رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 مساءً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بن علي هرب.. قصة الصرخة التي ألهبت حماس ملايين العرب

بن علي هرب.. قصة الصرخة التي ألهبت حماس ملايين العرب

العرب والعالم

14 يناير وهروب بن علي

تونس تطوي 8 سنوات على ثورتها..

بن علي هرب.. قصة الصرخة التي ألهبت حماس ملايين العرب

أيمن الأمين 14 يناير 2019 10:10

"يا توانسة ماعدش خوف.. بن علي هرب"، ذلك المقطع الشهير للمحامي التونسي عبد الناصر لعويني، يصرخ في شوارع تونس، لتمتلئ الشوارع بعدها أكثر فأكثر، عبارة لم يكن يعلم قائلها المحامي الشاب أنها ستلهب حماس ملايين العرب قبل 8 سنوات، ليسقط بعدها أقوى ديكتاتوريات العصر.

 

14 جانفي أو 14 من يناير، كليهما تاريخ لن ينساه التونسيون، ولا العرب، ففي مثل هذا اليوم هرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، فكانت أولى شرارة الربيع العربي الذي أطاح بحكام وهز عروش آخرين.

 

في الساعات الأولى بعد هروب بن علي، هتفت الشباب التونسي هتافات حركت الجميع، فكانت منها "تونس حرة.. ارفعوا رؤوسكم ولا تخافوا ثانية.. الشعب التونسي حر.. الشعب التونسي العظيم.. المجد للشهداء".

فمن ثورة تونس، انطلقت الشرارة إلى دول عربية عديدة، وشهد العالم في 2011 قصة أشبه بالخيال، فثورة تكتمل هنا لتبدأ في بلد آخر، وتعطي درساً للغرب عن قوة الشعب العربي، الذي إن أراد أن يُغير الحياة يوماً فلا بدا أن يستجيب القدر.

 

فتونس نزعت حريتها بيديها، حينما خرجت لتُسقط رئيسها الديكتاتوري، زين العابدين بن علي، في 14 من يناير لعام 2011، والذي حكم تونس بعصاً من حديد منذ عام 1987, ليستمر حُكمه حتى 2011 حين هرب إلي السعودية إبان الثورة.

وقبيل هروب بن علي بساعات، ظهر الهارب خلال آخر خطاب له كرئيس للجمهورية التونسية مهزوماً ضعيفاً مرتبكاً، كان يستجدي الكلمات لتنقذه من ورطته التاريخية، وأمطر الشعب بوعود يعلم أكثر من أي شخص آخر أنها واهية وزائفة ومنتهية الصلاحية .

 

وكانت أكثر كلماته التي رددها بخوف وارتباك " فهمتكم..الكرطوش (أي الرصاص) الحي غير مقبول.. سيحاسبون نعم سيحاسبون.. بكل حزم.

وبعد هروب بن علي وبعدما أسقط الشعب التونسي رئيسه وأجبره على الهروب، تونس كتبت تاريخها الديمقراطي الحديث، في عدة محطات سياسية متسارعة، أولها تولي الوزير الأول محمد الغنوشي رئيساً مؤقتاـ أعقبه تعديلات دستورية وحكومة جديدة بقيادة السبسي، وانتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، الذي فاز حزب النهضة بغالبية مقاعده، ثم نتخابات بلدية، لتأتي بعدها حكومات آخرها ليوسف الشاهد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان