رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في جلسته القادمة.. هل ينجح برلمان العراق في حل أزمة الحكومة؟

في جلسته القادمة.. هل ينجح برلمان العراق في حل أزمة الحكومة؟

العرب والعالم

رئيس الحكومة العراقية

في جلسته القادمة.. هل ينجح برلمان العراق في حل أزمة الحكومة؟

وائل مجدي 06 يناير 2019 17:29

وسط خلافات قوية بشأن باقي الوزارات الشاغرة يستعد البرلمان العراقي الثلاثاء، استئناف جلساته، طامحًا في إنهاء ملف الحكومة الجديدة المعقد.

 

ورغم نجاحه في انتخاب معظم وزراء الحكومة، إلا أنَّ الخلاف مستمر حول 4 حقائب هم: الدفاع والداخلية والعدل والتربية.

 

وبينما لا يلوح في الأفق توصل الكتل السياسية خلال فترة العطلة التشريعية للبرلمان إلى بادرة بشأن الوزارات الشاغرة أكد برلماني عراقي أن هناك إمكانية لانتخاب باقي الوزراء.

 

حل قريب

 

 

وقال كاظم الشمري، رئيس كتلة ائتلاف الوطنية في البرلمان، في تصريحات صحفية: إن "التوقعات تشير إلى إمكانية تمرير باقي المرشحين برغم أنَّ الأمور ليست محسومة تمامًا بين الكتل".

 

وأضاف الشمري أن "ائتلافنا طلب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التريث في تقديم بقية الأسماء حتى يتم البت بالطعن الذي قدَّمه مرشحنا لحقيبة الدفاع فيصل الجربا بشأن دستورية جلسة التصويت" التي فشل فيها.

 

وأكد الشمري: "في الوقت الذي قدمنا عدة مرشحين لمنصب وزارة الدفاع بوصفه من حصة (الوطنية) فإننا ما زلنا نؤكد أن الجربا هو مرشحنا الأساسي وأنه لا بد من انتظار رأي المحكمة الاتحادية التي لها القول الفصل في تمرير ترشيحه من عدمه.

 

من جانبه قال النائب عن كتلة المحور الوطني، مقدام الجميلي: إن رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري هو الأقرب لتقديم اسمه إلى مجلس النواب كمرشح لحقيبة الدفاع.

 

وأضاف الجميلي في تصريحات صحفية: "يعكس حجم الخلاف بين كتلتي الإصلاح، التي تنتمي إليها (الوطنية)، وكتلة البناء التي ينتمي إليها (المحور الوطني)، أن "الحوارات ما زالت مستمرة بشأن مرشح حقيبة الدفاع"، مبينًا أن "هنالك عدة مرشحين تم تقديمهم من قبل المحور الوطني على اعتبار أن المنصب هو حصة مكون".

 

وأكد أن "عدد المرشحين إلى المنصب تجاوز الـ12 بينهم قيادات عسكرية"، مشيرًا إلى أن "هذه الأسماء قدمت إلى رئيس مجلس الوزراء لاختيار الأنسب منهم لعرضه أولًا للتصويت".

 

وتابع الجميلي أن "الشخصية الأقرب لطرح اسمه للتصويت على المنصب هو سليم الجبوري، لكن القرار في النهاية هو لعبد المهدي" لافتًا إلى أن "الحديث عن مقترح تقديم عدة أسماء والتصويت عليها داخل الجلسة هو مقترح بعيد التحقق على اعتبار أنه سيعقد العملية وبحاجة إلى تصويت سرّي".

 

دعم أممي

 

في الغضون أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" استعدادها لتقديم الدعم لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لا سيما في برنامجها الذي يركز على الاستقرار والإعمار والمصالحة.

 

وقال بيان لمكتب عبد المهدي لدى استقباله رئيسة بعثة الأمم المتحدة الجديدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت: إن عبد المهدي "أعرب عن تقديره للدور الإنساني الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة في العراق ودعمها لجهود الحكومة في ترسيخ حالة التعايش السلمي بين العراقيين وبسط الأمن والاستقرار في عموم محافظات العراق وإعادة النازحين إلى ديارهم".

 

من جهتها، أعربت المسؤولة الأممية عن "ارتياحها لحالة الاستقرار التي يشهدها العراق وعن شكرها للتعاون والتسهيلات التي تقدمها الحكومة لبعثة المنظمة الدولية".

 

خلافات مستمرة

 

 

وفي الجلسة الأخيرة طلب رئيس الوزراء العراقي عادل المهدي، أعضاء مجلس النواب بتأجيل التصويت الذي بدأه البرلمان على أعضاء الحكومة بخصوص وزيري الدفاع والداخلية في حكومته؛ بسبب عدم حسم اسميهما ووجود مداولات حولهما لم تنته بعد.

 

وفشل المهدي في تمرير مرشحيه للحكومة عدة مرات، بسبب رفض أعضاء البرلمان للأسماء التي يقترحها، وذلك بسبب الخلاف القائم بين تحالفي الإصلاح والبناء النيابيين في جلسة مجلس النواب.

 

ويسعى تحالف البناء لفرض مرشحه فالح الفياض لنيل منصب وزارة الداخلية، في وقت ترفض فيه كتلة «سائرون»، أحد مكونات تحالف الإصلاح، تولي أي شخصيات سياسية الوزارات الأمنية، وتطالب بترشيح شخصيات مستقلة من القادة العسكريين والأمنيين الذين شاركوا في معارك تحرير الأراضي العراقية من داعش لوزارتي الداخلية والدفاع.

 

بدوره نفى قصي محسن - النائب عن كتلة سائرون النيابية في مجلس النواب العراقي- توصل الأطراف السياسية إلى أي اتفاق نهائي حول وزارتي الداخلية والدفاع في الحكومة.

 

وقال في تصريحات صحفية: إن "الأيام الماضية شهدت مفاوضات ومباحثات مكثفة بين تحالفي الإصلاح والبناء والكتل النيابية الأخرى، لكنها لم تتوصل إلى أي اتفاق نهائي بشأن حسم ملف الوزارات الثمانية المتبقية ومن ضمنها وزارتا الداخلية والدفاع في الحكومة العراقية الجديدة".

 

وأكد محسن وهو نائب عن الكتلة التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المنضوية في تحالف الإصلاح النيابي، تمسك كتلته بأن تتولى شخصيات مهنية مستقلة الوزارات الأمنية.

 

الدفاع والداخلية

 

ويرفض تحالف "سائرون" بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تمرير رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وزيرا للداخلية بعد ترشيحه من كتلة البناء بزعامة هادي العامري.

 

وتنقسم أيضًا الكتل السنية حول مرشح حقيبة الدفاع، إذ يعتبر كل حزب أنها من حصته.

 

ورغم الحديث عن تفويض الكتل السياسية لرئيس الوزراء باختيار الشخصيات التي يراها مناسبة لكل حقيبة، يتعرض عبد المهدي نفسه إلى ضغوط حزبية لاختيار مرشحي الأحزاب.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي أكد خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في بغداد أن "الاتفاق كان أن تسمي الكتل مرشحيها ورئيس الوزراء ينتقي منها ... في مسألة حقيبتي الداخلية والدفاع، هذا خيار الكتل السياسية وليس رئيس الوزراء".

 

وأضاف "كان لنا حرية اختيار ثمانية أو تسعة وزراء، أما البقية فهي نتيجة اتفاقات سياسية".

 

وتواجه حكومة عبد المهدي، تحديات كبيرة بينها إعادة الإعمار خصوصا في مناطق تعرضت لدمار جراء المواجهات مع المتشددين، بالإضافة إلى تأهيل بنى تحتية متهالكة في عموم البلاد خصوصا ما يتعلق بالكهرباء، ومحاربة الفساد الذي ازداد بشكل جعل العراق الدولة الـ 12 في تسلسل الدول الأكثر فسادا في العالم.

 

بدائل عبدالمهدي

 

وقبل الجلسة الأخيرة تراجع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عن موقفه السابقة وأعلن تقديم مرشحين بدلاء عن المرشحين للوزارات الثمانية الشاغرة في حكومته والتي رفضها غالبية القوى السياسية.

 

وقال عبد المهدي في رسالة وجهها إلى رئيس البرلمان تتضمن اقتراحات للبرلمان إن "أسماء المرشحين المتبقية تعرض للتصويت في الوقت الذي يرتئيه البرلمان ليتم قبولها أو رفضها، وفي هذه الحالة ستقدم خلال 24-48 ساعة أسماء مرشحة بديلة".

 

وأضاف أن "المقترح الثاني، في حال قبول الكتلتين الرئيسيتين (سائرون والإصلاح والبناء) التصويت على 5 أو 6 وزارات متفق عليها وتأجيل الباقي فيتم حسم أمر الوزارات المتفق عليها بالتصويت هذا الأسبوع ويحسم أمر الوزارات المؤجلة بالتوافق أو بإعطاء طرف حق الترشيح والآخر حق الرفض بهدف الوصول إلى أسماء متفق عليها".

 

وتابع عبد المهدي في اقتراحاته ان "الكتلتين الرئيسيتين اتفقتا على تقديم أسماء جديدة كليا أو جزئيا وعرضها على رئيس الوزراء للاتفاق عليها".

 

وفي المقترح الأخير قال عبد المهدي إن "اتفاق الطرفين الرئيسيين على ترك موضوع الأسماء لرئيس الوزراء، ولمجلس النواب (البرلمان) قبولها أو رفضها كليا دون عرقلة النصاب القانوني للبرلمان".

 

مقتدى الصدر

 

 

ويصّر الصدر على ترشيح شخصيات مستقلة سياسيا لتولي حقيبتي الدفاع والداخلية.

 

ويعترض الصدر وتياره على مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض الذي كان يرأس هيئة الحشد الشعبي قبل أن يقيله رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي منذ أشهر قليلة.

 

وتحتدم الخلافات بشدة حول مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، حيث يعلن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري أن الفياض ليس مرشحه للوزارة، وإنما هو مرشح رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الذي ينفي بدوره أن يكون قد رشّح الفياض، وإنما هو مرشح الأحزاب.

 

وقال الفياض انه متمسك بالترشح لحقبة الداخلية، مطالبا عبد المهدي بعدم الخضوع لأية ضغوط في إشارة الى الصدر.

 

وقررت المحكمة الإدارية في العراق، إعادة فالح الفياض إلى جميع مناصبه السابقة، بعد قرار رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إقصاءه منها، وهو ما اعتبر دليلًا على أن الاتفاق الجاري شمل حتى المؤسسات القضائية للخروج من الأزمة.

 

خلاف كردي

 

 

وتصاعدت حدة التصريحات بين حزبي الاتحاد الوطني بزعامة عائلة طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، حول منصب وزير العدل في حكومة عادل عبدالمهدي، حيث يؤكد كل طرف أحقيته بالمنصب.

 

واتهم القيادي في الاتحاد الوطني آريز عبد الله، الحزب الديمقراطي الكردستاني بالسعي للاستحواذ على جميع الحصص الوزارية في الحكومة الحالية.

 

وأشار عبد الله خلال تصريحات صحفية إلى أن “الحزب الديمقراطي يضغط على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لمنع تسلّم الاتحاد أيّ وزارة”.

 

وقالت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي في البرلمان العراقي، فيان صبري، إن “الحزب الديمقراطي هو الحزب الأول في كردستان، والوزارة الثالثة المخصصة للكرد هي استحقاق انتخابي بحكومة بغداد، لأن الاتحاد الوطني أخذ كامل استحقاقه بحصوله على منصب رئاسة الجمهورية”.

 

وأضافت في تصريحات صحفية أنه “لن نقبل هذه المرة بالتجاوز على استحقاقنا كما تم في المرات السابقة”.

 

وقدَّم حزب طالباني خالد شواني مرشحًا وحيدًا لحقيبة العدل، فيما قدم الحزب الديمقراطي الكردستاني، محافظ أربيل نوزاد هادي للمنصب ذاته.

 

وأعاد هذا الخلاف الحاد بين الحزبين الكرديين إلى الأذهان خلافاتهما حول منصب رئيس الجمهورية، عندما قدم حزب طالباني برهم صالح، وقدم حزب بارزاني فؤاد حسين، إلى البرلمان العراقي الذي صوّت على صالح رئيسًا للجمهورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان