رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«تصريحٌ فجّر بركانًا».. هل تعيد السعودية افتتاح سفارتها في سوريا؟

«تصريحٌ فجّر بركانًا».. هل تعيد السعودية افتتاح سفارتها في سوريا؟

العرب والعالم

سفارة سعودية

«تصريحٌ فجّر بركانًا».. هل تعيد السعودية افتتاح سفارتها في سوريا؟

أحمد علاء 14 يناير 2019 21:34
فجأةً وعلى نحو متسارع، تصاعد الحديث عن افتتاح المملكة العربية السعودية سفارتها في العاصمة السعودية دمشق؛ وهو ما يُفسّر بأنّه إعلان وإن كان غير رسمي بشرعية نظام بشار الأسد - الرئيس المتهم بقتل وتهجير وتشريد شعبه منذ عام 2011.
 
الإعلان جاء من الداخل السعودي، عبر موقع "سبق"، الذي زعم أنّ وزير خارجية المملكة إبراهيم العساف، أعلن افتتاح السفارة السعودية في العاصمة السورية دمشق يوم الخميس المقبل.
 
وكان الوزير أكثر تحديدًا - وفق الموقع - عندما أعلن أنّ الافتتاح سيكون فى الساعة الواحدة والنصف ظهرًا.
 
في سياق مشابه، أعرب مسؤول سعودي عن نية بلاده إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية، موضحًا أنّه لم يُعيّن سفير بعد.
 
كما أشار إلى أنّ بيانًا رسميًّا سعوديًّا سيصدر يوم الأربعاء قبل الافتتاح بيوم بهذا الخصوص وذلك في تمام الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي للمملكة.
 
لكن تكذيبًا لتلك الرواية نُشر عبر الوكالة الرسمية للمملكة (واس) جاء فيه: "إشارةً لما تداولته بعض المواقع الإلكترونية من تصريح منسوب لوزير الخارجية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف حول افتتاح سفارة المملكة في دمشق، نفى مصدر مسؤول بوزارة الخارجية التصريح المزعوم، وأوضح أن التصريح لا صحة له جملة وتفصيلًا".
 
وكانت صحيفة "التلجراف" البريطانية، قد كشفت موعد فتح السفارة السعودية في العاصمة السورية.
 
وقالت في تقرير تحت عنوان "كل الطرق تؤدي إلى دمشق"، نشر قبل بضعة أيام: "السعودية ستقدم على إعادة علاقاتها مع سوريا وافتتاح سفارتها في دمشق، في أوائل العام الحالي 2019، أو منتصفه على الأكثر".
 
وأضافت الصحيفة: "هذه الخطوة من السعودية، وهي أقوى دولة في المنطقة كانت تعارض بشار الأسد، ستعطي الرئيس السوري شرعية غير مسبوقة، وستمثل بالنسبة له حقبة جديدة، بعد نحو 8 سنوات من الحرب والدمار".
 
ونقلت "التلجراف"  عن المحلل البريطاني السوري داني مكي، قوله: "كل شيء كان مخططًا له، بدءًا من زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، الشهر الماضي، وما أعقبها من فتح سفارة الإمارات بالإضافة إلى البحرين". 
 
وأضاف: "مصادري في دمشق تؤكد لي أن السعودية ستقدم على تلك الخطوة في وقت ما هذا العام، قد يكون في أوله، أو منتصفه".
 
وفي وقتٍ سابق، كانت صحيفة "رأي اليوم"، قد زعمت أنّ السلطات السعودية اتخذت عددًا من الإجراءات ضد المعارضة السورية على أراضيها، وهو ما يعطي دلالة على قرب عودة علاقاتها مع الحكومة السورية.
 
وادعت الصحيفة - في مطلع يناير - أنّ "السعودية أبلغت المعارضين السوريين بإزالة أعلام المعارضة من أراضي المملكة، ورفع أعلام الدولة السورية بدلًا منها".
 
وكثر الحديث في الآونة الأخيرة، عن استئناف العلاقات الدبلوماسية لدول عربية مع نظام بشار الأسد، الذي فرض سيطرة كبيرة على الأرض على حساب المعارضة بشقيها السياسي والعسكري.
 
وكانت الإمارات قد أعادت افتتاح سفارتها بدمشق في 27 ديسمبر الماضي،  وهي خطوةٌ جاءت بعد سلسلة من توقعات استمر شهورًا عدة.
 
بدأ الإعلان على لسان مصدر بوزارة الخارجية السورية، تحدّث لوكالة "سبوتنيك" الروسية - دون أن يُذكر اسمه - أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تعيد فتح سفارتها في العاصمة دمشق.
 
سبق ذلك صورٌ نشرتها وكالة "سبوتنيك" وقالت إنّها لأعمال صيانة بمقر سفارة الإمارات وسط العاصمة دمشق في إشارة لاقتراب افتتاحها.
 
بالحديث أكثر عن هذا التوجه الإماراتي، فلا يمكن اعتباره جديدًا، ففي يوليو من العام الماضي كشفت مصادر دبلوماسية أنّ أبو ظبي في طريقها لاستكمال إجراءات إعادة فتح سفارتها في دمشق.
 
أمرٌ مشابهٌ تعلق بسلطة عمان، فكان موقع "مراسون" السوري قد نقل عن مصادر سورية أنّ مسقط تستعد لإعادة تفعيل سفارتها في دمشق، مشيرةً أيضًا إلى مساعي عدد من الدول العربية والإقليمية لإعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح سفاراتها في دمشق، والتي كانت قد أغلقت منذ بدء الأزمة في سوريا عام 2011.
 
في هذا الوقت المثير أيضًا، تصاعد حديثٌ عن توجه شبيه تسلكه الكويت، حيث تحدّثت تقارير عن تقديمها طلبًا إلى النظام السوري، من أجل إعادة فتح سفارتها، لكن السلطات هناك سرعان ما احتوت ربما بركان الغضب الذي قد ينفجر جرّاء ذلك، معلنةً نفي هذا التوجه.
 
ونقلت تقارير محلية عن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، قوله إنّ "بلاده لم تتقدم بطلب إلى الحكومة السورية من أجل فتح سفارتها في دمشق".
 
نفي الجار الله وإن كان صريحًا بشأن تقدم بلاده بهكذا طلب، لكنّه حمل تأكيدًا على شيء آخر، مصرّحًا: "السفارة الكويتية في دمشق ما زالت مغلقة، على الرغم أن بعض الدول العربية تقدمت بطلبات لإعادة فتح سفاراتها في دمشق".
 
المسؤول الكويتي حرص كذلك على تأكيد أنّ العلاقات بين بلاده وسوريا مجمَّدة وليست مقطوعة، وفقًا لقرارات الجامعة العربية، متحدثًا عن أنّ السفارة السورية في الكويت تعمل بشكل طبيعي لخدمة مواطنيها.
 
يفهم على صعيد واسع أنّ خطوات من هذا القبيل تصنع حالة احتفاء كبيرة لدى النظام الثوري، فالحكومة كانت قد أبدت ترحيبها بأي خطوة عربية باتجاه عودة السفارات إلى العاصمة دمشق وتفعيل عملها من جديد، ذلك بعد سنوات من إغلاق عدد من السفارات العربية بسبب الحرب.
 
في نوفمبر الماضي، نقلت صحيفة "الوطن" عن نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد قوله فيما يتعلق بالأنباء التي تحدثت عن احتمال عودة دولة الإمارات لفتح سفارتها في سوريا: "نرحب بأي خطوة من أجل أن تعيد كل الدول العربية التي أغلقت سفاراتها العمل على أرض الجمهورية العربية السورية".
 
وكانت جامعة الدول العربية قد أصدرت قرارًا في نوفمبر 2011، يقضي بتعليق عضوية سوريا في الجامعة، وتضمن القرار آنذاك، مطالبة الدول العربية بسحب سفرائها من دمشق، لكن القرار اعتبر ذلك شأنًا سياديًّا لكل دولة.
 
وغادرت غالبية البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية دمشق، مع توسُّع رقعة الاحتجاجات في البلاد نهاية 2011؛ لأسباب سياسية وأمنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان