رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

رغم اتفاق التهدئة مع الحوثي.. روائح «البارود» تفوح في الحديدة

رغم اتفاق التهدئة مع الحوثي.. روائح «البارود» تفوح في الحديدة

العرب والعالم

جانب من القتال في اليمن

الاشتباكات تتجدد في اليمن..

رغم اتفاق التهدئة مع الحوثي.. روائح «البارود» تفوح في الحديدة

أيمن الأمين 13 يناير 2019 16:00

بعد 25 يومًا من اتفاق وقف إطلاق النار في بعض مناطق اليمن، ها هو المشهد يعود من جديد لنقطة الصفر، "اشتباكات في الحديدة"..

 

واندلعت قبل ساعات اشتباكات في مدينة الحديدة بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين، بعد تفقد منسقة الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في اليمن ميناء الحديدة لضمان مرور المساعدات الإنسانية عبر هذا المرفق الحيوي.

    

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أصوات طلقات مدفعية واشتباكات بالأسلحة الرشاشة، ترددت في القسم الجنوبي من مدينة عدن، لكن حدة الاشتباكات تراجعت في وقت لاحق وأصبحت متقطعة.

  

ومنذ دخوله حيز التنفيذ يوم 18ديسمبر الماضي، يسري وقف إطلاق النار الذي وصف بـ "الهشّ" في محافظة الحديدة وسط تبادل للاتهامات بخرقه.

  

وبموجب هذا الاتفاق الذي أبرم في السويد يوم 13 ديسمبر الماضي، وافق الحوثيون على إعادة الانتشار من الحديدة التي تدخل عبر مينائها غالبية المساعدات والمواد الغذائية.

    

وقبل ساعات، زارت منسقة الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في اليمن ليز غراندي ميناء الحديدة أمس الجمعة، والتقت مسؤولين محليين هناك.

 

وميناء الحديدة هو نقطة دخول المساعدات الغذائية إلى 14 مليون يمني على حافة المجاعة وفقاً لأرقام الأمم المتحدة، ويشكل جبهة رئيسية في حرب اليمن.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني، إن التحالف العربي وجماعة الحوثي، كليهما يريدان السيطرة على الحديدة، لافتا أن الإمارات بالأخص تعرف جيدا قيمة الحديدة، لذلك لجأت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت منها مساعدتها للسيطرة على المدينة الساحلية.

 

وأوضح الناشط الحقوقي أنه بعد خسارة الحوثي لغالبية الموانئ اليمنية مثل المخا وغيره، أعتقد أنهم يحشدون الآن كل ما يملكون من المقاتلين والعتاد لمنع خسارة آخر منفذ بحري لهم، قد يضعف قوتهم عسكريا أمام التحالف العربي.

 

وتابع: معركة الحديدة إذا ما تطورت بشكل أكبر، أعتقد أن المدنيين هم من سيدفعون الثمن، فهناك أكثر من 250 ألف شخص في الحديدة.

تجدر الإشارة إلى أن محافظة الحديدة تقع على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن العاصمة صنعاء بمسافة تصل إلى حوالي 226 كيلو مترًا يشكل سكانها (11%) بتعداد "2،621،000" من إجمالي سكان اليمن تقريبًا، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد محافظة تعز ، وعدد مديريات المحافظة (26) مديرية، ومدينة الحديدة مركز المحافظة.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدنية  الحديدة  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

    

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان