رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الفتاة السعودية رهف محمد.. الهروب الذي قلب الدنيا

الفتاة السعودية رهف محمد.. الهروب الذي قلب الدنيا

أحمد علاء 07 يناير 2019 18:55
"24 ساعة فقط كانت كافية لتتوجه كافة الأنظار إلى رهف محمد".. فتاة سعودية هربت من عائلتها وتخشى من العودة إلى المملكة حتى لا تتعرض للقتل.
 
أمس الأحد، قالت الشابة السعودية إنّها عالقة في مطار بانكوك الرئيسي في تايلاند، بعد أن فرّت من عائلتها، وإنّ دبلوماسيًّا سعوديًّا أخذ منها جواز سفرها.
 
وأضافت أنّها كانت في رحلة إلى الكويت ثم فرت على متن طائرة متوجهة إلى بانكوك، وتحاول من هناك السفر إلى أستراليا، موضحةً أنّها تركت الإسلام وتخشى أن تُجبر على العودة إلى السعودية وتقتلها عائلتها.
 
كما صرح ضابط الشرطة التايلاندي سوراتشاتي هاكبام، أمس، بأنّ رهف هربت لتتفادى إجبارها على الزواج، وأنّها لم تحصل على إذن بدخول البلاد لأنها لم تحصل على تأشيرة، وأنّ الشرطة تقوم بإجراءات إعادتها إلى الكويت.
 
وبحسب شبكة "bbc"، بدت الفتاة خائفة وفي حالة اضطراب، وذكرت أنّها تملك تأشيرة إلى أستراليا لكن دبلوماسيًّا سعوديًا كان ينتظرها عند باب الطائرة صادر جواز سفرها.
 
وشرحت الفتاة ما تعانيه عبر تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، كما نشرت صورة لجواز سفرها لتأكيد أنها "شخص حقيقي".
 
وفي السياق، صرح وزير الهجرة التايلاندي سواكات هاكبارن لوكالة "فرانس برس"، بأن الفتاة السعودية طلبت اللجوء إلى بلاده، وأوضح: "تقول الفتاة رهف إنها هربت من عائلتها لتجنب الزواج قسرً، كما أنها تشعر بالقلق من أنها قد تقع في مأزق كبير حال عودتها إلى السعودية".
 
وأشار الوزير إلى أنّ السلطات التايلاندية تجري تنسيقا مع سفارة السعودية في بانكوك للتنسيق فيما يتعلق بتلك القضية.
 
المملكة العربية السعودية دخلت على الخط سريعًا، مؤكدة أنه سيتم ترحيلها اليوم إلى إحدى الدول الخليجية.
 
وقال القائم بأعمال السفارة السعودية في بانكوك عبدالإله الشعيبي في تصريجات لصحيفة "عكاظ"، إنّ "الفتاة السعودية الهاربة إلى تايلاند استغلت وجودها مع والدها في الكويت وهربت"، موضحًا أنّ "والدها الذي يقيم ما بين الكويت وحائل، هو الذي قدم بلاغا بهروبها".
 
وأشار إلى أنّ السفارة تواصلت مع السلطات التايلاندية لاستعادتها، وأفادوا بأنه في حال بلوغها السن القانونية واكتمال أوراقها فلن يستطيعوا ذلك، إلا أنه اتضح عدم اكتمال أوراقها ومنها حجز مكان الإقامة وتذكرة العودة، ما يعني مخالفتها قوانين الزيارة.
 
ونفى الشعيبي، سحب السفارة جواز سفرها، وقال: "لم يلتقها أحد من الدبلوماسيين، لأنها موقوفة في منطقة بالمطار يحظر فيها وصول الدبلوماسيين، والسلطات التايلاندية هي التي سحبت جواز سفرها، لمخالفتها الأنظمة".
 
تبع ذلك تطورٌ وُصف بـ"المفاجئ"، إذ أعلن مسؤول تايلاندي أنّ بلاده تراجعت عن ترحيل الشابة السعودية 
 
وقال رئيس مصلحة الهجرة التايلاندية سوراتشات هاكبارن للصحفيين: "الرحلة صباح اليوم (الاثنين) كانت عبر الخطوط الجوية الكويتية لإعادتها للسعودية".
 
وأضاف أنّه سيلتقي بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت لاحق يوم الاثنين لبحث خطط رهف لطلب اللجوء.
 
في الإطار نفسه، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن الشرطة التايلاندية قولها إنّها "لن ترسل الفتاة السعودية إلى أي مكان، خوفًا من إساءة المعاملة المزعومة من قبل عائلتها"، موضحةً أنها لن ترحل الفتاة السعودية إلى أي مكان ضد رغبتها.
 

لكنّ مساء اليوم حمل تطورًا جديدًا، غادرت "رهف" مبنى مطار بانكوك، برفقة ممثلين عن المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

 

وقال قائد شرطة الهجرة التايلاندية سوراشات هاكبارن:”غادرت الفتاة السعودية رهف محمد المطار برفقة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين التي ستبت بوضعها بحلول خمسة أيام”.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان