رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بسبب أزمة تشكيل الحكومة.. هل تؤجل لبنان قمة بيروت الاقتصادية؟

بسبب أزمة تشكيل الحكومة.. هل تؤجل لبنان قمة بيروت الاقتصادية؟

العرب والعالم

لبنان تستضيف القمة الاقتصادية

بسبب أزمة تشكيل الحكومة.. هل تؤجل لبنان قمة بيروت الاقتصادية؟

وائل مجدي 10 يناير 2019 11:20

في ظل استمرار التعثر في ملف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة على مدار 8 أشهر، تعالت أصوات لبنانية بضرورة تأجيل القمة الاقتصادية المقرر عقدها في بيروت حتى إنهاء الأزمة.

 

القمة التي يعقد لبنان عليها آمالًا كبيرة من أجل حلحلة الوضع الاقتصادي المتأزم، بات مهددة بفعل التعقيدات السياسية المشتعلة هناك.

 

ومن المقرر أن تستضيف بيروت في 19 و20 من الشهر الجاري، القمة التنموية الاقتصادية التي تعقدها الجامعة العربية.

 

مطالب التأجيل

 

 

ودعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إلى تأجيل القمة الاقتصادية العربية المقررة في وقت لاحق هذا الشهر في بيروت، فيما أرجع ذلك إلى فشل البلاد في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

 

ونقل نواب من كتلة بري النيابية عنه بعد اجتماع، أمس الأربعاء: "في غياب وجود حكومة، ولأن لبنان يجب أن يكون علامة جمع وليس علامة طرح، ولكي لا تكون هذه القمة هزيلة، نرى وجوب تأجيلها"، وذلك وفقا لوكالة "رويترز".

 

وأكد رئيس البرلمان اللبناني، نقلا عن النواب: "على ضرورة مشاركة سوريا في مثل هذه القمة".

 

وكان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أكد، الاثنين الماضي، أن "القمة العربية الاقتصادية التي ستستضيفها بيروت في 20 يناير الحالي ستعقد في موعدها، بصرف النظر عن مسألة تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان".

 

وقال عون، خلال استقباله وفد رئاسي تونسي سلمه دعوة لحضور القمة العربية العادية التي ستعقد في تونس في مارس، إن "القمة العربية الاقتصادية ستنعقد في موعدها"، مشيرا إلى أن "كون الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال ليس سببا لتأجيلها، فالحكم استمرارية والحكومة الحالية تمارس صلاحياتها وفقا للدستور".

 

وكان مصدر سياسي لبناني، قال لوكالة "سبوتنيك"، إن لا ترابط بين تشكيل الحكومة اللبنانية وانعقاد القمة الاقتصادية العربية، مشددا على أن الاستعدادات لانعقاد قمة بيروت تجري وفق المعتاد ومن دون أي تعديل.

 

وأوضح المصدر أن "مسألة الإلغاء أو التأجيل ليست مطروحة إطلاقا، خصوصا أن لا أسباب موجبة تستدعي ذلك"، لافتا إلى أن "ما يثار في هذا الخصوص يبقى في إطار التكهنات الإعلامية".

 

دعوة بشار

 

 

وطالب سياسيون لبنانيون رئيس الوزراء سعد الحريري بدعوة رئيس النظام السوري، بشار الأسد لحضور القمة، تمهيدًا لعودته إلى الجامعة العربية.

 

ودعت كتلة «التنمية والتحرير»، بعد اجتماعها برئاسة بري، الى اتخاذ الخطوات الكفيلة بعودة سوريا الى الجامعة العربية.

 

وقالت تقارير صحفية لبنانية إن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل طرح مسألة دعوة سوريا للقمة الاقتصادية، خلال لقاء مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، إلا أن الحريري لم يبد أي تجاوب بشأن الطرح.

 

طارق سكرية، عميد ركن متقاعد في الجيش اللبناني، قال إن الحريري ينظر إلى هذا الموضوع من ثلاث زوايا، أولها: إن قرار منع سوريا من حضور اجتماعات الجامعة العربيةجاء من مجلس الجامعة، بعد ظهور الفظائع التي ارتكبها الرئيس بشار الأسد بحق شعبه بعد ثورة ٢٠١١، ولذلك فقرار عودة سوريا لممارسة دورها في الجامعة العربية يعود للجامعة وليس للبنان.

 

وتابع: "الدعوات لحضور القمة العربية تأتي من الجامعة العربية وليس من لبنان".

 

وأضاف لـ "مصر العربية": "الزاوية الثانية هي أن النظام السوري في عهد الرئيس حافظ الأسد هو الذي ارتكب جريمة قتل المرحوم رفيق الحريري عام ٢٠٠٥، كما ثبت لقضاة المحكمة الخاصة بلبنان، وهو الذي كلف وزيرًا لبنانيًا سابقًا هو السيد ميشال سماحة بنقل متفجرات في سيارته من سوريا إلى لبنان بناءً لتكليف السيد علي المملوك رئيس المخابرات السورية، وذلك بهدف إحداث فتنة كبرى في لبنان، والسيد سماحة هو بالسجن حاليًا.

 

أما الزاوية الثالثة - والكلام لازال على لسان سكرية- تؤكد أن النظام السوري بالاتفاق مع إيران يدعم حزب الله في لبنان، ويعرقل كل المحاولات التي يقوم بها الرئيس الحريري والدولة اللبنانية لتحسين سير الأمور في لبنان.

 

وأكمل العسكري اللبناني: "من المعلوم أيضًا أن الرئيس سعد الحريري لا يمكنه اتخاذ أي موقف في هذا المجال دون تنسيق وموافقة السعودية، وللسعودية الدور الأول في جامعة الدول العربية لاتخاذ قرار إعادة سوريا إلى الجامعة.

 

أزمة الحكومة

 

 

لم يعد يأمل اللبنانيون في إعلان تشكيل الحكومة الجديدة في المرحلة الراهنة، بعد التعقيدات والعراقيل التي وضعت أمامها.

 

وفي وقت سابق بدا أن الأزمات في طريقها للحل، إلا أنها سرعان ما تعقدت مجددًا، بل ظهرت مجموعة أخرى من الخلافات، لا تنذر بانفراجة قريبة.

 

لبنان الذي يعيش تحت وطأة الديون وانخفاض معدل النمو الاقتصادي، فشل على مدار 8 أشهر منذ إجراء الانتخابات العامة، من تشكيل حكومة يتم من خلالها تنفيذ مجموة من الإصلاحات لإنقاذ الاقتصاد المنهار.

 

ويتهم كل فصيل سياسي الآخر في عرقلة تشكيل الحكومة، بيد أن الأزمة لم تكن سياسية من الأساس بل غلفها الإطار الطائفي.

 

ورغم تحالفهما، دبت الخلالفات بين ميليشيات حزب الله والتيار الوطني الحر المحسوب على رئيس البلاد ميشال عون.

 

ونقلت وسائل إعلام لبنانية أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بتعطيل تشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري.

 

وذهبت مصادر أخرى إلى أبعد من ذلك، حين اعتبرت أن التحالف بين الطرفين بات على وشك الانهيار.

 

وحمّلت مصادر مقربة من حزب الله، رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مسؤولية التخبط الحكومي وعودة الأمور الى المربع الأول، معتبرة أنه يحاول بشتى الوسائل الحصول على الثلث المعطل داخل الحكومة.

 

في المقابل، قالت مصادر التيار إن التطورات السلبية الأخيرة في الملف الحكومي تأتي في إطار الانقلاب على التفاهمات، وعلى ولاية عون الذي يعد الأب الروحي للتيار الوطني الحر، وهو صهر باسيل.

 

وسحب نواب اللقاء التشاوري، الذي يضم 6 نواب سنة متحالفين مع حزب الله، اسم ممثلهم في الحكومة جواد عدرا، بعد رفضهم أن يكون من حصة الرئيس داخل الحكومة، ومطالبتهم بأن يكون ممثلا حصريا عنهم.

 

عرقلة مستمرة

 

وقال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن "هناك أحزابًا في البلاد لا تريد تشكيل حكومة جديدة في إشارة إلى عمق التعقيدات التي تعرقل إنجاز الخطوة".

 

وبدت الأسبوع الماضي إمكانية التوصل لاتفاق على حكومة وحدة وطنية جديدة، بقيادة رئيس الوزراء المكلف، سعد الحريري، قريبة عندما ساعدت جهود وساطة في تذليل العقبات نحو حل آخر مشكلة كبرى كانت تتعلق بالتمثيل السني في الحكومة، لكن تعقيدات جديدة ظهرت.

وقال بري: "ما حصل يؤكد وجود أطراف لا تريد للحكومة أن تولد بالمطلق".

 

معركة سياسية

 

 

بدوره، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، إن "عملية تشكيل الحكومة تواجه معركة سياسية تحول دون التأليف"، بعد تعثر المبادرة الأخيرة لتذليل ما باتت ‏تعرف بالعقدة السنية لتمثيل "سنة 8 آذار" في الحكومة.

 

وأكد أن "ثمة من يسعى إلى إحداث تغيير في الأعراف والتقاليد في لبنان"، داعيا إلى الصلاة من أجل أن تحل صعوبات تشكيل الحكومة التي يبدو أنها بحاجة إلى بعض الوقت.

 

وحالت الخلافات السياسية المتعددة المستويات دون إتمام عملية التشكيل الحكومي، التي اصطدمت بعقد كثيرة، وتدور العقدة الرئيسة في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة حول ما يسمّى بتمثيل النواب السنّة المستقلين، وهم ستة أعضاء في البرلمان اللبناني مقرّبون من "حزب الله"، الذي يصرّ على تمثيلهم بوزير واحد في التشكيلة الحكومية الجديدة.

حزب الله

 

 

ومؤخرا اتهم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري "حزب الله" بتعطيل تشكيل الحكومة، مشددا على عدم القبول بتخريب اتفاق الطائف والتعدي على صلاحيات كل من رئيسي الدولة والحكومة في لبنان.

 

وقال الحريري خلال مؤتمر صحفي: "لا يمكن القبول بطغيان أي فئة على السنة في لبنان"، مضيفا: "ليس صحيحا أنني أريد احتكار التمثيل السني، هناك سني يسميه رئيس الجمهورية، وآخر اتفقت معه مع الرئيس ميقاتي، وأعلم أن هناك تمثيلا خارج تيار المستقبل، وفي الانتخابات السابقة كان لدى المستقبل كل النواب السنة وأعطينا رئيس الجمهورية وزيرا سنيا".

 

وأكد أن "(حزب الله) هو من تكلم عن فتنة سنية شيعية، وأنا لا أشكك بنية (حزب الله)، ولكن مشكلة سنة 8 آذار مفتعلة، كنت واضحا بموقفي منذ البداية، وليس (حزب الله) من يقرر من أمثل في الحكومة".

 

وقال إنه "لا يحق لأحد يحتكر طائفة أن يتهم الآخرين باحتكار طائفة ما"، مؤكدا أنه من يريد "العمل لمصلحة الوطن يجب أن ينفتح على الجميع".

 

أزمة متكررة

 

السياسي اللبناني رياض عيسى قال إن الجميع يعتقدون بأن الحكومة العتيدة من المفترض أن تبصر النور خلال أيام إذا لم نقل خلال ساعات، خاصة بعد تذليل عقبة تمثيل حزب القوات اللبنانية حيث صرح الدكتور سمير جعجع بموافقة القوات اللبنانية على اقتراح رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بتمثيل القوات بأربعة وزراء.

 

وأضاف لـ "مصر العربية"  أنه بعد حل عقدة حزب القوات برزت على الواجهة عقد تمثيل النواب السنة المعارضين لرئيس الحكومة المكلف والمحسوبين بالسياسة على فريق حزب الله و٨ آذار.

 

وأردف: "سبق للرئيس الحريري أن رفض تمثيلهم كونهم لا يمثلون حزب سياسي إنما تلاقي مصالح، وأكد على رفضه الخوض في هذا النقاش لعدم إمكانية التخلي عن مقعد سني بعد أن تمت الموافقة على تسمية أحد الوزراء السنة من حصة رئيس الجمهورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان