رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد اتهام بومبيو لـ «الحوثي» باختراقه.. ماذا تبقى من اتفاق السويد؟

بعد اتهام بومبيو لـ «الحوثي» باختراقه.. ماذا تبقى من اتفاق السويد؟

العرب والعالم

اتفاق السويد

بعد اتهام بومبيو لـ «الحوثي» باختراقه.. ماذا تبقى من اتفاق السويد؟

وائل مجدي 14 يناير 2019 16:22

بات اتفاق السويد الذي عُقد في اليمن برعاية أممية بين الحوثيين والحكومة الشرعية مهددًا بالفشل، بعد تكرار خروقات الجماعة المتمردة له.

 

وفي الكثير من المناسبات خرقت جماعة الحوثي اتفاق السويد للتهدئة في اليمن، بعدما ارتكبت العديد من التجاوزات، كان آخرها استهداف عسكريين يمنيين بطائرة بدون طيار في عرض عسكري، وخلف عددًا من القتلى والجرحى.

 

وأكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الاثنين، أن المتمردين الحوثيين في اليمن، لم يحترموا بنود اتفاق السويد الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي برعاية الأمم المتحدة.

 

اتهامات بومبيو

 

 

وقال بومبيو للصحفيين الذين يرافقونه في جولته بالشرق الأوسط، بعد لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان: "تحدثنا عن حقيقة أن العمل الذي تم تحقيقه في السويد عن اليمن كان جيدا، ولكن نحتاج إلى التزام الطرفين باحترام تلك الالتزامات، إلا أن الحوثيين المدعومين من إيران اختاروا عدم القيام بذلك".

 

وأشارت السفارة الأمريكية في الرياض في تغريدة على حسابها على موقع تويتر، إلى أن بومبيو وولي العهد اتفقا "على الحاجة إلى استمرار التهدئة والتقيد ببنود اتفاقية السويد، وخاصة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في الحديدة"، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

 

ولم يلتزم الحوثيون باتفاق السويد المبرم في 13 ديسمبر الماضي، فبعد أسابيع من التعنت والتلاعب، أعلنت ميليشيات الحوثي المرتبطة بالنظام الإيراني، انقلابها على عملية السلام ورفضها جهود الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الدولي مارتن جريفيث، ولجنتها الخاصة المعنية بتنفيذ اتفاق الحديدة.

 

ومن على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كشف حسن زيد، وزير الشباب والرياضة في حكومة الحوثي، عن موقف ميلشياته، ونواياها نحو لجنة إعادة الانتشار، مطالبا بطرد رئيسها باتريك كاميرت.

 

وتحدث زيد، في تدوينة تلت حملة تحريض واسعة ضد كاميرت ولجنته، داعيًا إلى إحراق مدينة الحديدة وإغراقها في الدماء، في تصريحات تؤكد مرة أخرى استهتار الحوثيين بحياة المدنيين تنفيذا لأجندة الراعي الإيراني.

 

اجتماع اللجنة المشتركة

 

 

في السياق قاطع ممثلو ميليشيات الحوثي في لجنة إعادة الانتشار في مدينة الحديدة اجتماعا للجنة المشتركة بعد اتهام كاميرت "بتنفيذ أجندة أخرى".

 

وقالت مصادر في الحديدة: إن ممثلي المتمردين الحوثيين قاطعوا الاجتماع المقرر الأحد مع اللجنة المشتركة التي يترأسها الجنرال الهولندي.

 

وتأتي هذه الاتهامات الحوثية بعد رفض كاميرت إجراءات الحوثيين، ومطالبته بالانسحاب من الموانئ الثلاثة في مدينة الحديدة.

 

كما يأتي التلاعب الحوثي وسط استعداد مجلس الأمن لتلبية طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بنشر أكثر من 15 مراقبا في الحديدة.

 

حادث المنصة

 

 

ووقع الخميس الماضي، انفجار ضخم، في احتفال عسكري بقاعدة "العند" جنوب اليمن أدى إلى مقتل 6 جنود في حصيلة أولية وإصابة عدد من القادة والشخصيات العسكرية.

 

وحصل الانفجار خلال تدشين العام التدريبي بحضور الفريق الركن بحري عبدالله سالم النخعي رئيس هيئة الأركان العامة الذي أصيب في الانفجار.

 

وشملت قائمة القادة العسكريين البارزين المستهدفين في الانفجار كلًا من النخعي رئيس هيئة الأركان، صالح الزنداني نائب هيئة الأركان، فضل حسن قائد المنطقة العسكرية الرابعة، محمد طماح رئيس الاستخبارات العسكرية، ثابت جواس قائد محور العند، سيف نائب هيئة الأركان للشؤون الفنية، الوليدي مدير التوجيه المعنوي، حسبما أورده الناشط اليمني جمال بن عطاف عبر “تويتر”.

 

كما أصيب في التفجير محافظ لحج أحمد عبد الله التركي، والناطق باسم المنطقة العسكرية الرابعة محمد النقيب.

 

وكشف المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع عن نوع الطائرة التي استهدفت عرضًا عسكريًا في قاعدة العند الجوية بلحج صباح اليوم الخميس وتسبب في إصابة عدد من القيادات العسكرية.

 

ونقلت وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن سريع إن العملية جاءت بعد  رصد تجمع لعدد من القيادات العليا للجيش في قاعدة العند العسكرية وتم استهدافهم  بطائرة مسيرة نوع قاصف 2k.

 

وقال إن الطائرة جديدة دخلت الخدمة وتم اختبارها سابقا وتنفجر من أعلى إلى أسفل بمسافة 20 مترًا وبشكل متشظي ولديها القدرة على حمل كمية كبيرة من المواد المتفجرة وسيتم عرض خصائصها وفيديوهات عنها وعن تجاربها السابقة فيما بعد.

 

وزعم أن العملية تسببت في مقتل قادة وضباط عسكريين.

 

وظهرت عدد من القيادات العسكرية ممن حضروا الاحتفال منهم قائد المنطقة العسكرية الرابعة ومحافظ لحج وهم مصابون بإصابات طفيفة كما ظهر القائد جواس وهو في صحة جيدة حيث لم يصب بأذى.

 

محاولات أممية

 

 

 

وتحاول الأمم المتحدة في الفترة الأخيرة إنقاذ ما تبقى من اتفاق السويد بين فرقاء اليمن.

 

والأسبوع الماضي زار الموفد الدولي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث إلى مقر سيطرة الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، في محاولة أممية أخيرة لإنقاذ مخرجات اتفاق السويد، قبل جولة المفاوضات الجديدة.

 

واعتبرت الحكومة اليمنية أن أي حديث عن جولة مشاورات جديدة مع جماعة "الحوثي" قبل تنفيذها اتفاق السويد يعد "عبثًا واستهتارًا غير مقبول".

 

اتفاق السويد

 

 

وينص اتفاق السويد على تسليم مرافئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى الإدارات التي كانت تتولى الإشراف عليها قبل وصول الحوثيين في نهاية 2014، وإعطاء دور للأمم المتحدة في إدارة هذه المرافىء.

 

ولم يتم فتح ممر إنساني كان مقرّرًا في 29 ديسمبر المنصرم، بين الحديدة والعاصمة صنعاء، بحسب بيان للأمم المتحدة.

 

وعبّر الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، كبير المراقبين المدنيين التابعين للأمم المتحدة المكلفين بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، عن استيائه، وعن أسفه لـ"ضياع فرصة" تعزيز الثقة بين المتنازعين، بحسب ما جاء في البيان.

 

وأشار إلى أن الأمم المتحدة يجب أن تتحقّق من أي انسحاب كي "يكون ذا مصداقية"، الأمر الذي لم يحصل بالنسبة إلى الانسحاب الحوثي المعلن.

 

وتنص المرحلة الثانية من إعادة الانتشار في الحديدة على انسحاب كل القوى العسكرية من كل أنحاء المدينة.

 

إلا أن سكانًا قالوا إن الحوثيين لم يكونوا يومًا بهذه الكثافة في المدينة، وإن العديد منهم ارتدوا بزات خاصة بقوى أمنية تابعة لأجهزة مختلفة.

 

كما اتفق المتنازعون على تبادل آلاف المعتقلين والأسرى، وعلى ترتيبات أمنية في تعز، كبرى مدن جنوب غرب اليمن التي يطوقها المتمردون.

 

لكن لم يحصل على صعيد إطلاق السجناء إلا تبادل لوائح بأسمائهم، ولم يتمّ الإعلان عن أي تقدم آخر في هذا الملف، ولا في موضوع الترتيبات الأمنية في تعز.

 

خروقات مستمرة

 

وأعلنت مصادر حكومية يمنية استمرار مليشيات الحوثي في انتهاكاتها لخرق اتفاق السويد، وذلك عبر استهداف قوات المقاومة وزرع العبوات الناسفة في طرق المدنيين معرضة حياتهم للخطر.

 

ولقي 5 من أفراد قوات المقاومة اليمينة مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون بينهم مدنيون في انفجار عبوة ناسفة زرعتها المليشيات الحوثية في الطريق الرابطة بين مديريتي "الخوخة" و"حيس" جنوبي الحديدة، الجمعة.

وقالت مصادر ميدانية، إن عبوة زرعتها عناصر حوثية في الطريق الواصل بين الخوخة وحيس، انفجرت بالمركبة التي كانت تقلهم. 

وقتل في وقت سابق 2 فيما جرح آخر من عناصر ميليشيات الحوثي أثناء انفجار عبوة ناسفة بهم عند محاولتهم زرعها في الطريق الرابط بين مديريتي المخا والخوخة.

 

ويواصل الحوثيون الضغط من أجل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة.

 

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ أربع سنوات، لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية والداعم للحكومة اليمنية يسيطر على أجواء اليمن.

 

واتهم برنامج الأغذية العالمي، الأسبوع الماضي، المتمردين الحوثيين بـاعتماد “سلوك إجرامي” بسبب عدم إيصال مساعدات إغاثة في اليمن، مهددًا بوقف التعاون معهم.

 

 وقال البرنامج في بيان، إنّ جزءًا كبيرًا من المساعدة الغذائية الموجهة لأهالي العاصمة صنعاء لم تصلهم. وبدلًا عن ذلك، تمّ عرضها للبيع بأسواق في صنعاء.

 

ويتهم التحالف الحوثيين بخروقات عدة للهدنة، ويؤكد عدم ثقته بالتزام الحوثيين بالاتفاق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان