رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بسبب الجدار العازل.. هل يعلن ترامب الطوارئ في أمريكا؟

في خطابه اليوم..

بسبب الجدار العازل.. هل يعلن ترامب الطوارئ في أمريكا؟

أيمن الأمين 08 يناير 2019 13:30

على خلفية أزمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونجرس، بسبب رفض الأخير الموافقة على الميزانية الفيدرالية، بسبب بند خاص بتمويل جدار حدودي مع المكسيك، وهو ما جعل الحكومة تدخل في حالة "إغلاق جزئي" منذ 21 ديسمبر الماضي، أعقبه تهديدات رئاسية بفرض حالة الطوارئ في البلاد..

 

الأزمة الأمريكية تعد الأهم في الفترة الأخيرة، والتي بموجبها تضع الولايات المتحدة أمام "حالة طوارئ" ربما يعلنها الرئيس الأمريكي في الساعات المقبلة.

 

وعلى مدى تاريخها، أغلقت الحكومة الأمريكية أبوابها 21 مرة، كان أطولها في أعوام 1995- 1996 و2013، بالإضافة إلى الإغلاق الحالي، إلا أن أطول إغلاق لم يستمر أكثر من 21 يومًا.

ويبلغ طول حدود الولايات المتحدة مع جارتها المكسيك ثلاثة آلاف كيلو متر، منها 1100 كيلو مُسيّجة بجدار وأسلاك شائكة، لكنّ هذا القسم يشوبه عدد من الفتحات التي تتم من خلالها عمليات التهريب والتسلل، وفق وسائل إعلام أمريكية.

 

في السياق، قال الصحفي الأمريكي جيم أكوستا، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصر على أنه يمتلك الحق في اتخاذ قرار بإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

 

ومع استمرار أزمة "إغلاق الحكومة قال ترامب: سأوجه خطابا إلى الأمة غدا.

 

وكتب أكوستا، على "تويتر"، قبل ساعات: "إن مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكين أخبر الصحفيين في البيت الأبيض أن مستشاري ترامب يبحثون ما إذا كان ترامب يمكنه إعلان حالة الطوارئ لبناء جدار المكسيك أم لا"، مضيفا: "ترامب يصر على أنه يستطيع فعل ذلك".

 

ويمثل الديمقراطيون أغلبية في مجلس النواب الأمريكي، بعد انتخابات التجديد النصفي، التي أجريت في نوفمبر الجاري، بينما يحتفظ الجمهوريون بأغلبية محدودة داخل مجلس الشيوخ.

ويرفض الديمقراطيون الموافقة على الميزانية الفيدرالية، وهو ما تسبب في "إغلاق جزئي للحكومة"، نتج عنه توقف عدة مؤسسات فيدرالية عن العمل، وعدم صرف مئات الآلاف من الموظفين.

 

ولفت جيم أكوستا، في تدوينة أخرى إلى أن وزيرة الداخلية الأمريكية كريستين نيلسن، زعمت، أن هناك إرهابيون تسللوا إلى داخل أمريكا عبر الحدود الجنوبية للبلاد، لكنها رفضت الحديث عن عددهم أو أي تفاصيل أخرى، معتبرة أنها معلومات سرية.

 

وجيم أكوستا، هو مراسل شبكة "سي إن إن" الأمريكية، في البيت الأبيض، وهو صاحب الواقعة الشهيرة، التي وصفها فيها ترامب بـ"الوقح" خلال تبادل الحديث معه في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض.

وهدد ترامب بإعلان حالة طوارئ وطنية لتجنب موافقة الكونجرس على بناء جدار عازل على الحدود، لكنه كتب في تدوينة أخرى إنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع الكونغرس بشأن تمويل الجدار".

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، أمس الاثنين، على "تويتر" إنه سيلقى خطابا للأمة، اليوم الثلاثاء 8 يناير، للحديث عن الأزمة الحالية، التي تواجهها أمريكا.

 

وكتب ترامب على "تويتر" قبل يوم: "سألقى خطابا للأمة حول الأزمة الإنسانية وأزمة الأمن القومي على الحدود الجنوبية.

في السياق، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، وقت سابق، أن ترامب سيسافر إلى الحدود الجنوبية يوم الخميس المقبل، للقاء مع هؤلاء الذين يقفون في وجه الأمن القومي الأمريكي، مشيرة إلى أنه سيعلن عن مزيد من التفاصيل قريبا.

 

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصر على مطلبه تخصيص مليارات الدولارات لتمويل بناء جدار على الحدود بين بلاده والمكسيك، مشيراً إلى تأييد كبير داخل حزبه لهذه القضية الخلافية التي أدت إلى "إغلاق" للحكومة دخل أسبوعه الثالث.

 

وصرح ترامب لصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي قبل يومين"علينا أن نبني الجدار"، مضيفا "الأمر يتعلق بالأمان وبأمن بلادنا".

 

وكرر تلويحه بأنه قد يستخدم سلطاته للحالات الطارئة من أجل بناء الجدار من دون موافقة الكونجرس.

 

وقال ترامب "قد أعلن حال طوارئ وطنية، اعتمادا على ما سيحصل في الأيام القليلة المقبلة".

وسارع النائب الديمقراطي البارز آدم شيف إلى رفض الحديث عن حال طوارئ وطنية. ولفت إلى أن الرئيس السابق هاري ترومان عندما أثار هذا الأمر لمحاولة تأميم قطاع الصلب، من أجل وضع حد لإضراب العمال إبان الحرب الكورية، رفضت المحكمة العليا طرحه.

 

وقال شيف لمحطة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية "لذا فإن القضية محسومة سلفا"، مضيفا "ترامب وضع نفسه في مأزق وهو يحتاج إلى اكتشاف كيفية إخراج نفسه من هذا المأزق".

 

ويطالب ترامب بتخصيص 5.6 مليار دولار لبناء الجدار، لكن الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وافقوا فقط على 1.3 مليار.

 

والجمعة أعلن ترامب أن "الإغلاق" الحكومي قد يستمر لأشهر أو ربما سنوات.

وأدى "الإغلاق" الجزئي للحكومة إلى توقف نحو 800 ألف موظف فدرالي عن العمل أو عدم تلقّيهم رواتبهم، كما تسبب بعدم تلقّي عدد من المتعاقدين مع الحكومة الفدرالية أموالهم جراء أحد أطول "الإغلاقات" في تاريخ الولايات المتحدة.

 

ويشكّل "الإغلاق" مادة تجاذب سياسي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويحمّل كل من الحزبين خصمه مسؤولية "إغلاق" الإدارات الفدرالية الأميركية.

 

وعلى الرغم من احتفاظ الجمهوريين بالغالبية في مجلس الشيوخ، إلا أنهم لا يتمتّعون بأكثرية 60 صوتا لإقرار الموازنة، لذا فإنهم يحتاجون دعم أعضاء من الحزب الديموقراطي لوضع حد لهذا المأزق.

 

وتسبب "الإغلاق" بعدم تلقي عناصر الأمن في قطاع النقل وموظفي مكتب التحقيقات الفدرالي وغيرهم رواتبهم.

على الجانب الآخر، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة الحدود الجنوبية للولايات المتحدة الخميس، ليغادر واشنطن لأول مرة منذ بدء الإغلاق الجزئي للحكومة قبل 16يوما، بسبب طلبه بتمويل بناء جدار على طول الحدود مع المكسيك.

 

ولم يقدم البيت الأبيض تفاصيل زيارة ترامب، ولكن من المرجح أن تسلط الزيارة المزمعة الضوء على المخاوف الأمنية التي طرحتها الإدارة كمبرر لبناء الجدار.

 

يشار إلى أن بناء الجدار كان من الركائز الأساسية في حملة ترامب لانتخابات الرئاسة 2016. ويبلغ طول حدود الولايات المتحدة مع جارتها المكسيك ثلاثة آلاف كيلومتر، منها ألف ومئة كيلومتر مسيجة بجدار وأسلاك شائكة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان