رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

النهضة تشارك في رئاسية تونس.. لماذا خرجت الحركة من عباءة الحياد؟

النهضة تشارك في رئاسية تونس.. لماذا خرجت الحركة من عباءة الحياد؟

العرب والعالم

راشد الغنوشي

النهضة تشارك في رئاسية تونس.. لماذا خرجت الحركة من عباءة الحياد؟

أيمن الأمين 14 يناير 2019 12:11

سنشارك رسميًا في الانتخابات الرئاسية، لم نحدد حتى الآن طريقة مشاركتنا، وليست لدي أي نية في خوض السباق.. عبارات أطلقها أعلى رأس في حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، ليضع المشهد السياسي التونسي أمام سيناريوهات عديدة.

 

إعلان النهضة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية العام الجاري 2019، أثار العديد من التساؤلات.. لماذا أعلنت النهضة المشاركة؟ وهل المشاركة نعني دعم مرشح خارج الحركة أم أن مرشح محتمل يحمل شعارها سيكون في السباق؟ ولماذا الآن؟

 

وفي الساعات الأخيرة، قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إن حركته "ستشارك رسمياً في الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية العام الجاري"، مؤكداً أنه "غير معني شخصياً بالترشح".

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها الغنوشي اليوم قبل ساعات، على منبر مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية (مستقل) بعنوان "مسار الثورة بعد حصيلة 8 سنوات: رؤية واستشراف"، بالعاصمة تونس.

 

وأوضح الغنوشي أن "النهضة لم تحدد بعد طريقة مشاركتها في رئاسيات 2019، وما إذا كانت ستقدم مرشحاً من داخلها أو تزكية مرشّح توافقي آخر من خارجها".

 

وأشار إلى أنه "غير معني شخصياً بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة"، وأنه ليس لديه نيّة للترشح لرئاسة تونس.

 

واعتبر رئيس الحركة أن "النهضة في الانتخابات الماضية (2014) كانت على موقع الحياد، لكن هذه المرة ستشارك رسمياً في الرئاسيات".

واستطرد قائلاً: "عندما لا يشارك الحزب الأكبر في البلد (في إشارة إلى حزبه الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية، 68 مقعداً من أصل 217) في الانتخابات، هذا يعد مسّاً بالديمقراطية".

 

وشدّد على "ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، باعتبارها استحقاقاً دستورياً وقانونياً، وتمثل صورة تونس في العالم".

 

وأضاف الغنوشي: "الورقة الرابحة لتونس أن لنا انتقالاً ديمقراطياً، ولا ينبغي أن نخسر هذه الورقة".

 

ومن المنتظر أن تنظم تونس نهاية العام الجاري انتخابات تشريعية ورئاسية.

الناشط السياسي بحركة النهضة التونسية حسين طرخاني قال لـ"مصر العربية" إن الحركة لم تقرر بعد مشاركتها في الانتخابات الرئاسية ولم تعلن أنها سترشح أحد أبناءها، ولكن تبقى النهضة معنية للانتخابات بما أنها لها ثقل وعمق اجتماعي.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن النهضة تستطيع تحديد الفائز بالرئاسة المقبلة، وذلك عبر تشجيع أبنائها وقواعدها على انتخاب شخصية معينة من خارج الحزب، وهذا ما يقصده الشيخ راشد  الغنوشي من خلال دعم مرشح من خارج الحزب.

 

وتابع: "النهضة ستدعم شخصية محترمة من خارج الحزب لأنها إذا فازت في الانتخابات التشريعية القادمة، وبالأغلبية تستطيع من خلال هذا المرشح الرئاسي الذي دعمته العمل في الحكومة بأريحية، وسيكون هناك تفاهم وتناغم بين الرئاسة والحكومة، ولن تحدث أي مشاكل أو خلافات، وهذا سيكون لمصلحة البلاد.

يذكر أن حركة النهضة (حركة الاتجاه الإسلامي سابقاً) هي الحركة التاريخية التي تمثل التيار الإسلامي في تونس، والتي تأسست عام 1972 وأعلنت رسمياً عن نفسها في 6 يونيو 1981.

 

ولم يُعترف بالحركة كحزب سياسي في تونس إلا في 1 مارس 2011 من قبل حكومة محمد الغنوشي الثانية بعد هروب الرئيس زين العابدين بن علي البلاد على إثر اندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010.

 

وتُعد حركة النهضة في الوقت الحاضر من بين أهم الأحزاب السياسية في تونس.

وفازت حركة النهضة بانتخابات 23 أكتوبر 2011، أول انتخابات ديمقراطية في البلاد، ومارست الحكم عبر تحالف الترويكا مع حزبين آخرين، ضمن حكومة حمادي الجبالي وحكومة علي العريض القياديين فيها، وذلك حتى 2014.

وفي انتخابات 26 أكتوبر 2014، حلت في المرتبة الثانية وشاركت في حكومة الحبيب الصيد ضمن تحالف رباعي، ولكنها لم ترشح أحدًا من صفوفها في الانتخابات الرئاسية التونسية 2014.

 

تجدر الإشارة إلى أن تونس في العام الماضي 2018، شهدت عدّة تحوّلات اقتصاديّة وسياسية وحتّى اجتماعية كبرى، واعتُبر عام الصدمات التي بدأت ولم تنتهِ بالصراع السياسي الذي طال رأسيْ السلطة في تونس، مروراً بقرار إنهاء التوافق بين الأحزاب الرئيسية، وصولاً إلى تحولات اجتماعية، وتحذيرات من إفلاس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان