رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

بعد خروقات الحوثي.. محاولات أممية أخيرة لإنقاذ اتفاق السويد

بعد خروقات الحوثي.. محاولات أممية أخيرة لإنقاذ اتفاق السويد

العرب والعالم

اتفاق السويد

بعد خروقات الحوثي.. محاولات أممية أخيرة لإنقاذ اتفاق السويد

وائل مجدي 07 يناير 2019 14:10

رغم الاتفاق المبرم بين الحوثيين والحكومة اليمنية الشرعية، لازلت خروقات الجماعة المتمردة مستمرة في اليمن.

 

ووصل الموفد الدولي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث إلى مقر سيطرة الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، في محاولة أممية أخيرة لإنقاذ مخرجات اتفاق السويد، قبل جولة المفاوضات الجديدة.

 

واعتبرت الحكومة اليمنية أن أي حديث عن جولة مشاورات جديدة مع جماعة "الحوثي" قبل تنفيذها اتفاق السويد يعد "عبثًا واستهتارًا غير مقبول".

 

اتفاق السويد

 

 

وينص اتفاق السويد على تسليم مرافىء الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى الإدارات التي كانت تتولى الإشراف عليها قبل وصول الحوثيين في نهاية 2014، وإعطاء دور للأمم المتحدة في إدارة هذه المرافىء.

 

ولم يتم فتح ممر إنساني كان مقرّرًا في 29 ديسمبر المنصرم، بين الحديدة والعاصمة صنعاء، بحسب بيان للأمم المتحدة.

 

وعبّر الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، كبير المراقبين المدنيين التابعين للأمم المتحدة المكلفين بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، عن استيائه، وعن أسفه لـ"ضياع فرصة" تعزيز الثقة بين المتنازعين، بحسب ما جاء في البيان.

 

وأشار إلى أن الأمم المتحدة يجب أن تتحقّق من أي انسحاب كي "يكون ذا مصداقية"، الأمر الذي لم يحصل بالنسبة إلى الانسحاب الحوثي المعلن.

 

وتنص المرحلة الثانية من إعادة الانتشار في الحديدة على انسحاب كل القوى العسكرية من كل أنحاء المدينة.

 

إلا أن سكانًا قالوا إن الحوثيين لم يكونوا يومًا بهذه الكثافة في المدينة، وإن العديد منهم ارتدوا بزات خاصة بقوى أمنية تابعة لأجهزة مختلفة.

 

كما اتفق المتنازعون على تبادل آلاف المعتقلين والأسرى، وعلى ترتيبات أمنية في تعز، كبرى مدن جنوب غرب اليمن التي يطوقها المتمردون.

 

لكن لم يحصل على صعيد إطلاق السجناء إلا تبادل لوائح بأسمائهم، ولم يتمّ الإعلان عن أي تقدم آخر في هذا الملف، ولا في موضوع الترتيبات الأمنية في تعز.

 

خروقات حوثية

 

 

وأعلنت مصادر حكومية يمنية استمرار مليشيات الحوثي في انتهاكاتها لخرق اتفاق السويد، وذلك عبر استهداف قوات المقاومة وزرع العبوات الناسفة في طرق المدنيين معرضة حياتهم للخطر.

 

ولقي 5 من أفراد قوات المقاومة اليمينة مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون بينهم مدنيون في انفجار عبوة ناسفة زرعتها المليشيات الحوثية في الطريق الرابطة بين مديريتي "الخوخة" و"حيس" جنوبي الحديدة، الجمعة.

وقالت مصادر ميدانية، إن عبوة زرعتها عناصر حوثية في الطريق الواصل بين الخوخة وحيس، انفجرت بالمركبة التي كانت تقلهم. 

وقتل في وقت سابق 2 فيما جرح آخر من عناصر ميليشيات الحوثي أثناء انفجار عبوة ناسفة بهم عند محاولتهم زرعها في الطريق الرابط بين مديريتي المخا والخوخة.

 

زيارة أممية

 

 

وبذل المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفثس، على مدى يومين جهوده في إقناع الحوثيين بسحب ميليشياتهم من الحديدة وموانئها واستبدالها بقوات أمن محلية، إلا أنها جهود لم تسفر عن أي تقدم على أرض الواقع، فميليشيات الحوثي تصر على أن السلطات المحلية القائمة هي المعنية بالاتفاق وليست السلطات المحلية المنتخبة التي يتحدث عنها الجانب الحكومي.

 

من جهته، استبق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي زيارة المبعوث الدولي إلى الرياض بالتشديد على ضرورة انسحاب الحوثيين من موانئ ومدينة الحديدة، وفق الخطة التي أعدها الجنرال باتريك كاميرت، واتهم الميليشيات بالمماطلة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

 

في المقابل، أعلن أحد قادة المتمرّدين الحوثيين بعد لقاء مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، أن العاصمة الأردنية عمّان قد تستضيف "مشاورات اقتصادية" بين طرفي النزاع الدائر في اليمن تتناول الوضع الاقتصادي المتدهور، لكنه نفى الحديث عن عقد جولة ثانية من المفاوضات.

 

ويواصل الحوثيون الضغط من أجل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة.

 

وأطلقوا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لذلك، واستقبلوا غريفيث، السبت، مقدمين له أطفالًا مرضى لا يمكنهم السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

 

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ أربع سنوات، لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية والداعم للحكومة اليمنية يسيطر على أجواء اليمن.

 

واتهم برنامج الأغذية العالمي، الأسبوع الماضي، المتمردين الحوثيين بـاعتماد “سلوك إجرامي” بسبب عدم إيصال مساعدات إغاثة في اليمن، مهددًا بوقف التعاون معهم.

 

 وقال البرنامج في بيان، إنّ جزءًا كبيرًا من المساعدة الغذائية الموجهة لأهالي العاصمة صنعاء لم تصلهم. وبدلًا عن ذلك، تمّ عرضها للبيع بأسواق في صنعاء.

 

ويتهم التحالف الحوثيين بخروقات عدة للهدنة، ويؤكد عدم ثقته بالتزام الحوثيين بالاتفاق.

 

رفض حكومي

 

 

اعتبرت الحكومة اليمنية أن أي حديث عن جولة مشاورات جديدة مع جماعة "أنصار الله" قبل تنفيذها اتفاق السويد يعد "عبثا واستهتارا غير مقبول".

 

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني، عبر تويتر: "الحديث عن جولة جديدة من المشاورات مع ‎الميليشيا الحوثية قبل تنفيذ التزاماتها التي نصت عليها اتفاقات ‎السويد والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية وآخرها قرار مجلس الأمن عبث واستهلاك للوقت واستهتار غير مقبول بالمعاناة والأوضاع الإنسانية المتردية في باقي مناطق سيطرة المليشيا".

 

وأضاف "على المجتمع الدولي والمبعوث الخاص لليمن الضغط على ‎المليشيا الحوثية لتنفيذ اتفاقات ‎السويد وفتح ممرات آمنة للإمدادات الإنسانية والانسحاب من موانئ ومدينة ‎الحديدة، قبل بحث الذهاب لجولة مفاوضات تمنح الميليشيا الوقت لترتيب صفوفهم والاستمرار في قتل وتجويع اليمنيين وتهديد الأمن الدولي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان