رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

وسط صمت حكومي| في ذكرى الثورة.. الإضرابات تهدد تونس مجددًا

وسط صمت حكومي| في ذكرى الثورة.. الإضرابات تهدد تونس مجددًا

العرب والعالم

إضراب الاتحاد السابق في تونس

وسط صمت حكومي| في ذكرى الثورة.. الإضرابات تهدد تونس مجددًا

وائل مجدي 14 يناير 2019 17:11

تستعد النقابات العمالية لتنفيذ إضرابهم المقرر الخميس المقبل، مع تأكيدات بعدم إمكانية التراجع أو التأجيل.

 

ونشر الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الإثنين، تراتيب إضراب 17 يناير المقبل، عبر صفحته الرّسمية على موقع التواصل الإجتماعي "فيسوك".

 

ووفق ما أعلنه الإتّحاد فإنّ الإضراب ينطلق من منتصف الليلة الفاصلة بين 16 و17 يناير ليتواصل إلى منتصف ليلة الخميس، ويكون الإضراب حضوريا بمقرّ العمل حتى الساعة العاشرة صباحا دون إمضاء ورقة الحضور، ليتمّ التوجه فيما بعد إلى ساحة محمد علي.

 

من جهة أخرى أكّد الاتحاد العام التونسي للشغل أنّه من المنتظر أن يلتقي الأمين العام للمنظمة الشغيلة نورالدين الطبوبي مساء اليوم رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وذلك لتدارس الأوضاع المتعلّقة بالزيادة في الوظيفة العمومية.

 

خطوات تصعيدية

 

 

بدوره أعرب نور الدين الطبوبي، الأمين العام لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل"، أكبر نقابة عمالية بتونس، الإثنين، عن تمسّك الاتحاد بالإضراب العام المقرر الخميس، مهددا بـ"خطوات تصعيدية" أخرى.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها الطبوبي خلال تجمع عمالي أمام مقر الاتحاد بالعاصمة التونسية، بمناسبة إحياء الذكرى الثامنة لثورة 14 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وقال: "متمسكون بإضراب 17 جانفي.

 

وأضاف: "كنا نأمل بإنهاء المفاوضات مع الحكومة حول الزيادات في أجور العاملين بالوظيفة العمومية، لما تشهده مقدرتهم الشرائية من تدهور جراء الزيادات في الأسعار، وحاولنا جاهدين إيجاد الحلول نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد".

 

وتابع: "لكن تمترس الحكومة وراء مواقف صندوق النقد الدولي، لم يترك أمامنا من خيار غير الرجوع إلى الإضراب للمرة الثانية في غضون شهر".

 

صمت حكومي

 

 

وإلى الآن لم يصدر أي تعقيب من الحكومة التونسية حول تصريحات الطبوبي.

 

وفي 22 نوفمبر الماضي، نفذ الاتحاد العام التونسي للشغل إضرابا عاما شمل الموظفين الحكوميين، للمطالبة بتحسين الأجور.

 

وفي كلمته، تابع الطبوبي أن "الإضراب (المقبل) سيكون مشهودا، ونحن على يقين من ذلك، من حيث المشاركة والتضامن الذي سيحظى به من قبل الشعب".

 

وتابع مهددا: "سنقوم بعد تنفيذ الإضراب، بخطوات تصعيدية أخرى أشمل وأوسع، من أجل تحقيق مطالبنا المشروعة أحب من أحب وكره من كره"، دون تفاصيل إضافية حول ماهية تلك الخطوات.

 

وحسب أرقام رسمية، يتجاوز عدد الموظفين الحكوميين في تونس 650 ألف موظف.

 

وفي نوفمبر الماضي، قال صندوق النقد الدولي: "يجب على تونس إبقاء فاتورة أجور القطاع العام تحت السيطرة؛ لتجنب مشاكل خطيرة متعلقة بالديون"، وذلك بعد زيادة أجور نحو 150 ألف موظف بشركات حكومية.

 

ويشهد الاقتصاد التونسي حالة ركود حاد منذ ثورة 2011، لكن الحكومة تتوقع أن يصعد نمو الاقتصاد المحلي إلى 3.1 بالمئة في 2019، مقابل 2.6 بالمئة في 2018.

 

ووفق أرقام رسمية سابقة، بلغت نسبة التضخم في البلاد 7.5 بالمئة في 2018، بعد أن كانت هذه النسبة في حدود 6.4 بالمئة في 2017، و4.2 بالمئة في 2016.

 

انهيار اقتصادي

 

 

في ظل الانهيار المستمر بالعملة الوطنية التونسية ( الدينار)،  بات الاقتصاد التونسي على حافة الهاوية بعد تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي وتفاقم الدين الخارجي.

 

وتواصل تراجع سعر الدينار أمام العملات الأجنبية وقد تجاوز اليورو الواحد الـ 3.31 دينار تونسي، بحسب موقع XE المتخصص في سعر صرف العملات في العالم، حيث خسر خلال أسبوع واحد الـ2.5 بالمائة من قيمته.

 

وتراجعت قيمة المدخرات الصافية من العملة الصعبة لدى البنك بما يعادل 2494 مليون دينار، أي ما يعادل 32 يوم توريد، مقارنة بنفس التاريخ من العام الماضي، حسب إحصائيات البنك المركزي.

 

وبددت المؤشرات السلبية المتلاحقة حول انهيار قيمة العملة التونسية ومعدل التضخم غير المسبوق، كل آمال الأوساط المالية المحلية في تعافي الاقتصاد الهش.

 

وكشف وزير المالية التونسي، رضا شلغوم، يوليو الماضي، أن مدفوعات ديون تونسستزيد إلى مستوى قياسي يتجاوز 9 مليارات دينار (3.2 مليارات دولار) العام المقبل، وفي العام الماضي بلغت قيمة الدين 7.9 مليارات دينار.

 

كما أكد رئيس المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، ناجي جلول، استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في تونس، داعياً إلى إطلاق حالة طوارئ اقتصادية، مبيناً ضرورة ضغط الرأي العام والطبقة السياسية على أصحاب القرار لتنفيذ الإجراءات العاجلة، والتمكن من إصلاح الوضع، ولو نسبياً، خلال الأشهر الستة القادمة.

 

وقال اتحاد الصناعة والتجارة الذي يضم أصحاب الشركات إنه قلق من التراجع الكبير للدينار وهو ما يمثل خطرا حقيقيًا على الاقتصاد التونسي وعلى المؤسسات التي تستورد أغلب المواد الخام من الخارج. ودعا السلطات إلى تقديم خطة لمجابهة انهيار العملة المحلية.

 

وتوقع خبراء الاقتصاد تواصل تراجع قيمة الدينار التونسي خلال الفترة المقبلة مقابل

العملات الأجنبية، بسبب عدم قدرة البنك المركزي على التدخل للدفاع عن العملة المحلية.

 

وفي 14 يناير 2011، سقط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987-2011)، بعد احتجاجات شعبية أطلق شرارتها محمد البوعزيزي تاجر الخضار المتجوِّل الذي أحرق نفسه يوم 17 ديسمبر  2010 أمام مقر محافظة سيدي بوزيد (وسط) بعد مصادرة السلطات لعربته.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان