رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

القحطاني رجل كل الاتهامات في السعودية.. من الاغتيال للتحرش

القحطاني رجل كل الاتهامات في السعودية.. من الاغتيال للتحرش

العرب والعالم

سعود القحطاني

القحطاني رجل كل الاتهامات في السعودية.. من الاغتيال للتحرش

أيمن الأمين 08 يناير 2019 13:10

سعود القحطاني، اسم بات الأشهر داخل المملكة العربية السعودية وخارجها في الآونة الأخيرة، لم يغب ذكره كلما ذكرت قضية تحرش أو اغتيال.. إنه سعود بن عبد الله بن سالم آل قاسم القحطاني، والذي بات أحد المتهمين الضالعين في اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

القحطاني هو كاتم أسرار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأحد رجالات ولي العهد الأقوياء، ومستشاره السابق بالديوان الملكي قبيل إقالته على خلفية اغتيال «خاشقجي»، كما يؤكد معارضون أنه المسؤول الأول عما بات يعرف بـ«الذباب الإلكتروني» أو المجموعات الداعمة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

عمل القحطاني في الديوان الملكي منذ أكثر من عشر سنوات، لكن محللين يقولون إن سمعته كرجل متنفذ وذي سلطة تزامنت مع صعود ولي العهد محمد بن سلمان إلى السلطة.

طاردته اتهامات بالتحرش بالفتيات والمعتقلات السعوديات، آخرها لجين الهذلول والتي أشرف على التحقيق معها بنفسه، وأنه هدد باغتصابها وقتلها وإلقائها في مجاري الصرف الصحي.

 

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فإن المستشار السابق بالديوان الملكي السعودي «سعود القحطاني» أشرف بشكل شخصي على التحرش بالناشطة المعتقلة "لجين الهذلول" وتقبيلها قسرا.

 

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصادر أنه جرى الاعتداء على "لجين" من قبل 6 من أفراد حراستها في مركز اعتقال سري قبل عدة أشهر، وأنهم قاموا بتقبيل "لجين" بالقوة وتعريضها للصعق بالكهرباء، بينما "القحطاني" كان يجلس في الحجرة، وهو يراقب رجاله ويسخر من "لجين".

 

فمن هو سعود القحطاني؟

 

ولد سعود بن عبدالله بن سالم آل قاسم القحطاني بمدينة الرياض في 7 يونيو عام 1978 وتلقى تعليمه الأولي بمدارس الرياض، وأتم تعيلمه الثانوي في معهد العاصمة النموذجي.

 

وحصل على الثانوية العامة من معهد العاصمة، وبكالوريوس قانون من جامعة الملك سعود، وماجستير من جامعة نايف العربية تخصص عدالة جنائية.

 

وفي عام 2015 تولى سعود القحطاني منصب المشرف العام على "مركز الدراسات والشؤون الإعلامية" في الديوان الملكي، وكذلك منصب مستشار في الديوان الملكي بمرتبة وزير، بالإضافة للمهام الموكلة له.

 

وكان القحطاني قد عمل في السابق محاضرا قانونيا في كلية الملك فيصل الجوية، ثم مديرا لشؤون الأفراد وشؤون الضباط بالكلية.

وفي عام 2003 أصبح مستشارا قانونيا في سكرتارية ولي العهد، ومديرا لدائرة الإعلام في سكرتارية ولي العهد عام 2004، ونائبا لمدير عام مركز الأرصاد الإعلامي في الديوان الملكي عام 2005.

 

وتقول مصادر سعودية لرويترز إن القحطاني أصبح "كاتماً لأسرار" ولي العهد، وأصبح وكأنه يتحدث بالنيابة عنه في عدد من القضايا، ويصدر تعليمات لكبار الموظفين في الأجهزة الأمنية.

 

بعد واقعة اغتيال جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر الماضي داخل قنصلية بلاده بالعاصمة التركية اسطنبول، لم يغب اسم القحطاني عن وسائل الإعلام أو التحقيقات في القضية.

جمال الذي اغتيل على يد فرقة الإعدام السعودية، ذكر القحطاني قبل اغتياله بأشهر، قائلا: إن القحطاني أصبح أهم شخص في ما يتعلق بالإعلام، وهو من يقود ويتحكم في آلة العلاقات العامة والإعلام السعودية"، فالرجل لديه قائمة بأسماء المعارضين ويدعو السعوديين لإضافة أسماء إلى تلك القائمة.

 

الأزمة الخليجية

 

بعد اندلاع الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو 2017، كان القحطاني صاحب أكثر الأفكار استفزازاً، مثل حفر قناة لفصل قطر من شبه جزيرة لجزيرة، كما كان مصدرا للعديد من الأخبار الكاذبة بشأن عدم رضا القطريين عن الأسرة الحاكمة في قطر.

 

الرجل وبحسب تقارير إعلامية، قدم كل ما بوسعه لينال رضا ولي العهد،  فأسس وحدة مراقبة إلكترونية تصدر تقارير يومية عن المنشقين كما ارتبط اسمه بما عرف بجيش "الذباب الإلكتروني" الذي يشمل الآلاف من الحسابات المزيفة لنشر الدعاية الرسمية ومهاجمة الخصوم .

لكن ومع تأزم السعودية وضعفها أمام العالم في قضية اغتيال جمال خاشقجي، اضطر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لإعفاء المستشار بالديوان الملكي في السعودية، سعود القحطاني من منصبه بأمر ملكي في محاولة لإبعاد التهمة عن نجله سلمان الابن.

 

وفقا لجماعات حقوق الإنسان، فإن القحطاني شارك بصورة وثيقة في اعتقالات الحكومة للنقاد والمنافسين لولي العهد محمد بن سلمان، وقالت إنه أشرف على تعذيب المعتقلين ومطاردة منتقدي المملكة في الخارج.

 

تعذيب الناشطات

 

وقبل أسابيع، كشفت منظمة "القسط" السعودية لحقوق الإنسان، تفاصيل صادمة حول معاناة الناشطات السعوديات المعتقلات لدى سلطات بلادهن.

 

ونقلت المنظمة في بيانها ما أوردته منظمات حقوقية دولية بشأن الناشطات المعتقلات، إذ عمد المحقّقون إلى تصوير إحداهن وهي عارية، وعُرضت الصور أمامها على الطاولة أثناء التحقيق، وسألها أحد المحقّقين ساخراً عمن سيحميها بعد اعتقالها، وما إذا كانت المنظمات الحقوقية قادرة على مساعدتها.

 

وذكرت المنظمة أن المحقّقين ضربوا النساء على أرجلهن بطريقة "الفلَقَة"، وعرّضوهن للصعق الكهربائي، مشيراً إلى أن ثلاثاً منهن بدت عليهن علامات التعذيب الشديد، وعانين الرجفة وفقدان الوزن.

المعتقلة لجين الهذلول

 

وأضافت المنظمة أن المستشار السابق في الديوان الملكي، سعود القحطاني، شُوهد أكثر من مرة في غرف التعذيب، حيث هدّد إحدى المعتقلات بالقول: "سأفعل بك ما أشاء، وبعدها سأحلّل جثتك وأذيبها في المرحاض".

 

وفي الساعات الأخيرة، تساءلت صحيفة واشنطن بوست عما حل بالمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني؟ الذي يقول الادعاء السعودي إنه لعب دورا كبيرا في الأحداث التي أدت إلى مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول قبل ثلاثة أشهر.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان