رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الصقيع القاتل» يقسو على مخيمات اللجوء..هنا يموت السوريون

«الصقيع القاتل» يقسو على مخيمات اللجوء..هنا يموت السوريون

العرب والعالم

مخيمات سوريا

«الصقيع القاتل» يقسو على مخيمات اللجوء..هنا يموت السوريون

أيمن الأمين 12 يناير 2019 11:14

بدون أي ذنب يواجه الملايين من اللاجئين السوريين الموت في مخيمات اللجوء، في البلدان التي هربوا إليها من قصف النظام والجماعات المسلحة.

 

أوضاع إنسانية صعبة تعيشها مخيمات اللاجئين السوريين في بلدان اللجوء، تزامنا مع اشتداد برودة الشتاء والصقيع القاتل الذي يلاحق قرابة ثلاثة ملايين شخص.

 

البرد القاتل، عدو جديد يطارد من هربوا من جحيم الأسد، ووجدوا في الحدود والبلدان المجاورة مأوى لهم، قبل أن تحولهم لأرقام في ثلاجات الموتى.  

 

وفي الآونة الأخيرة، حاصرت الثلوج والأمطار والسيول مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان بسبب العاصفة الشديدة التي تضرب البلاد وسط تخوفات المنظمات غير الحكومية من المخاطر التي تحدق بسكانها.

وامتلأت المخيمات في الأيام الأخيرة بالثلوج والمياه، بالإضافة للوحول التي دخلت إلى قلب الخيام، وسط قلة وجود وسائل التدفئة.

 

ووفق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان 997 ألف لاجئحتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إضافة إلى آخرين غير مسجلين لديها.

 

في المقابل تقسو الأمطار والسيول على سكان مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية الذي يسكنه قرابة 60 ألف سوري.

 

ومن الركبان للزعترى، فالأمر لم يختلف، فالزعترى يعد أحد أكبر المخيمات (شمال شرقي العاصمة عمّان) المعاناة مستمرة فيه، حيث يشكو العديد من اللاجئين السوريين من عدم توفر الإمكانيات لمقاومة فصل الشتاء، وتسريب مياه الأمطار إلى "الكرافانات" خلال المنخفض الأخير، بالإضافة إلى نقص في الأغطية والمدافئ.

ويعيش في مخيم الزعترى 81 ألف لاجئ (طبقًا للإحصائيات الأممية المنشورة جاءوا من جميع المحافظات السورية، ويعتبر المخيم أكبر مخيمات اللاجئين السوريين الخمسة في الأردن، وأكبر مخيم للاجئين في الشرق الأوسط، وثاني أكبر مخيمات اللاجئين في العالم.

 

ومنذ 5 سنوات يعيش سكان هذا المخيم واقعًا إنسانيًا سيئًا خاصة في الظروف المناخية القاسية شتاء وصيفًا، ففي كل عام تتكرر معاناتهم مع البرد الصحراوي، لا سيما إذا صاحبه أمطار وثلوج تغمر أبنية المخيم الهشة فتحدث فيه مستنقعات الوحل. 

 

وعلى حدود تركيا والعراق، آلاف الأسر السورية النازحة لم تذق طعم الراحة طيلة العام الجاري، الصقيع القارس جمد الفارون من جحيم النظام على حدود تركيا قبل أيام.

الأمر أيضا لم يختلف على الحدود الأردنية مئات العالقين جراء السيول المدمرة التي ضربت الحدود السورية الأردنية مطلع العام الجاري.

 

وفي العراق مئات الأسر تعاني الأمرين بين الهروب من داعش والجماعات الكردية المسلحة وبين حرارة الصحراء العراقية الحارقة في الصيف، وبرودة الشتاء.

 

المعاناة الإنسانية التي يتسبب فيها الشتاء تحمل مشهدًا دراميًا يكون ضحاياه السوريين الذين هربوا من موت إلى آخر، كل عام يتجدد لقاؤهم مع قسوة فصل الشتاء بأجوائه الباردة.

محمد المسالمة، أحد أهالي درعا قال في تصريحات سابقة  لـ"مصر العربية" نعيش حياة بلا معنى على الحدود السورية الأردنية، فمنذ سيطر النظام على مدينتنا درعا قبل أشهر، ونحن عالقون، نموت في اليوم مائة مرة.

 

وأوضح: لم يعد أمامنا خيارات غير الموت، ولا نعرف حتى العودة لبلادنا، فالرصاص وبارود الجماعات المسلحة والمرتزقة التي تقاتل مع النظام تنتظرنا للانتقام منا.

 

مر علينا الصيف في درعا وكنا نتحمل ظروف وقسوة الحياة علينا وأطفالنا، وها هو الشتاء يقسو علينا ونحن نعيش عرايا في الصحراء.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان