رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد سقوط «زاهر الملحم».. هؤلاء أبرز «عملاء» النظام السوري

بعد سقوط «زاهر الملحم».. هؤلاء أبرز «عملاء» النظام السوري

محمد عبد الغني 07 يناير 2019 19:09

 

لا يخفى على أحد ما يقوم به نظام الأسد من عمليات قتل و تعذيب ودمار بحق الشعب السوري منذ ما يقرب  من 8 سنوات مرت على بداية الثورة الثورة هناك.

 

وعرف عن النظام تجنيده عملاء للتجسّس على مواطنيه، وذلك يحقق له أهدافاً كثيرة، منها بث الرعب في شعبه، وضمان ولائه له وعدم التفكير في أي معارضة أو انتقاد لجوانب الفساد الكبيرة، وتفكيك المجتمع بانعدام الثقة بين أفراده، وبهذا تسهل السيطرة عليه.

 

وقد أطلق السوريون تسميات كثيرة على الأشخاص الذين يجنّدهم النظام لهذا الغرض، من ذلك "الجواسيس"، أو "عملاء الأمن"،  أو "العواينية"، أي عيون النظام.

 

زاهر الملحم 

 

 وامس الأحد، سقط أحد أبرز عملاء النظام السوري في ريف درعا جنوبي سوريا، بعدما تم اغتياله على يد مجهولين.

 

وأعلن "تجمع أحرار حوران" أن شخصين مجهولين أطلقا النار على المدعو زاهر الملحم، أثناء تواجده في مضافة أبو عبدالله البطعاوي، في مدينة داعل بريف درعا.

 

يعتبر "الملحم" عميلًا لفرع المخابرات الجوية منذ سنوات الثورة السورية الأولى في مدينة داعل، إذ خرج من المدينة بعد تحريرها على يد الثوار، ثم عاد إليها مع سيطرة "قوات الأسد" مؤخرًا على محافظة درعا.

 

 

"شبيحة النظام"

 

وكان "الملحم" ترأس خلال الأشهر القليلة الماضية حملات الاعتقال وملاحقة الموالين للثورة في مدينة درعا، وقام إلى جانب "قوات الأسد" باعتقال العديد من الأشخاص في المدينة.

 

وجاء مقتل "الملحم" بعد يومٍ من نعى تنظيم "حراس الدين" القيادي البارز في صفوفه، إياد الطوباسي، الملقب بـ"أبو جليبيب الأردني"، والذي قُتل في درعا بعد أن نفّذ عدة عمليات نوعية خلف نقاط "نظام الأسد" بالمحافظة.

 

وشهدت محافظة درعا في الفترة الماضية، تصاعد العمليات ضد "نظام الأسد" وعملائه؛ وأدت إلى مقتل وجرح العديد منهم، آخرها استهداف أحد الحواجز الأمنية الواقعة بين مدينة جاسم وبلدة نمر في ريف درعا الشمالي؛ مما أسفر عن سقوط قتلى.

 

 

بسام ضفدع

 

يعد من أشهر عملاء النظام، واعترف بسام ضفدع أحد مشايخ مدينة كفربطنا في الغوطة الشرقية، في مارس الماضي بأنه كان يعمل على إنجاز "المصالحة" مع نظام الأسد، كما وصف (ضفدع) بشار الأسد بأنه "درع الأمة" وأن "محبته لم تتغير في قلبه بل زادت"، وفق ما قاله في فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وانتشرت مقاطع فيديو لـ (بسام ضفدع) أثناء خروجه من بلدة كفربطنا (القطاع الأوسط من الغوطة) إلى العاصمة دمشق، حيث قال في عدة مقاطع نشرت له عقب خروجه "إن ماجرى في سوريا كان تحريضاً وليس ربيعاً عربياً وإن الغرض كان هو تخريب البلاد العربية وبقينا على هذا الموقف وكنا نوعّي الناس في الغوطة وكنا متمسكين برأينا وإن الأحداث أثبتت هذه الحقيقة"، وفق زعمه.

 

وأكد (ضفدع) كذلك أنه قاد عدداً من المقاتلين في الغوطة للسعي في المصالحة مع نظام الأسد، مردفاً أنه وصل إلى ذلك، كما قال مخاطباً بشار الأسد "سيدي الرئيس لكم الفضل في بناء الوطن وحمايتنا، كنا نتوقع أن النصر سيكون حليفكم وأنكم على حق وقد حصل"، موضحاً كذلك بالقول "أنا قمت بواجبي الذي ينبغي علي القيام به"، وفق تعبيره.

 

وأشار موقع أورينت السوري إلى أن (ضفدع) هو شيخ معروف في كفربطنا، وكان موجوداً منذ بداية الثورة السورية، ولكن خلال فترة الحملة العسكرية الأخيرة للنظام وحليفته روسيا على الغوطة، عمل على تجنيد مجموعة أشخاص انشقوا عن فيلق الرحمن وهم من تلاميذه، وقاموا بتشكيل عصابة وكانوا ينتظرون دخول النظام إلى كفربطنا، مشيراً إلى أن مصادر رجّحت تواصله وتعامله مع النظام منذ بداية الثورة.

 

 

تجنيد

 

وقبل فترة، بثت كتائب “أبو عمارة” للمهام الخاصة، إحدى كتائب المعارضة السورية المسلحة، مقطع فيديو، قالت إنه لعميل لقوات النظام تم القبض عليه في مناطق سيطرة الثوار في حلب.

 

واعترف “العميل” بأنه تم تجنيده من المخابرات العسكرية في دمشق، وكلف مباشرة من قبل اللواء رفيق شحادة بتنفيذ عمليات اغتيال في حلب، مسقط رأسه، وفي تركيا، وتم استدراجه من الكتائب والقبض عليه.

 

والطريف في الشريط المصور أن العميل بقي متأكدا أنه لدى الأمن العسكري، ويحاول الضباط اختباره، رغم تأكيد الشبان حوله عشرات المرات أنهم من كتائب “أبو عمارة”.

 

عمليات تخريبية

 

ويعتمد النظام على عملائه الموجودين بالمناطق المشمولة بخفض التصعيد لتنفيذ عمليات تخريبية تُربك الوضع العام وتزيد مآسي السكان، كما يقول الناشط أبو محمد الحوراني.

 

وأضاف: "عملاء النظام والمليشيات يتواجدون في الكثير من المناطق المحرّرة، وقد نفّذوا العديد من العمليات التخريبية كالاغتيالات وتفجير العبوات الناسفة على الطرق، ما أوقع مئات القتلى من القادة العسكريين والنشطاء والمدنيين خلال السنوات الماضية"، بحسب الخليج أولاين.

 

مصدر عسكري في الجيش الحر أشار إلى أن الفصائل المسلحة تراقب هذه الخلايا من كثب، وتعمل على اعتقالها وإفشال مخططاتها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان