رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

صرخة وسط الدمار.. الجثث لا تزال تحت ركام اليرموك

صرخة وسط الدمار.. الجثث لا تزال تحت ركام اليرموك

العرب والعالم

مخيم اليرموك

واستغاثات فلسطينية بانتشالها..

صرخة وسط الدمار.. الجثث لا تزال تحت ركام اليرموك

أيمن الأمين 06 يناير 2019 11:06

مخيم اليرموك عاصمة الشتات الفلسطيني، لم يعد له وجود في سوريا سوى حطامه المبعثر، والجثث التي تملأ شوارعه..

 

هذا المخيم الذي يُعدّ عاصمة الشتات الفلسطيني كان في حقيقته مدينة كبيرة عامرة بأهلها وسكانها، وأسواقها المُتميزة حتى عن أسواق دمشق، وببنيتها التحتية المتطورة نسبياً، وبوجود مؤسسات خدمية متنوعة ومنتشرة، لكن مؤخرا أصاب الدمار المخيم بما فيه مؤسسات وكالة الأونروا كالمدارس التابعة لها والبالغ عددها 28 مدرسة.

 

مشاهد مخيم اليرموك الآن مُرعبة، فحين تدوس أقدامُك أرضَه الآن، وحين تُشاهد الواقع الراهن في شوارعه وأزقته وساحاته، فكل ما بداخل المخيم بات ركاماً فوق ركام، حيث الأبنية الإسمنتية الطابقية متهاوية ومئات المنازل سويت بالأرض، ونُهبت المحال التجارية والمؤسسات، وسُرِقت مقتنيات البيوت ثم أحرِقَت بعد ذلك، بما فيها مقرات جميع الفصائل الفلسطينية، وقد جرى كل ذلك وكأنه عقابٌ قاسٍ ومقصود لسكان اليرموك..

مشاهد مأساوية ارتبطت مؤخرا باسم "اليرموك"، حولت المخيم إلى بركة من الدماء بعد الهجوم الأخير على المخيم من قبل النظام.

 

وفي الساعات الأخيرة، أدانت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا منع النظام السوري أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق من انتشال جثث ضحاياهم العالقة تحت ركام المنازل التي دمرها طيران النظام.

 

ودعت المجموعة في بيان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل وممارسة الضغط على النظام السوري بهدف السماح بإخراج جثث العائلات الفلسطينية التي لا تزال تحت ركام منازلها في المخيم.

وقالت المجموعة إن أكثر من ثمانين جثة لا تزال تحت ركام المنازل المدمرة، وإن الجثامين تعود لمدنيين، فضلا عن عدد غير محدد لجثث مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يتحصن بالمنطقة، في حين تم سحب أغلبية جثث مقاتلي النظام، وفقا للبيان.

 

وجاء في البيان أن كوادر الهلال الأحمر الفلسطيني حاولت سحب الجثامين، لكن الأمن السوري رفض انتشالها بحجة عدم معرفة هوية الضحايا وعدم وجود ذويها.

 

وقبل ستة أشهر انتشرت موجة غضب بين معارضي النظام وحتى بين مؤيديه بعد تداول صور وفيديوهات لجنود النظام وهم يتسابقون لنهب كل ما تقع عليه أيديهم من أثاث وممتلكات في مخيم اليرموك.

وفي أبريل الماضي شنت قوات النظام بدعم روسي حملة عنيفة لاستعادة مناطق اليرموك والحجر الأسود والتضامن جنوب دمشق من تنظيم الدولة وبعض قوات المعارضة، وانتهت المعركة بترحيل مئات العناصر من تلك المناطق ودخول قوات النظام، في حين لا يزال السكان المهجرون بانتظار فرصة العودة إلى منازلهم المدمرة.

 

يذكر أن مخيم اليرموك -الذي تأسس عام 1957 للفلسطينيين الذين تركوا أراضيهم بعيد إعلان إسرائيل دولتها عام 1948 وتحول على مدار سنوات إلى حي سكني في دمشق- يقطنه فلسطينيون وسوريون أيضا.

وشهد المخيم عمليات عسكرية واسعة، وحصارا مطبقا من قبل النظام وحلفائه، مما أودى بحياة المئات من أهله جراء القصف والمعارك والجوع ونقص الخدمات الطبية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان