رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في سباق التقارب مع بشار.. هذا موقف قطر من إعادة سوريا للجامعة العربية

في سباق التقارب مع بشار.. هذا موقف قطر من إعادة سوريا للجامعة العربية

العرب والعالم

تميم وبشار

في سباق التقارب مع بشار.. هذا موقف قطر من إعادة سوريا للجامعة العربية

وائل مجدي 14 يناير 2019 14:44

خطوات متسارعة تخطوها العديد من الدول العربية في سباق التقارب مع نظام بشار الأسد، وإعادة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية.

 

وتعالت الأصوات التي تؤيد ضرورة إعادة سوريا إلى موقعها مجددًا في الجامعة العربية بعد طردها على أعقاب ما بعد الثورة السورية في 2011.

 

بجانب هذه الأصوات أعلنت العديد من الدول إعادة علاقتها مع الأسد، كان آخرها الإمارات، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لرئيس موريتانيا لدمشق بعد زيارة الرئيس السوداني عمر البشير.

 

موقف قطري

 

 

من جانبه رأى وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن الأسباب التي أدت إلى تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية ما زالت قائمة، لافتا إلى دعم بلاده أي حل سياسي يقبله الشعب السوري.

 

وقال محمد بن عبد الرحمن، في مؤتمر صحفي بالدوحة مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد: إن "الأسباب التي أدت إلى تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية ما زالت قائمة"، مضيفاً: "لا نرى أي عامل مشجع على عودة سوريا، ولا يوجد حتى الآن حل سياسي"، وذلك وفقا لـ"رويترز".

 

وأوضح الوزير القطري: "الشعب السوري ما زال تحت القصف والتشتيت من قبل النظام السوري"، مؤكدا أن "التطبيع مع النظام السوري في هذه المرحلة هو تطبيع مع شخص تورط في جرائم حرب".

 

كما أكد أن موقف دولة قطر هو داعم للحل في سوريا إذا كان مدعوما من الشعب السوري.

 

زيارات رئاسية

 

 

أعلن مصدر مقرب من الرئاسة الموريتانية أنّ الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز سيقوم بزيارة رسمية إلى سوريا "قبل منتصف يناير".

 

وقال المصدر، لوكالة فرانس برس: "سيقوم الرئيس الموريتاني بزيارة رسمية الى سوريا تستغرق يومين قبل منتصف يناير".

 

ويزور الرئيس الموريتاني دمشق قبل مشاركته في القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية المقررة في بيروت بين السادس عشر والعشرين من الشهر الحالي، حسب المصدر نفسه.

 

وأبقت موريتانيا سفارتها مفتوحة في دمشقبخلاف العديد من الدول العربية الأخرى بعيد اندلاع النزاع السوري مطلع العام 2011.

 

وأوضح المصدر نفسه أن الزيارات على المستوى الوزاري بين البلدين تواصلت، وعارضت نواكشوط منح المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة العربية خلال القمة العربية التي

عقدت عام 2016 في العاصمة الموريتانية.

 

لقاء البشير

 

 

وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، قد زار دمشق والتقى نظيره السوري، بشار الأسد، يوم 16 ديسمبر.

 

وجاءت زيارة البشير بعد أن دعا البرلمان العربي جامعة الدول العربية، إلى العودة للعمل المشترك مع سوريا، مشيرا إلى أن المنظمة "يمكنها التحرك لإعادة تمثيل سوريا في مؤسساتها بعد تعليق أنشطتها قبل 7 سنوات".

 

وبعد استضافة البشير، لم تستبعد دمشق الرسمية إمكانية زيارات رؤساء عرب آخرين إلى سوريا.

 

تقارب عربي

 

 

وأعلنت الإمارات، أواخر الشهر الماضي، فتح سفارتها في دمشق.

 

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن القائم بالأعمال بالنيابة "باشر مهام عمله من مقر السفارة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة".

 

وأعربت عن تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن يسود السلام والأمن والاستقرار في ربوع الجمهورية العربية السورية.

 

وأكدت الإمارات أن إعادة العمل في سفارتها في العاصمة السورية دمشق يهدف إلى إعادة تعزيز الدور العربي الذي بات "أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي".

 

 فيما أعلنت مملكة البحرين استمرار عمل سفارتها لدى الجمهورية العربية السورية، لافتة إلى أن السفارة السورية في العاصمة المنامة تقوم بعملها المعتاد، وذلك بعد سنوات من إغلاق عدد من سفارات الدول العربية بدمشق عند بدء الأزمة السورية.

 

 فيما أعلن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية، أوائل الشهر الجاري، أنه "لا عودة لعمل سفارة بلاده في دمشق إلا بعد قرار من الجامعة العربية"، وذلك وفقا لصحيفة "الكويتية".

 

سياسات خليجية

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري، ورئيس حزب التضامن، قال إن إعلان وزارة الخارجية الإماراتية إعادة فتح سفارتها في دمشق لم يكن مفاجئًا لمتتبعي السياسات الخليجية، ولم تكن كذلك زيارة البشير مقدمة لعودة العلاقات العربية مع النظام ولا سيما الخليجية.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن دولة الأردن مثلا لم تقطع علاقاتها بالنظام السوري، رغم برودة العلاقة.

 

وتابع: "الإمارات العربية المتحدة لم تكن يومًا متباعدة عن النظام، فالكثير من أفراد عائلة الأسد حصلت على الجنسية الإماراتية وفي مقدمتهم بشرى الأسد والعديد من رجالات النظام وداعميه.

 

ويرى الخطيب أن الإمارات لم تبتعد عنها الشبهات يوما في دعم نظام الاسد رغم عداءها الظاهري، إضافة لتمويل روسيا بحربها ضد الثورة.

 

وبشأن تداعليات القرار، قال إن الإمارات لن تكون الأخيرة، وستتبعها لاحقا العديد من الدول العربية وسيتجلى ذاك بعودة سوريا للجامعة العربية وحظيرتها.

 

إجماع عربي

 

بدوره قال الدكتور أكثم نعيسة، سياسي سوري، ومدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، إن الوضع في سوريا بات معقدًا، خصوصا بعد الانسحاب الأمريكي من هناك.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن أمريكا لم تهزم عسكريًا وإنما سياسيًا، ما جعلها تجد في انساحبها من هذا المستنقع مصلحة لها.

 

وأكد أن هناك إجماعًا لدى الدول التي تدخلت في سوريا أن الأسد انتصر، وعليهم التعامل مع هذا الواقع الجديد بجدية.

 

وتابع: "ما حدث من الإمارات بإعادة سفارتها في سوريا، سيتبعه إعادة سفارات عربية أخرى إلى دمشق، وبعدها سفارات لدول غربية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان