رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

مع اقتراب عودة «الأسد» إلى «الجامعة».. ما هي سيناريوهات المعارضة السورية؟

مع اقتراب عودة «الأسد» إلى «الجامعة».. ما هي سيناريوهات المعارضة السورية؟

العرب والعالم

هل تعود سوريا إلى الجامعة العربية

مع اقتراب عودة «الأسد» إلى «الجامعة».. ما هي سيناريوهات المعارضة السورية؟

محمد عبد الغني 06 يناير 2019 22:47

يبدو أن الأوضاع ستتغير على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق بالمشهد السياسي السوري، على وقع تغيير قد يطرأ على قواعد اللعبة تصب في مصلحة رئيس النظام السوري بشار الأسد.

 

وبدت نوافذ التغيير تنكشف في الأيام السابقة بعد أن أعادت دول عربية تمثيلها الدبلوماسي فعلاً، بينما فضلت أخرى انتظار قرار من "الجامعة"، فيما قالت أخرى إنها لم تقطع علاقاتها بنظام الأسد من الأصل.

 

وتسعى دول عربية، بعضها ساند في السابق المعارضة المناهضة للأسد، للتصالح معه بعد مكاسب حاسمة حققتها قواته في الحرب، وذلك بهدف توسيع نطاق نفوذها في سوريا على حساب تركيا وإيران.

 

 

عودة للجامعة العربية

 

ويبحث مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، عددًا من القضايا من بينها عودة "نظام الأسد" إلى الجامعة.

 

ونقلت مجلة "الأهرام العربي" عن مصادر خاصة أن مجلس الجامعة سيتخذ قرارًا يسمح بإعادة فتح سفارات الدول العربية في العاصمة السورية دمشق، مع إعادة فتح سفارات سوريا في العواصم العربية.

 

وقالت المصادر إن  العرب منقسمون بين مجموعتين، الأولى ترغب بحضور الأسد القمة الاقتصادية القادمة في لبنان، والقمة المقبلة في تونس، والثانية تفضل تأجيل حضوره لحين تقرير مصير مقعده في قمة تونس.

 

وأعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق الشهر الماضي وقالت البحرين إن سفارتها في دمشق والبعثة الدبلوماسية السورية في المنامة تعملان "دون انقطاع".

 

وقال وزير الخارجية الأردني إن بلاده لم تقطع علاقتها بسوريا طيلة سنوات الأزمة، كما صدرت التصريحات ذاتها عن وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، فيما زار الرئيس السوداني، عمر البشير، الأسد في العاصمة دمشق.

 

ولم يصدر عن المملكة العربية السعودية، التي دعمت المعارضة السورية، عسكريا وسياسيا، أي موقف رسمي حتى الآن.

 

المعارضة تحذر

 

وفيما يقترب الأسد من مقعده في جامعة الدول، يبدو أن المعارضة السورية ستكون الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، بحسب مراقبين.

 

بدوره عبر نصر الحريري كبير مفاوضي المعارضة السورية عن استغرابه من قرار بعض الدول استئناف العلاقات مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وحثها على العدول عن ذلك.

 

وأضاف الحريري للصحفيين في الرياض "هذه الخطوة (المصالحة) .. لا نملك فيها القدرة على وقفها".

 

وأضاف "لا يزال يحدونا الأمل بأن هناك إمكانية أن تعيد هذه الدول قراءة قراراتها التي قامت بها وينبغي أن تدرك أن العلاقة الحقيقية والمتينة والرصينة والقوية تكون مع اشقائهم من الشعب السوري وليس مع هذا النظام الذي ارتكب كل هذه الجرائم".

 

وتابع قائلا "نظام الحكم في سوريا نظام إجرامي حربي بكل معنى الكلمة. بشار الأسد سيبقى مجرم حرب لو صافحه ألف زعيم".

 

وعلقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا عام 2011 ردا على حملة الحكومة العنيفة على احتجاجات "الربيع العربي". ويتعين من أجل عودة سوريا أن تتوصل الجامعة لتوافق بين أعضائها على هذه الخطوة.

 

وقال الحريري "لا نعتقد أنها خطوة صائبة اليوم للمجتمع العربي أن يعيد تأهيل هذا النظام وأن يقبل بهم على طاولة راقية بحجم جامعة الدول العربية ويده تقطر من دماء السوريين ... (القرار) لن يكون لصالح العملية السياسية ولن يكون لصالح الشعب السوري".

 

وكانت دول الخليج العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة، وخاصة السعودية وقطر، الداعم الرئيسي في المنطقة للجماعات المسلحة المناوئة للأسد، إذ وفرت لها التمويل أو السلاح أو كليهما، وعملت إلى حد بعيد في إطار برنامج لدعم المعارضة المسلحة نسقته واشنطن.

 

اتصالات مع دول عربية

 

عضو الائتلاف السوري المعارض، المحامي هيثم المالح، أشار إلى عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية بحاجة إلى قرار عربي جديد كما جاء تعليق العضوية بقرار عربي جامع.

 

ولفت إلى أن لا إجماع عربياً على عودة نظام الأسد إلى مقعده في جامعة الدول العربية، وإن كانت بعض الدول لا تمانع، أو أعادت علاقاتها الدبلوماسية معه.

 

وقلل المالح من احتمالية اتخاذ قرار في جامعة الدول العربية بعودة مقعد سوريا في القريب، مشيرا إلى أن كل ما يشاع عن عودة قريبة بإجماع عربي ما هو إلا كلام إعلامي فقط.

 

وأشار إلى أن موجبات قطع العلاقات مع الأسد الآن أكبر من أي وقت مضى.

 

وعن خطوات المعارضة بخصوص ما يدور حول سعي دول عربية لإعادة تأهيل نظام الأسد، قال إن الائتلاف يعمل على تجهيز خطوات في هذا الاتجاه ومخاطبة بعض الدول.

 

وأكد على أن الثورة السورية ماضية، سواء بوجود الأسد في الجامعة العربية، أو غيابه عنها.

 

 

خيارات المعارضة

 

الكاتب والسياسي السوري المعارض، ميشيل كيلو، قال إن على المعارضة السورية العودة إلى صوابها، وأن تعتمد سياسة تنطلق بصورة حصرية من الشعب السوري، لا من أمريكا ولا روسيا ولا الجامعة العربية، مؤكدا على أن "الشعب الذي يقاتل من 8 أعوام من أجل الحرية لا تمثله السياسات التي اعتمدها المعارضة حتى الآن باعتبارها معارضة تقود ثورة".

 

ولفت في تصريحات صحفية إلى أن الصفعات الأخيرة "يجب أن توقظ من يمثل الشعب السوري، ويبدأ بالتفكير والعمل لتنظيم علاقته مع الشعب على اعتبار أنها العلاقة الأساسية التي سيتعين في ضوئها مصير سوريا والمعارضة الثورة".

 

وتابع: "على المعارضة أن يكون لها علاقات مع الداخل السوري منظمة مبنية على سياسات واضحة، وعلى خطط وبرامج واستراتيجيا، وهو الأمر غير الموجود للأسف".

 

وأكد أن المعارضة السورية تأخرت كثيرا، "لكن يجب أن يكون هنالك توجه على اعتبار الشعب السوري الرافعة الأساسية للثورة وليس دول بعينها ولا أمريكا ولا روسيا ولا الجامعة العربية".

 

وأضاف: "النهج الذي سارت عليه المعارضة، والذي يربط الشعب السوري بالخارج، أدى إلى تدمير الثورة السورية، عندما يكون هنالك كيان حقيقي للثورة بتمثيل وبخطط وجماهير منظمة وسيطرة على الواقع العسكري والسياسي يمكننا التحاور عندئذ مع أي طرف، كان النظام أو غيره".

 

وعن حاجة المعارضة السورية إلى راع وحاضن دولي أو محلي، قال كيلو إن "الشعب الذي قاتل 8 سنوات ويدافع عن نفسه هو أقوى حاضن، ولكن المعارضة ركضت وراء اجتماعات هنا وهناك".

 

وأكد أنه "عندما تتعامل مع خارج أقوى منك تبقى معلقا بالهواء ومرتبطا بإرادة الخارج، بينما إذا غرست أقدامك في واقعك بالوطن يؤخذ وضعك بعين الاعتبار من الجميع"، مستدركا بأنه ما يزال هنالك فرصة لإصلاح المشكلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان