رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

التهويد يطارد زهرة المدائن.. هل يهدم الاحتلال أسوار القدس؟

استجابة لدعوات صهيونية..

التهويد يطارد زهرة المدائن.. هل يهدم الاحتلال أسوار القدس؟

أيمن الأمين 07 يناير 2019 15:44

انتهاك جديد بحق المقدسات الإسلامية والعربية، على خلفية إعلان سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" ودعوات البعض لهدم أسوار المدينة المقدسة.

 

هدم أسوار مدينة القدس سيشعل المنطقة، خصوصا داخل البلدان الإسلامية، نظرا لأهمية تلك المقدسات للمسلمين والعرب.

 

وقبل ساعات، طالب مسؤول إسرائيلي متطرف بهدم أسوار البلدة القديمة بمدنية القدس المحتلة، "لكي يتم توحيد شطري القدس"، وفق زعمه.

 

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن عضو بلدية الاحتلال في مدينة القدس أرييه كينغ، دعا عبر صفحته في موقع "فيسبوك"، إلى "هدم أسوار البلدة القديمة، لكي يتم توحيد شطري القدس، من أجل رفع حصار المواصلات المفروض على البلدة القديمة ومواقعها التاريخي".

وكتب كينغ، الذي يتوقع أن يتم تعيينه نائبا لرئيس البلدية خلال الدورة الحالية: "في ساعات الصباح، اصطدمت شاحنة النفايات بباب المغاربة أثناء محاولتها الخروج من البلدة القديمة، ولم تتمكن من مواصلة السير للوصول إلى خارج الأسوار".

 

وأضاف زاعما أنه "لا أحد يستطيع الخروج أو الدخول عبر بوابة المغاربة، وهذه مشكلة أمن وأمان خطيرة، وهي فرصة ذهبية لإعادة النظر في فكرة إزالة أسوار السلطان سليمان القانوني"، في إشارة إلى السلطان العثماني.

 

وذكر أنه "تم بناء السور، الذي ما زال يقف مكانه حتى بعد مئات السنين، بناء على أوامر طاغية يدعى سليمان القانوني، الحاكم العثماني الذي حكم المنطقة بلا منازع في القرن السادس عشر وبنى السور لحماية مدينة القدس".

 

وتابع: "لقد نجا السور المحيط بالبلدة القديمة من الحروب والثورات والحوادث وغير ذلك"، مقترحا "إزالة السور، إن لم يكن كله، فعلى الأقل معظمه"، ورأى أن "إزالة السور سيربط المدينة القديمة، مرة والى الأبد، ببقية مناطق المدينة وسيزيل حصار المواصلات المفروض على المدينة القديمة"، وفق تعبيره.

وزعم الناشط اليميني المتطرف أن "إزالة السور لا يشكل انتهاكا للسيادة، ولا لموقع ديني، بل هو مجرد خطر حضري واجتماعي وبيئي في قلب القدس، وبالطبع يعطي الشعور  بأن المدينة مقسمة".

 

وتعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر العديد من الأذرع الاستيطانية والخطط المعتمدة، على تهويد مدينة القدس المحتلة، وطرد السكان الفلسطينيين منها، في حين تدعو جميعهات متطرفة علانية إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة "الهيكل المزعوم" مكانه.

 

في المقابل، نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، بدعوة عضو مجلس بلدية القدس المحتلة، لهدم مقاطع من أسوار المدينة القديمة.

 

وقالت الخارجية في بيان صحافي إن "الدعوة" تمثل تصاعد الحرب التهويدية ضد المدينة ومحيطها.

وطالبت العالميْن العربي والإسلامي بـ"التعامل بجدية مع دعوات هدم أسوار القدس".

 

كما دعت الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف المخططات الإسرائيلية.

 

ويتهم الفلسطينيون جمعيات استيطانية والبلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة بتهويد المدينة وصبغها بالطابع اليهودي.

 

مدينة القدس في العام الماضي 2018، تعرضت لحملة ممنهجة ومنظمة من قبل الصهاينة من أجل تهويدها، فتعرضت في الأيام الأخيرة لأكبر حملات هدم لمنازلها، واستبدالها بمستوطنات للاحتلال، وتهجير سكانها، آخرها تهجير 700 مقدسي من حي سلوان، وهدم 22 محلاً تجارياً تاريخياً في مخيم شعفاط والاعتداء على أصحابها بالضرب والاعتقال.

ما جرى في مخيم شعفاط وحي سلوان، اللذان يعدان الأكثر حساسية بمدينة القدس خلال 24 ساعة الماضية، يؤكد أن "إسرائيل" ماضية في خطواتها التهودية والعنصرية ضد المدينة وسكانها، بعد استغلالها للقرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، لتستبيح الخطوط الحمراء وترفع راية التصعيد، وسط صمت عربي ودولي.

 

مخططات الاحتلال تجاه مدينة القدس، ازدادت تزامنا مع نقل الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها للمدينة المقدسة، فالاحتلال يسعى وبشكل كبير لاستكمال مخطط التهويد الكامل للمدينة، فالمدينة الآن تواجه كل المخططات القمعية والعنصرية والتهويدية وحدها.

 

عهد المحمدي، أحد أهالي غزة، قال لـ"مصر العربية" إن الاحتلال الإسرائيلي أراد إنهاء القضية الفلسطينية بالسيطرة على كامل مدينة القدس، وتهجير سكانها الأصليين، واستبدال منازلهم بمستوطنات ذات طابع يهوي، لكن كل تلك المؤامرات لن تفلح، خصوصا وأن هناك من يدافعون بأرواحهم تجاه قضيتهم.

 

وأوضح: ليس القدس فقط هي من ينتقم منها المحتل الصهيوني، فكل مدن فلسطين تعاني وتتألم، حصار علينا في غزة، وتضييق على أخوتنا في الضفة، وانتقام وتهويد للقدس، وتجريف ومصادرة الأراضي في غالبية المناطق الجبلية.

 

وتابع: هناك الكثير من القوانين العنصرية تفرض على أهل القدس، بعد نقل سفارة أمريكا للمدينة، واتجاه بعض الدول لاتخاذ قرار مماثل، لذلك يهيئون المدينة للاحتلال، بتهجير الفلسطينيين، وفرض تلك القوانين الجائرة على القدس والمسجد الأقصى.

وتشير إحصاءات إسرائيلية رسمية إلى أن 80% من الفلسطينيين في شرق القدس فقراء، وأن نسبة البطالة بين الفلسطينيين في القدس تصل إلى 25%، أما معدل الدخل فيبلغ للفلسطيني نحو ألف دولار، وهو أقل من نصف تكلفة المعيشة بالمدينة.

 

ويعيش في شرق القدس 320 ألف فلسطيني يشكلون 36% من مجمل سكان القدس بشطريها، في المقابل يعيش نحو مئتي ألف مستوطن شرق القدس.

 

وبحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، فإنه منذ مطلع العام 2018، زاد الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة والقدس بنسبة 1000%، وتضاعفت موازنة الاستيطان حتى وصلت إلى 600% في نفس العام، وارتفع عدد المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة إلى رقم قياسي وصل حتى 503.

 

تجدر الإشارة إلى أنه مع بدايات العهد العثماني بالإضافة إلى ترميم القلعة قام السلطان سليمان القانوني ببناء سور القدس الحالي بأبعاده الحالية التي أخرجت جبل صهيون وقرية سلوان خارج أسوار القدس وهناك عدة أسباب تطرح وراء دافع بناء السور لكن من الواضح للدارسين انه ليس بهدف تحصيني ضد الحروب ويرجح انه سبب ديني تقدير لأهمية المدينة الدينية والتي حظيت باهتمام ملحوظ من السلطان سليمان القانوني وقد تم ترميم السور عدة مرات خلال العهد العثماني والأردني واليوم يطارد الهدم أسوار القدس.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان