط لإضراب عام

أحمد علاء 14 يناير 2019 21:55
"الشارع يغلي بالغضب والرئيس يتشبث بالكرسي".. يومًا بعد يوم تزداد حدة الاحتجاجات في السودان ضد نظام الرئيس عمر البشير للمطالبة بإسقاطه، في وقتٍ يتمسك فيه الرئيس القابع في السلطة منذ نحو 30 عامًا بالسلطة.
 
في مدينة الخرطوم، خرج مئات المتظاهرين يرددون شعارات تطالب برحيل البشير، فأطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرات الغاضبة.
 
كما شدت منطقة نيالا في إقليم دارفور تظاهرات غاضبة للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، بالإضافة إلى منطقة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة.
 
وتقول السلطات السودانية إنّ 24 شخصًا قد قتلوا في الاحتجاجات، بينما تقدر منظمات حقوق الإنسان عدد الضحايا بأربعين على الأقل، بينهم أطفال وأفراد من الطواقم الصحية.
 
وفي أحدث ظهور له، جدّد الرئيس السودانى - اليوم الاثنين - إعلانه التمسّك بالحكم مؤكدًا أنّه لن يتنحى عن السلطة، وقال أمام أنصاره فى نيالا - المدينة الرئيسية فى ولاية جنوب دارفور: "الحكومة لن تتغير بالمظاهرات.. نحن قلنا لدينا مشكلة اقتصادية ولن تحل بالحرق والتخريب".
 
وقبل ذلك، طالب البشير، الشباب في بلاده بتوحيد وتنظيم صفوفهم، معربا عن استعداده لتسليم السلطة إليهم.
 
وقال في كلمة ألقاها خلال تجمع جماهيري شارك فيه الآلاف بالساحة الخضراء في العاصمة الخرطوم، استجابةً لدعوة من أحزاب الحوار الوطني، بما فيها حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، تحت مسمى "نفرة السلام والتأييد": "أوجه رسالة للشباب وحدوا صفوفكم وجهزوا أنفسكم، نحن جاهزون لتسليمكم السلطة".
 
غير أنّ البشير في نفس الخطاب رفض دعوات له بالتنحي، وأعرب عن استعداده لتسليم السلطة لكن فقط من خلال "الانتخابات"، وأضاف: "القرار يعود للشعب السوداني من خلال صندوق الاقتراع، ورقص لفترة وجيزة على المنصة أمام الأنصار".
 
وكان البشير قد أبدى - قبل أسبوع - استعداده لتسليم السلطة للجيش، وذلك خلال حضوره التمرين الختامي لمهرجان الرماية العسكري العام 55 بالمعسكر التدريبي شمال شرق عطبرة، وقال: "إذا جاء واحد لابس كاكي (عسكري) والله ماعندنا مانع لأن الجيش لما يتحرك ما يتحرك من فراغ ولدعم العملاء بل يتحرك للوطن وحماية للوطن وحماية للمكتسبات الوطن".
 
وفي حراك تصعيدي، وقّع 22 حزبًا سودانيًّا غالبيتها مشاركة في الحكومة، الأسبوع الماضي، على مذكرة رفعتها، للرئيس البشير، للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني.
 
وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبًا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة، واتهمت الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.
 
من جانبه، قال بكري عبد العزيز أمين العلاقات الخارجية في حراك الولايات السودانية المتحدة إنّ العاصمة الخرطوم تشهد مظاهرات حاشدة ضد نظام البشير ما يؤكد استمرار المد الثوري في البلاد.
 
وأضاف في حديثٍ لـ"مصر العربية"، أنّ حراك الولايات رفع مذكرةً إلى الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة بشأن ما يدور على الأرض هناك والانتهاكات التي يتعرض لها المحتجون.
 
وكشف عبد العزيز عن تصعيد مرحلي في الفترة المقبلة وذلك يومي الثلاثاء والخميس المقبلين، وذلك باستمرار المظاهرات ليلًا ونهارًا، لافتًا إلى أنّ عدد المعتقلين يُقدر بالآلاف.
 
وأكّد "الناشط السياسي" أنّه يجب على نظام البشير الرحيل فورًا حتى لا يدخل السودان في نفق المتاهة، مناشدًا كل المنظمات الدولية للتدخل الفوري لإطلاق سراح كافة المعتقلين.
 
ولفت إلى أنّ هناك تفاعلًا شديدًا - عربيًّا وأوروبيًّا وأمريكيًّا وكنديًّا - للتظاهرات الحاشدة في المدن السودانية، داعيًّا لتنفيذ إضراب شامل من قِبل العمال وموظفي الحكومة حتى يتم شلل هذا النظام، ثم يدخل السودان في مرحلة ثانية وهي مرحلة الإضراب العام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان