رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الديمقراطي الفلسطيني».. هل يوحد فتح وحماس؟

«الديمقراطي الفلسطيني».. هل يوحد فتح وحماس؟

العرب والعالم

أبو مازن وهنية

بعد تزايد الانقسام بين الحركتين..

«الديمقراطي الفلسطيني».. هل يوحد فتح وحماس؟

أيمن الأمين 13 يناير 2019 15:32

محاولات فلسطينية لرأب الصدع بين حركتي فتح وحماس سعى إليه التجمع الديمقراطي الفلسطيني، بعدما تفاقمت الصراعات السياسية بين الفصيلين الأكبر في الشارع الفلسطيني.

 

الانقسامات ازدادت مؤخرا بين حماس وفتح، على خلفية قرارات للأخيرة ضد قطاع غزة المحاصر، بموجبها سحبت السلطة الفلسطينية موظفيها بمعبر رفح، وفرض بعض العقوبات الاقتصادية على القطاع المنهك منذ 11 عامًا.

 

وكانت رام الله قبل أيام على موعد مع مسيرة حاشدة لإطلاق أوسع ائتلاف يضم القوى الديمقراطية الفلسطينية التي تسعى لتوحيد الصف الفلسطيني.

 

وأعلن التجمع عبر انطلاقته بائتلاف خمس قوى فلسطينية، هي: الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني وحزب فدا، بالإضافة إلى المبادرة الوطنية.

ويسعى التجمع لكسر قطبية حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الساحة الفلسطينية وإنهاء انقسامهما.

 

وخلال مسيرة حاشدة للتجمع، رفع مئات المشاركين شعارات تطالب بالوحدة ووقف العقوبات التي تُتّهم السلطة الفلسطينية بفرضها على قطاع غزة، وعدم المس بالحريات العامة وتشكيل جبهة مقاومة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

في السياق، قال القيادي في الجبهة الشعبية عمر شحادة إن التجمع الجديد يهدف إلى طرح خطة إنقاذ وطني في ظل المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني بسبب استمرار الانقسام ومخاوف الانفصال التام.

محمود عباس أبو مازن

 

ويعتقد شحادة في تصريحات صحفية، أن الفلسطينيين سيكونون على أبواب حرب أهلية واقتتال على غرار ما حدث عام 2007 بين فتح وحماس إذا لم تتوفر خطة إنقاذ وطني، خاصة بعد موجة التصعيد الأخيرة بين الطرفين، والتي انتهت بسحب السلطة ممثليها في معبر رفح، وتصاعد التراشق الإعلامي بينهما بعد اتهام السلطة لحماس بمحاولة الانفصال بدويلة في غزة، وإعلان الرئيس محمود عباس حل المجلس التشريعي الذي تشكل حماس أغلبيته.

 

وقال شحادة إن تحرك القوى الديمقراطية في تجمع موحد بداية شق طريق من كل التيارات والمستقلين من أجل إنهاء الانقسام والخروج من الأزمة الراهنة والعمل على إسقاط ما تسمى صفقة القرن، وكذلك قانون القومية الإسرائيلي، والنهوض بالمقاومة الفلسطينية كبديل وحيد عبر الوحدة الوطنية.

 

وحسب شحادة، فإن التجمع لن يضم قوى اليسار فقط، بل كل أبناء الشعب الفلسطيني، وهدفه كسر ما سمّاه "الحلقة الشريرة" الناتجة عن الثنائية القطبية بين فتح وحماس، والتي قادت -حسب رأيه- إلى شل مؤسسات العمل الوطني وتأزم الحياة السياسية والاجتماعية.

 

ودعا الرئيس عباس إلى تحمل المسؤولية لقطع الطريق على مخططات الاقتتال وتخريب السلم الأهلي ووقف التراشق الإعلامي والاعتقالات السياسية. لكنه عبر عن مطالب التجمع أيضا بوقف انتهاكات حقوق الإنسان وتأمين لقمة العيش الكريمة والحماية الاجتماعية للناس، والكف عما وصفه "بالعبث بالموازنة الفلسطينية لحساب الأجهزة الأمنية على حساب اقتصاد الصمود".

إسماعيل هنية

 

في حين، تحدث الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي عن آليات تطبيق شعارات التجمع، وقال إن الضغط الشعبي في الشارع سيكون أولاها، مع تنظيم مظاهرات موحدة في كل مدن الضفة وغزة.

 

وحسب البرغوثي، فإن للتجمع قيادة تسمى اللجنة التوجيهية، وتمثل كل القوى والتيارات الوطنية، وقال إن هذه القيادة ستكون على اتصال مع قيادتي فتح وحماس لتحقيق الوحدة.

الناشط السياسي الفلسطيني محمود أبو عهد تحدث لـ"مصر العربية" قائلا: "لم يعد أمام الفلسطينيين سوى إنهاء الانقسام، خصوصا في ظل هرولة الاحتلال على إنهاء القضية، عبر صفقة القرن وتهويد القدس عبر قوانينه الجائرة.

 

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تؤجج قطاع غزة وتفرض عليه عقوبات اقتصادية أنهكتنا لمدة 11 عامًا من الحصار، متسائلا: لماذا يضيق أبو مازن الخناق على القطاع؟ ولمصلحة من استمرار الحصار؟.

 

وتابع: الشعب الفلسطيني يريد التحرر، ويسعى للتأثير على فتح وحماس لفرض التوحد الفلسطيني، لمواجهة الاحتلال ومخططاته الإجرامية.

 

وأوضح أن التجمع الديمقراطي الفلسطيني بداية لإنهاء الانقسام، وفرض المصالحة على فتح وحماس.

هذا وطبقا، لأحدث استطلاع للمركز الفلسطيني للبحوث المسحية نهاية ديسمبر المنصرم، فإن 69% من الفلسطينيين في الضفة وغزة سيشاركون في الانتخابات البرلمانية إذا جرت.

 

وفي نتيجة متقاربة جدا، سيصوت 35% منهم لحركة فتح، في حين سيصوت 34% لحماس، وستحصل القوائم الأخرى مجتمعة على 10%. وقال 21% من المستطلعين إنهم لم يقرروا لمن سيعطون صوتهم، وهم الفئة التي يسعى التجمع الديمقراطي لاستقطابها في حراكه الجديد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان