رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 صباحاً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

مذابح جديدة تطارد الروهينجا.. ماذا ينتظر الأقلية المسلمة في ميانمار؟

مذابح جديدة تطارد الروهينجا.. ماذا ينتظر الأقلية المسلمة في ميانمار؟

العرب والعالم

مذابح بحق الروهينجا

سوتشي تطالب الجيش بسحقهم..

مذابح جديدة تطارد الروهينجا.. ماذا ينتظر الأقلية المسلمة في ميانمار؟

أيمن الأمين 08 يناير 2019 14:10

تصريحات جديدة أثارت غضب المجتمع الإسلامي، على خلفية مطالبات لرئيسة ميانمار أونغ شان سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام جيش ميانمار بسحق مقاتلي الروهينجا في بلادها.

 

التصريحات التي جاءت على لسان أعلى رأس في ميانمار "سوتشي"، تؤكد اضطهاد الأقلية المسلمة "الروهينجا" في العام الجديد 2019، وتكشف استحالة عودة المهجرين إلى بلادهم.

 

وفي الساعات الأخيرة، قال متحدث باسم حكومة ميانمار إن مستشارة الدولة أونغ شان سو تشي طالبت جيش بلادها بسحق مقاتلي الروهينجا في إقليم أراكان (غربي البلاد)، وذلك في اجتماع نادر عقد قبل ساعات بين زعيمة ميانمار وقائد الجيش مين أونغ هلاينغ عقب هجمات شنها متمردون على شرطة ميانمار.

سوتشي رئيسة وزراء ميانمار

 

وذكر المتحدث أن سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ورئيس ميانمار وين منت، وأعضاء في مجلس الوزراء التقوا قادة عسكريين، بينهم قائد الجيش ونائبه، ومدير المخابرات العسكرية؛ لبحث عدد من الشؤون الخارجية والأمن الوطني، وأضاف أن الرئيس كلف الجيش بتنفيذ عملية "لسحق الإرهابيين".

 

وكانت وسائل إعلام رسمية بميانمار قالت إن "متمردين" بإقليم أراكان قتلوا 13 شرطيا وأصابوا تسعة في هجمات على أربع مواقع للشرطة الجمعة الماضي، تزامنا مع الاحتفال بيوم استقلال ميانمار.

 

في المقابل، قال متحدث باسم جيش أراكان لوكالة رويترز من خارج ميانمار إن جماعته هاجمت قوات الأمن ردا على هجوم واسع للجيش في شمال أراكان استهدف المدنيين أيضا.

واتهم المتحدث باسم حكومة ميانمار جيش أراكان بعقد اجتماع مع جيش إنقاذ الروهينجا، وهما مجموعتان مسلحتان تصفهما ميانمار بالإرهابيتين، وأضاف المتحدث أن بلاده غير قادرة على القضاء على الجماعتين لأن لهما قواعد عبر الحدود مع بنجلاديش.

 

غير أن مسؤولا بوزارة الخارجية البنغالية واثنين من ضباط حرس الحدود ببنجلاديش نفوا الاتهام الصادر من سلطات ميانمار، وطالب أحد الضابطين ميانمار بتقديم دليل على وجود معسكرات للمسلحين في بنجلاديش.

 

وتقول الأمم المتحدة إن القتال بين القوات الحكومية وجيش أراكان في إقليم أراكان تسبب في تشريد آلاف الأشخاص، وشهدت أراكان حملة لجيش ميانمار عام 2017 أدت إلى فرار مئات آلاف من الروهينجا إلى بنجلاديش.

وقبل أشهر، نددت الأمم المتحدة بالانتهاكات التي يقوم بها الجيش الميانماري ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، واصفة ما يحدث بالتطهير العرقي عبر حملة تجويع وترهيب منظمة لحمل هذه الأقلية للفرار إلى بنجلاديش.

 

وصرح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أندرو جيلمور أن "التطهير العرقي للروهينجا يتواصل في ميانمار"، وذلك بعد أن فر أكثر من 700 ألف من هذه الأقلية إلى بنجلادش خلال الأشهر الستة الماضية.

 

ويأتي تنديد المفوضية وسط أنباء عن اكتشاف مقابر جماعية في أعقاب عمليات تطهير عرقي في ولاية راخين جنوب غربي ميانمار، التي يقطنها مسلمو الروهينجا.

الدكتور مصطفى السعداوي خبير القانون الجنائي والخبير في الشأن الدولي قال: إن القانون الجنائي الدولي خذل مسلمي الروهينجا في ميانمار، متسائلاً: أين المجتمع الدولي وأين حقوق الإنسان، وأين منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية؟ للأسف يجب أن نقرأ الفاتحة على كل تلك الكيانات والمنظمات الدولية.

 

وأوضح خبير القانون الجنائي في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أنَّ مجلس الأمن متواطئ مع حكومة ميانمار ضد المسلمين في إقليم أراكان، ففي هذا الإقليم يذبح المسلمون تحت غطاء الصهيونية العالمية.

 

وأشار السعداوي إلى أن الجيش الميانماري أغلق الحدود ووقف ترحيل المسلمين إلى الهند أو بنجلاديش، ليتركهم فريسة للجماعات البوذية المتطرفة.

 

والروهينجا هم أقلية عرقية مسلمة، في دولة ميانمار ذات الأغلبية البوذية، وهم أكثر الأقليات المضطهدة في العالم، ويمثل المسلمون فيها نحو 15 بالمئة على الأقل من تعداد ميانمار البالغ 60 مليون نسمة. بينما يعيش حوالي 1.1 مليون شخص من عرقية الروهينجا في ولاية راخين لكنهم محرومون من المواطنة ويواجهون قيودا حادة في السفر.

ويتحدث الشعب الروهينجي لغة خاصة به وهي اللغة الروهنجية وهي تعتبر لغة "هندو-أوروبية" مرتبطة بلغة "شيتاجونج" المستخدمة في دولة "بنجلاديش" القريبة من بورما، حيث نجح علماء الروهنجيا في كتابة لغتهم بالنصوص المختلفة مثل العربية والحنفية والأردية والرومانية والبورمية، والمستمدة من اللغة العربية.

 

يذكر أن اضهاد الروهينجا يرجع بسبب رفض الغالبية البوذية الاعتراف بهم، أي بكونهم يشكلون أقلية عرقية مميزة داخل ميانمار، إذ يدّعون بدلًا من ذلك أن الروهينجا ينحدرون من أصل بنغالي ووجودهم داخل ميانمار ما هو إلا نتاج لحركة الهجرة غير الشرعية..

أما الروهينجا أنفسهم فيؤكدون أنهم من سكان ما قبل الاستعمار في ولاية راخين (آراكان) بميانمار.

 

ويواجه الروهينجا عنفًا مستمرًا، كما يعانون من انعدام احتياجاتهم وحقوقهم الأساسية كالحصول على الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، حيث يعيشون في مناخ من التمييز العنصري.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان