رئيس التحرير: عادل صبري 10:34 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تصريحات جديدة عن الانسحاب الأمريكي من سوريا.. ماذا قال بومبيو؟

تصريحات جديدة عن الانسحاب الأمريكي من سوريا.. ماذا قال بومبيو؟

العرب والعالم

مايك بومبيو

تصريحات جديدة عن الانسحاب الأمريكي من سوريا.. ماذا قال بومبيو؟

أحمد علاء 09 يناير 2019 22:29
من جديد، تحدّثت الإدارة الأمريكية عن قرارها الذي أحدث ضجةً عالمية كبيرة، عندما قررت قبل أسابيع سحب قواتها من سوريا.
 
اليوم الأربعاء، صدر تصريحٌ جديدٌ من واشنطن، وذلك على لسان وزير الخارجية مايك بومبيو قال فيه إنّ انسحاب بلاده من سوريا تدريجيًا ومنظمًا.
 
أجرى بومبيو زيارةً مفاجئة إلى العاصمة العراقية بغداد واستمرت عدة ساعات، والتقى رئيس الحكومة عادل عبد المهدي،.
 
الحكومة العراقية قالت - في بيان - إنّ عبد المهدي بحث مع بومبيو قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، ونقل البيان عن بومبيو قوله إنّ بلاده عازمة على تنفيذ هذا القرار بشكل تدريجي ومنظم وبالتعاون والتنسيق مع العراق، من دون الحديث عن جدول زمني. 
 
من جانبه، أشار عبد المهدي إلى "أهمية العلاقات العراقية الأمريكية وبخاصةً في مجال الحرب ضد تنظيم "الدولة" إلى جانب التعاون في مجال الطاقة والاقتصاد".
 
وأضاف أنّ "العراق بلد ديمقراطي يشهد تطورًا ملحوظًا وحريص على استقرار المنطقة وإقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية والصديقة وجميع دول الجوار.
 
وجاءت زيارة بومبيو للعراق ضمن جولة إقليمية لطمأنة حلفاء واشنطن بشأن قرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر ديسمبر الماضي بسحب قواته من سوريا
 
والتقى بومبيو في بغداد رؤساء، الجمهورية برهم صالح، والحكومة عادل عبد المهدي، والبرلمان محمد الحلبوسي، ثمّ غادر الوزير الأمريكي بغداد صوب أربيل عاصمة إقليم الشمال، وأجرى لقاءات مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، ومستشار أمن الإقليم مسرور بارزاني. 
 
ووصف نيجيرفان بارزاني لقاءه مع بومبيو بـ"المثمر"، وقال، في تغريدة على "تويتر": "تم عقد اجتماع مثمر بشأن مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، وناقشنا آخر التطورات في المنطقة". 
 
وكان ترامب قد قال - في ديسمبر - خلال زيارة مفاجئة لقوات بلاده المتمركزة غربي العراق، إنّ إدارته ليست لديها أي خطط للانسحاب من العراق. 
 
وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم "الدولة". 
 
وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًّا مكونًا من نحو 60 دولة لمحاربة "الدولة"، وكان له مساهمة فعالة لهزيمة التنظيم في العراق، حيث قدم التحالف غطاء جوياً ومعلومات استخباراتية وأسلحة للقوات العراقية. 
 
وفي 19 ديسمبر الماضي، قرر ترامب سحب قوات بلاده من سوريا معلنًا هزيمة تنظيم "الدولة" في البلد الذي دمّرته الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، وهو ما أثار الكثير من الانتقادات من قِبل محللين سياسيين وعسكريين، مفادها أنّ هذا القرار ربما يتيح للتنظيم فرصة إعادة ترتيب الصفوف من جديد.
 
ونال ترامب الكثير من الانتقادات عقب هذا القرار، بينهم جراهام نفسه الذي كان قد حذّر من أنّ ذلك سيؤدي إلى ذبح الأكراد، وقال حينذاك: "سأطلب من الرئيس أمرًا لم يكن الرئيس أوباما ليفعله قط: أن يعاود النظر.. ترامب يشعر بالإحباط نظرًا لخياراته المحدودة في سوريا".
 
وأعقب قرار ترامب الكثير من التطورات، فسياسيًّا أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الاستقالة من منصبه، فيما قرر الرئيس الأمريكي تعيين باتريك شاناهان قائمًا بالأعمال لحين تعيين وزير جديد، هذا فضلًا عن انتقادات من دول حليفة لواشنطن رأت هذا الانسحاب متعجلًا ويهدّد بعودة خطر التنظيم أكثر من ذي قبل.
 
عسكريًّا، استغلت تركيا الفراغ الأمريكي وحشدت قواتها عند الحدود مع سوريا استعدادًا لعملية عسكرية تقول أنقرة إنّها ستكون شاهدةً على دفن الأكراد، لكنّ العملية – التي إن تمت ستكون الثالثة للقوات التركية داخل سوريا – تم تأجيلها دون تحديد موعد لتنفيذها، وهو ما قوبل بتقارير تحدّثت عن شكوك تركية على الأرض، في ظل استمرار الوضع المبهم حتى الآن عقب الانسحاب الأمريكي.
 
و"قوات سوريا الديمقراطية" دعّمت الولايات المتحدة لعدة سنوات، لكنّها ترى واشنطن قد خانت العهد وطعنتها من الخلف عندما قرر الرئيس الأمريكي في 19 ديسمبر الماضي دونالد ترامب قبل أسابيع إعلان انسحاب بلاده من سوريا، فالقوات الكردية اعتبرت نفسها وُضعت في ميدان غير متكافئ أمام القوات التركية التي تصفها بـ"المحتلة".
 
لكن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي قال إنّ انسحاب بلاده مشروط بأن توافق تركيا على حماية الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة.
 
وأضاف: "لا نعتقد أنّ الأتراك سيقومون بعمل عسكري دون تنسيق كامل وموافقة من الولايات المتحدة على الأقل حتى لا يعرضون قواتنا للخطر وأيضًا حتى يلتزمون بمتطلبات الرئيس بعدم تعرض قوات المعارضة السورية التي قاتلت معنا للخطر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان