رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| آلام الروهينجا لا تنتهي.. حتى في بلاد الحرمين

فيديو| آلام الروهينجا لا تنتهي.. حتى في بلاد الحرمين

العرب والعالم

معاناة الروهينجا

فيديو| آلام الروهينجا لا تنتهي.. حتى في بلاد الحرمين

أيمن الأمين 07 يناير 2019 14:44

من جديد عاد اسم الروهينجا يتصدر عناوين الصحف العربية والدولية، لكن هذه المرة ليس الانتهاك من قبل الجيش الميانماري، أو حكومة بنجلاديش، لكن في السعودية.

 

الانتهاك السعودي بحسب تقارير إعلامية، جاء بسبب طرد الرياض لاجئين مسلمين هربوا من حكومات بلادهم للنجاة من مجازر تركب بحقهم.

 

وقبل ساعات، فضح مقطع فيديو انتهاكاً فظيعاً لحقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية؛ إذ عمدت إلى طرد لاجئين مسلمين من عرقية "الروهينجا" المسلمة المضطهدة.

 

 

ففي مقطع فيديو، تمكن لاجئ من الروهينجا من تسريبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر مجموعة من الروهينجا الذين لجؤوا إلى السعودية في وقت سابق وهم مكبلون داخل مركز احتجاز سعودي استعداداً لترحيلهم، بحسب ما نشره مراسل "ميدل إيست آي".

مقطع الفيديو الذي انتشر على منصة "تويتر" أظهر استمرار عملية ترحيل المئات من لاجئي الروهينجا المسلمين من السعودية إلى بنجلاديش، وقد عمدت السلطات السعودية إلى تقييد أيديهم بالأصفاد.

 

وذكر  موقع ميدل "إيست آي" البريطاني، الذي نشر الفيديو، أن المملكة العربية السعودية مستمرة في ترحيل عشرات من الروهينجا عديمي الجنسية -المحتجزين إلى أجل غير مسمى من قبل المملكة- إلى بنجلاديش، حيث سيصبحون لاجئين.

 

وأضاف أن بعض لاجئي الروهينغا المسلمين قضوا ما يقرب من خمس سنوات إلى ست في الاعتقال السعودي، ويجري إعدادهم للترحيل في مركز احتجاز الشميسي في جدة.

 

كما يُظهر أحد مقاطع الفيديو معتقلاً من الروهينجا يجلس وهو يصور سراً، بينما يصطف عشرات الروهينجا ليتم نقلهم إلى مركز الاحتجاز.

 

وقال الرجل في الفيديو: "لقد كنت هنا في السنوات الخمس إلى الست الماضية، والآن يرسلونني إلى بنجلاديش. يرجى الدعاء من أجلي".

وقال محتجز من الروهينغا: "لقد جاؤوا إلى زنازيننا في منتصف الليل وفي الساعة 12 ظهراً، وأخبرونا أن نجهز حقائبنا وأن نستعد لبنغلاديش"، مضيفاً: "أنا الآن مقيد بالأصفاد ويجري نقلنا إلى بلد لست منها. أنا روهينغا ولست بنغلاديشياً".

 

وبحسب الموقع البريطاني فإن العديد من أفراد المجموعة المضطهدة هم من لاجئي الروهينغا المسلمين قدموا إلى السعودية بعد عام 2011 بجوازات سفر مزيفة؛ للهروب من الاضطهاد الذي يتعرضون له في ميانمار وإيجاد مصدرٍ للرزق، لكنَّ اللاجئين الروهينغا أُلقي القبض عليهم في سلسلةٍ من الحملات التي شُنَّت ضد العمالة المخالفة.

 

وأوضح أن المئات من رجال ونساء وأطفال الروهينجا "احتجزوا إلى أجلٍ غير مسمى عدة سنوات، دون توجيه تهم إليهم، داخل مركز احتجاز في السعودية".

ميدل إيست آي أكد أنه أجرى استقصاءً دام أربعة أشهر مع محتجزين سابقين وحاليين، إلى جانب أفراد من لاجئي الروهينجا المسلمين الذين يعيشون في السعودية، واللاجئين الذين يعيشون في مخيمات اللجوء البنغالية، والنشطاء الذين أكدوا أن هناك المئات من المعتقلين في السعودية.

 

واستطرد يقول إن المحتجزين الحاليين، وأولئك الذين فروا إلى بنجلاديش، أكدوا أن كثيرين أمضوا ما بين سنة وست سنوات عالقين داخل مركز احتجاز الشميسي في جدة بالسعودية، غير قادرين على المغادرة، ومحتجزين لمدة غير محددة. ويوجد أطفال بين المحتجزين، فضلاً عن الرجال والنساء من جميع الأعمار.

 

بدورها فإن صحيفة "ذا جارديان" البريطانية نشرت مقطع فيديو حصلت عليه لمعسكرات سرية مبنية لإيواء لاجئي الروهينجا المسلمين بجزيرةٍ متآكلة في بنغلاديش؛ تقول إنها ضمن خطةٍ مثيرةٍ للجدل تهدف إلى إعادة توطين مئات الآلاف من اللاجئين هناك.

 

وعلى الرغم من السرية الشديدة المفروضة على تجهيز جزيرة باسان تشار البنغالية، فإن أحد الأشخاص تمكَّن من تصوير مقطع فيديو سراً، كشف فيه عن الظروف المعيشية التي تنتظر 100 ألف من لاجئي الروهينجا، قد يُنقَلون إلى الجزيرة الموحشة مطلع  2019.

ووفقاً لخطة حكومة بنجلاديش فإنَّ جزءاً من لاجئي الروهينجا، البالغ عددهم 700 ألف- الذين فرَّوا من القمع العسكري الوحشي في ميانمار، ويعيشون الآن بمخيماتٍ بمدينة كوكس بازار- سيُنقلون إلى تلك الجزيرة، التي لم تكن مأهولةً سابقاً بالسكان.

 

وبحسب الصحيفة فإن هذه الجزيرة متآكلة معزولة، تقع في مصبِّ نهر ميغنا ببنغلاديش، ولا يمكن الوصول إليها إلا بالقوارب خلال ساعتين من الزمن.

 

ويوصف الروهينجا بأنهم "أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم"، ولا يتم اعتبارهم من بين الجماعات العِرقية الرسمية البالغ عددها 135 في البلاد.

والروهينجا هم أقلية عرقية مسلمة، في دولة ميانمار ذات الأغلبية البوذية، وهم أكثر الأقليات المضطهدة في العالم، ويمثل المسلمون فيها نحو 15 بالمئة على الأقل من تعداد ميانمار البالغ 60 مليون نسمة. بينما يعيش حوالي 1.1 مليون شخص من عرقية الروهينجا في ولاية راخين لكنهم محرومون من المواطنة ويواجهون قيودا حادة في السفر.

 

ويتحدث الشعب الروهينجي لغة خاصة به وهي اللغة الروهنجية وهي تعتبر لغة "هندو-أوروبية" مرتبطة بلغة "شيتاجونج" المستخدمة في دولة "بنجلاديش" القريبة من بورما، حيث نجح علماء الروهنجيا في كتابة لغتهم بالنصوص المختلفة مثل العربية والحنفية والأردية والرومانية والبورمية، والمستمدة من اللغة العربية.

 

يذكر أن اضهاد الروهينجا يرجع بسبب رفض الغالبية البوذية الاعتراف بهم، أي بكونهم يشكلون أقلية عرقية مميزة داخل ميانمار، إذ يدّعون بدلًا من ذلك أن الروهينجا ينحدرون من أصل بنغالي ووجودهم داخل ميانمار ما هو إلا نتاج لحركة الهجرة غير الشرعية..

أما الروهينجا أنفسهم فيؤكدون أنهم من سكان ما قبل الاستعمار في ولاية راخين (آراكان) بميانمار.

 

ويواجه الروهينجا عنفًا مستمرًا، كما يعانون من انعدام احتياجاتهم وحقوقهم الأساسية كالحصول على الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، حيث يعيشون في مناخ من التمييز العنصري.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان