رئيس التحرير: عادل صبري 02:36 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

مظاهرات السودان| البشير: لن أرحل.. والمعارضة: نظام هالك مستهلك

مظاهرات السودان| البشير: لن أرحل.. والمعارضة: نظام هالك مستهلك

العرب والعالم

مظاهرات السودان

مظاهرات السودان| البشير: لن أرحل.. والمعارضة: نظام هالك مستهلك

أحمد علاء 07 يناير 2019 19:40
من جديد، اشتعلت التظاهرات الغاضبة في السودان ضد نظام الرئيس عمر البشير؛ احتجاجًا على الحالة الاقتصادية، والتي وصلت إلى حد المطالبة بتنحي الرئيس.
 
أمس الأحد، أطلقت الشرطة قنابل الغازات المسيلة للدموع لتفريق مئات المحتجين في العاصمة الخرطوم، وسط دعوات لتنظيم مسيرة نحو القصر الرئاسي، ووقعت عمليات كر وفر بين المحتجين والقوات الأمنية في شوارع قريبة من القصر الرئاسي.
 
وهتف المحتجون بشعارات تنادي بإسقاط حكومة البشير الموجود في سدة الحكم منذ حوالي 30 عامًا.
 
وفي مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، خرج المئات في مسيرة احتجاجية وهم يهتفون "سلمية، سلمية".
 
وتشهد العديد من المدن السودانية احتجاجات منذ 19 ديسمبر، إذ خرجت مسيرات شعبية تنديدا بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة تصدت لها الأجهزة الأمنية فحدثت مواجهات دامية بين المتظاهرين والشرطة.
 
وتقول السلطات إن 19 شخصا بينهم أفراد من الشرطة قتلوا في المواجهات، لكن المعارضة تقول إن عدد الضحايا وصل إلى 37 قتيلًا.
 
وزاد غلاء الأدوية من غضب المحتجين الذين خرجوا تنديدا بارتفاع أسعار المواد الأساسية وندرتها وفق شبكة "بي بي سي"، ولم تتمكن شركات الأدوية المحلية من استيراد الأدوية لمدة عاما كامل، كما أن انخفاض قيمة العملة السودانية فاقم الأزمة المالية في البلاد.
 
ويبدو أنّ البشير متسمك بالسلطة رافضًا الدعوات التي تطالب بتنحيه، وشدّد على إجراء الانتخابات العام المقبل في أجواء من النزاهة والشفافية.
 
الأمر نفسه لوّح إليه رئيس الوزراء السوداني معتز موسى، عندما قال أمس إنّ الحل الوحيد للأزمة الحالية يمكن أن يحدث عام 2020، مشيرًا إلى أنّ هناك مندسين يستغلون المظاهرات لتخريب الوطن.
 
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" عن موسى قوله: "المخرج الوحيد للسودانيين من الأزمة السياسية، هو المضي نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة في 2020".
 
وأضاف: "لا بد من قبول رأي الشعب والاحتكام له عبر انتخابات حرة نقبل نتائجها، لأن التدخل السياسي في المظاهرات غير لائق، والوصول إلى الحكم على أشلاء الوطن جريمة مكتملة الأركان".
 
وذكرت الحكومة أنّ التظاهرات خرجت عن مسارها الصحيح في طريقة الاحتجاج السلمي، لافتةً إلى أنّ هناك مندسين استغلوا هذه التظاهرات، وعمدوا لتخريب ممتلكات الدولة والمواطنين، محذرة في ذات الوقت، أن قوات الشرطة، ستتعامل بحسم مع هذه الفوضى التجاوزات.
 
لكنّ المعارضة السودانية رفضت ذلك، وأكّدت تمسّكها بموقفها الداعي إلى إسقاط حكم البشير، ودعت إلى رحيله فورًا عن الحكم.
 
من جانبه، قال بكري عبد العزيز عضو المكتب الإعلامي في تنسيقية تيار الثورة السودانية القومية إنّ تظاهرات أمس الأحد كانت ناجحةً بشكل كبير، مع تراجع ملحوظ للأجهزة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات.
 
وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنّ عدد المعتقلين حاليًّا تجاوز الـ2000 شخص، مطالبًا المنظمات الحقوقية بسرعة التدخّل على الفور للمساهمة في إطلاق السراح هؤلاء الأشخاص.
 
وأوضح أنّ الحراك الثوري لا يزال قائمًا، موضحًا أنّ غدًا الثلاثاء سيشهد مسيرة "حاشدة" في ولاية القضارف، داعيًا إلى المشاركة الكبيرة في هذا الحراك.
 
وأشار في الوقت نفسه إلى أنّ التظاهرات الليلية لا تزال مستمرة إلى الآن، مؤكدًا أنّ ذلك كله يقود إلى ترنح نظام البشير بشكل كبير في مواجهة الاحتجاجات التي تشكّل تنسيقية التيار جزءًا رئيسيًا منها.
 
ولفت إلى أنّ التظاهرات تحظى بتفاعل دولي كبير، مؤكدًا أنّ الكثير من وسائل الإعلام عبر العالم تحرص على تغطية الفعاليات على الأرض، ما يساهم في نقل ما يحدث أمام العالم كله، داعيًّا كل الدول لعدم التعامل مع نظام البشير الذي وصفه بـ"الهالك المستهلك".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان