رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

هجوم حوثي رائحته «إيرانية».. التفاصيل الكاملة لهجوم قاعدة العند اليمنية

فيديو وصور..

هجوم حوثي رائحته «إيرانية».. التفاصيل الكاملة لهجوم قاعدة العند اليمنية

أحمد علاء 10 يناير 2019 20:10
حمل الهجوم الذي استهدف عرضًا عسكريًّا في اليمن، العديد من الرسائل السياسية للعالم أجمع، أنّ لا حلًا للأزمة يلوح في الأفق قبل سيطرة عسكرية ميدانية، كلٌ بما يخدم مصالحه.
 
اليوم الخميس، استفاق اليمنيون على نبأ استهداف عرض عسكري للجيش اليمني في قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، بطائرة من دون طيار (مسيرة)، وبعد ذلك بساعات أعلنت جماعة الحوثي الانقلابية مسؤوليتها عن الحادث.
 
وقاعدة العند الجوية أكبر قاعدة عسكرية يمنية ، وتتخذها القوات الحكومية وقوات التحالف العربي مركزا لإدارة العمليات العسكرية في معاركها ضد جماعة الحوثي، وتقع شمال مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج، وتبعد عن مدينة عدن مسافة 60 كيلومترًا.
 
وتتكون هذه القاعدة من منظومة من المرافق العسكرية للقوات الجوية والبرية، ويوجد فيها أيضًا مدرج للطائرات وكذلك مخازن أسلحة، كما تضم ملحق سكن طيارين، كما تتضمن معسكر لواء من قوات المشاة، وآخر لقوات الدروع، وتضم كذلك معسكرًا تدريبيًّا وورشًا لصيانة الطائرات الحربية والعتاد العسكري الثقيل.
 
 
وقالت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الجماعة إنّ سلاح الجو المسير لدى الجيش واللجان الشعبية (قوات الحوثي)، شن اليوم الخميس، هجومًا على تجمعات في قاعدة العند بمحافظة لحج جنوب البلاد.
 
وأوضحت - نقلًا عن مصدر عسكري - أنّ "الهجوم الجوي تم بعد عملية رصد دقيق لتجمعات وتحركات قوى العدوان داخل قاعدة العند"، وفق تعبيرها.
 
وأكّد المصدر أن الهجوم استهدف قيادات في قاعدة العند الجوية، وأن الضربة كانت دقيقة أدت إلى مصرع وجرح عشرات بينهم قيادات.
 
كما صرح العميد عبد الله الجفري الناطق باسم القوات الجوية (التابعة للحوثيين) بأنّ عمليات سلاح الجو المسير اليوم تأتي في سياق العمل العسكري التكتيكي، ولها رسائل سياسية وعسكرية.
 
 
قبل ذلك، أعلن قائد عسكري في القوات الحكومية أنّ طائرة من دون طيار استهدفت عرضًا عسكريًّا في قاعدة العند الجوية، أثناء تدشين هيئة الأركان العامة في الجيش، العام التدريبي الجديد 2019.
 
وأضاف المصدر - الذي نجا من الاستهداف - أنّ الطائرة انفجرت وتسببت بسقوط قتلى وإصابات طالت عددًا من القادة العسكريين والضباط.
 
وأكد أنّ من بين المصابين نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن صالح الزنداني، واللواء الركن محمد طماح رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن، واللواء أحمد تركي محافظ محافظة لحج، وضباط أخرين، إضافة إلى إصابة متحدث المنطقة العسكرية الرابعة الاعلامي محمد النقيب، وأشار إلى أنّ إصابة جميع القيادات العسكرية طفيفة.
 
كما ظهر القائد بالجيش اليمني الوطني العميد ركن ثابت مثنى جواس في مقطع فيديو يتحدث فيه، بعد أنباء عن إصابته في الانفجار، حيث قال إنّه أنه بخير وبصحة تامة، وأن الانفجار لم يود بحياة أي قائد من القادة العسكريين البارزين الذين حضروا العرض.
 
 
في هذا الإطار، نقلت شبكة "سكاي نيوز" عن مصادر ميدانية أنّ الهجوم الحوثي أسفر عن مقتل ستة جنود على الأقل، وإصابة أربعة مسؤولين كبار.
 
كما ذكرت مصادر عسكرية أنّ الطائرة المسيّرة التي استهدفت قاعدة العند، إيرانية الصنع، وكانت تحمل متفجرات، وتم تسييرها على ارتفاع منخفض لمهاجمة العرض العسكري.
 
وانفجرت الطائرة بدون طيار، التي كانت محملة بالمتفجرات، فوق منصة الحفل التي كان عليها عشرات العسكريين، من بينهم ضباط كبار، وقد سارع الجنود إلى نقل المصابين من زملائهم إلى السيارات.
 
 
عقب الهجوم مباشرةً، طالب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بتفعيل الجبهات والمقاومة بمحافظات صنعاء وصعدة وإب وتضييق الخناق على الميليشيات الحوثية واستكمال التحرير لتطهير الوطن مما وصفها بـ"شرور الميليشيا الحوثية الانقلابية".
 
وشدد هادي، في بيان نشرته وكالة "سبأ" التابعة للحكومة الشرعية، على أهمية دور المقاومة الوطنية في التحامها مع حماة الوطن والمكونات المجتمعية في تحرير مختلف المناطق، ودحر الانقلابيين (الحوثيين) وبسط سلطة الدولة في كافة ربوع الوطن.
 
وحثّ هادي على مضاعفة الجهود والعمل على تخفيف المعاناة التي تخلفها الميليشيات الانقلابية بين صفوف المدنيين بالمحافظات، لافتًا إلى أنّ المرحلة الراهنة تتطلب شحذ الهمم؛ لتجاوز مختلف التحديات التي يواجها شعبنا لتحقيق تطلعاته والانتصار لأهدافه الوطنية.
 
بغضبٍ كبير، تعاملت الحكومة مع هذا الهجوم حيث أكّد وزير الإعلام معمر الإرياني أنّه يثبت عدم استعداد المتمردين (الحوثيين) للسلام.
 
ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية وإجبار الميليشيات على التخلي عن أسلحتها والانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها منذ انقلابهم على الشرعية في البلاد، وقال إنّ الحكومة اليمنية صادرت شحنات أسلحة قادمة من إيران، مؤكدًا أنّ هذه الطائرة هي دليل آخر على استمرار الإيرانيين في تسليح الحوثيين وزعزعة استقرار اليمن.
 
كما حملت ردود الأفعال شقًا قد يكون مجديًّا عقب الهجوم، وذلك على القيادي اليمني الجنوبي هاني بن بريك نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي قال عبر "تويتر": "نحمد الله على سلامة القيادات العسكرية الجنوبية التي تم استهدافها اليوم في العند (رب ضارة نافعة).. فقد يستفيق بعض هذه القيادات التي لازالت تربط نفسها بحلفاء الحوثي الإخونجية، فكم من عرض عسكري تم في تعز وفي مأرب، وبينهم وبين الحوثي مسافة مدفع هوزر أو كاتوشا.. الخيارات مفتوحة الآن".
 
وبالحديث عن التورط الإيراني، أفادت وسائل إعلام (ناطقة بلسان الحكومة الشرعية والتحالف العربي) بأنّ الأدلة على التسليح الإيراني للحوثيين كثيرة، ومن بينها ما عرضته الولايات المتحدة قبل أشهر من بقايا أسلحة إيرانية زودت طهران الميليشيات، لتؤكد أنّها دليل حاسم على أن إيران تنتهك القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، في إطار مشروعها القائم على ضرب استقرار دول المنطقة عبر أذرعها الطائفية، كما تقول شبكة "سكاي نيوز".
 
وشملت هذه الأدلة بقايا متفحمة، حيث أكّدت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أنها من صواريخ باليستية قصيرة المدى إيرانية الصنع أطلقت من اليمن في الرابع من نوفمبر 2017 على مطار الملك خالد الدولي خارج العاصمة السعودية الرياض، إضافة إلى طائرة بدون طيار وذخيرة مضادة للدبابات.
 
وآنذاك، عبرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، عن ثقتها في أن طهران تتحمل مسؤولية نقل تلك الأسلحة للحوثيين في اليمن، وقالت في مؤتمر صحفي في قاعدة عسكرية على مشارف واشنطن: "هذه (الأسلحة) إيرانية الصنع.. وأرسلتها إيران.. ومنحتها إيران".
 
كما عرض البنتاجون شرحًا مفصلاً بكل الأسباب التي دفعته للاعتقاد بقدوم الأسلحة من إيران، منوها لما قال إنّها علامات تجارية إيرانية على أجزاء أسلحة والطبيعة المميزة لتصميم الأسلحة الإيرانية، وشمل ذلك تصميمات صواريخ "قيام" الباليستية قصيرة المدى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان