رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

اعترافات نتنياهو عن «سوريا» تثير ردود أفعال متباينة

اعترافات نتنياهو عن «سوريا» تثير ردود أفعال متباينة

أحمد علاء 14 يناير 2019 21:16
على الملأ، خرج رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متباهيًّا، بإعلانه ضرب مواقع إيرانية في سوريا، وهو ما أثار الكثير من ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض لهذا الإعلان.
 
نتنياهو قال - في جلسة حكومية - إنّ "سلاح الجو الإسرائيلي هو الذي شن هجمات على عدة أهداف في سوريا ليل الجمعة"، مؤكدًا أنّ "إسرائيل هاجمت مئات المرات أهدافًا تابعة لإيران وحزب الله".
 
وأضاف أنّ "سلاح الجو استهدف مخازن ذخيرة إيرانية في مطار دمشق الدولي في (الأيام الماضية)"، ذاهبًا للقول إنّ "تل أبيب عازمةٌ أكثر من أي وقت مضى على العمل ضد إيران وحزب الله".
 
وفي الأيام الأخيرة، تخلت تل أبيب عن حذرها القديم بشأن الكشف عن عملياتها ضد الأهداف المرتبطة بإيران في جبهتها الشمالية، وذلك في مؤشر على ثقتها في حملة تشنها وسط توترات عرضية مع روسيا أكبر داعم لسوريا.
 
وربما يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستعرض أيضًا أوراق اعتماده الأمنية في وقت يسعى فيه لإعادة انتخابه يوم التاسع من أبريل المقبل.
 
وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا" قد أفادت ليل الجمعة بأنّ طائرات حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ تجاه مطار دمشق الدولي ومحيط العاصمة السورية، ما تسبب في تدمير مستودع داخل المطار.
 
ومنذ عام 2011، قصفت إسرائيل - مرارًا - أهدافًا داخل سوريا، غير أنّها نادرًا ما تحدثت عن تلك الضربات بشكل رسمي، لكنها في سبتمبر الماضي أعلنت أنّها شنت 200 غارة في سوريا خلال 18 شهرًا ضد أهداف أغلبها إيرانية.
 
وجاء حديث نتنياهو عن الضربات الإسرائيلية في سوريا بعد يومٍ من تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جادي إيزنكوت - في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية - بأنّ إسرائيل ضربت آلاف الأهداف الإيرانية في سوريا دون أن تعلن ذلك.
 
وقال إيزنكوت - الذي تقاعد عن الخدمة أمس - إنّ "إيران أنفقت نحو 16 مليار دولار في سبع سنوات لإنشاء المليشيات في سوريا، لكنها فشلت بسبب الهجمات الجوية الإسرائيلية".
 
وتقول وسائل إعلام إنّ الأراضي السورية رسمت رحى حرب خفية بين إسرائيل وإيران، قادها على وجه التحديد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي جادي إيزنكوت (تقاعد بالأمس)، إذ تحدث الأخير لصحيفتي "نيويورك تايمز" و"صنداي تايمز" عن "حرب في الظل" بين تل أبيب وطهران.
 
وعلى مدار العامين الماضيين، خطط إيزنكوت وأدار عددا من العمليات السرية ضد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في سوريا، قائلا: "لقد نفذنا الآلاف من الهجمات دون إعلان المسؤولية عنها.. في عام 2018 وحده أسقطت إسرائيل 2000 قنبلة على أهداف إيرانية في سوريا".
 
وبحلول عام 2016، بحسب تقديرات إيزنكوت، نشر قاسم سليماني ثلاثة آلاف شخص في سوريا، إلى جانب ثمانية آلاف من عناصر حزب الله، و11 ألفًا من القوات الشيعية الأجنبية.
 
وبلغت الأموال الإيرانية المتدفقة على سوريا لدعم العمليات الحربية على مدار 7 سنوات 16 مليار دولار أمريكي، بحسب شبكة "سكاي نيوز".
 
وفي يناير 2017، حصل إيزنكوت على موافقة الحكومة بالإجماع على تغيير قواعد اللعبة مع إيران على الأراضي السورية، إذ أصبحت الهجمات الإسرائيلية شبه يومية، وفي مايو الماضي حاول سليماني الانتقام من خلال إطلاق أكثر من 30 صاروخًا باتجاه إسرائيل لم تبلغ أهدافها، فردت إسرائيل بهجوم غاضب أصاب 80 هدفًا.
 
التصريحات الإسرائيلية التي اعترفت بشن هذه الغارات في الداخل السوري، قوبلت بردود أفعال متباينة، فالنائبة العمالية إييليت نحمياس فاربين انتقدت بشدة نتنياهو بسبب تصريحاته العلنية بأنّ إسرائيل نفذت مئات الهجمات في سوريا ضد اهداف إيرانية ولحزب الله، وقالت إنّ رئيس الوزراء خالف بذلك قانون الرقابة العسكرية بشكل خطير.
 
وأضافت فربين - في بيان - أن وزير الدفاع نتنياهو يغلب مصلحته السياسية على المصلحة الأمنية ويلحق الضرر بمقدرة الجيش الإسرائيلي على المناورة.
 
في المقابل، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية آفي ديختر إنّه يؤيد تصريحات نتنياهو العلنية بشأن الهجمات في سوريا، موضحًا أنّ مثل هذه التصريحات تؤدي إلى الردع.
 
وأوضح - في تصريحات إذاعية: "إسرائيل لن تسمح لأعدائها الذين يسعون لإبادتها بالتموضع قرب حدودها"، معربًا عن أمله في أن "تدرك روسيا وحكومة دمشق أن طموحات إيران في سوريا تتناقض مع مصالحهما".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان