رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

هجمات المسدسات في أمريكا.. ربع قرن من «الموت المُقنن»

هجمات المسدسات في أمريكا.. ربع قرن من «الموت المُقنن»

العرب والعالم

حرب المسدسات في أمريكا

هجمات المسدسات في أمريكا.. ربع قرن من «الموت المُقنن»

أحمد علاء 05 يناير 2019 22:50
انضمّ هجوم دموي وقع في ولاية كاليفورنيا، إلى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية السيئ في جرائم إطلاق النار.
 
اليوم السبت، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة آخرون جرّاء إطلاق نار قرب مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا (غرب)، حسبما أعلنت الشرطة.
 
وقالت الشرطة - في بيان - إنّ الحادثة وقعت قرب صالة جابل هاوس للعبة البولينج في مدينة تورانس، كما حثّت المتواجدين في المكان على الابتعاد عن موقع إطلاق النار.
 
كثيرةٌ هي حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة، فالبلاد شهدت خلال الأعوام الـ25 الأخيرة أكثر من حادثة أسقطت العشرات بين قتلى وجرحى.
 
في التاسع من نوفمبر الماضي، هاجم مسلح قاعة رقص وقتل 12 شخصًا بينهم رقيب شرطة في منطقة لوس أنجلوس جنوبي كاليفورنيا.
 
وفي 2017، قام ستيفن بادوك، 64 سنة، بإطلاق وابل من الرصاص من نافذة غرفته في الطابق الثاني والثلاثين من فندق على حشد كبير من الناس أثناء حضورهم مهرجانا موسيقيا فقتل 58 شخصًا وأصاب 500. 
 
وخلال العام نفسه، أطلق مسلح النار على مصلين داخل كنيسة في ولاية تكساس فقتل 25 شخصًا.
 
وفي 2016، قتل عمر متين -الأفغاني الأصل- 49 شخصًا في ملهى ليلي للمثليين في مدينة أورلاندو وتبين لاحقًا أنه كان قد بايع تنظيم "الدولة".
 
وفي 2015، قتل 14 شخصًا حينما فتح سيد رضوان فاروق وزوجته تاشفين مالك النار على مجموعة من الموظفين في سان برناردينو.
 
وفي 2014، أطلق مسلحٌ النار على نزلاء مركز للرعاية الاجتماعية في ولاية كاليفورنيا وقتل ستة أشخاص وأصاب سبعة قبل أن ينتحر بإطلاق النار على نفسه.
 
وفي 2013، قام جندي احتياط في البحرية الأمريكية بإطلاق النار في حوض للبحرية في العاصمة واشنطن فقتل 12 شخصًا من العسكريين والمدنيين قبل أن ترديه الشرطة قتيلًا.
 
وفي 2012، قُتل 27 شخصًا حينما أطلق آدم لانزا النار على 20 طفلًا تتراوح أعمارهم بين ست وسبع سنوات، وستة أشخاص بالغين قبل أن ينتحر في ساندي هوك بولاية كونيتيكت.
 
وفي 2009، قتل 13 شخصًا حتفهم حينما أطلق شخص يُدعى جيفرلي وونغ النار على مجموعة من الأشخاص في مركز للمهاجرين في نيويورك قبل أن ينتحر.
 
وفي العام نفسه، لقي 13 شخصًا حتفهم في حادث إطلاق نار نفذه الميجور في الجيش الأمريكي نضال مالك حسن داخل قاعدة عسكرية في فورت هود بولاية تكساس.
 
وفي 2007، قتل 32 شخصًا حينما أطلق طالب يدعى سيونج-هوي تشو النار على الطلاب في جامعة فرجينيا للتقنية قبل أن ينتحر.
 
وفي 1999، لقي 13 شخصًا حتفهم حينما أطلق إيريك هاريس ودايلان كليبولد النار على زملائهما وأحد المعلمين في مدرسة "كولومباين" الثانوية في ليتلتون بولاية كولورادو.
 
وفي 1991، قتل 23 شخصًا حينما اقتحم شخص يُدعى جورج هينارد بسيارته السياج الخارجي لمقهى في مدينة كيلين بولاية تكساس، وأخذ يطلق النار قبل أن ينتحر.
 
 ويُرجع محللون أسباب تعدّد حوادث إطلاق النار، إلى أنّ امتلاك السلاح في الولايات المتحدة يعتبر من بين الحقوق التي اقرها الدستور، وبالتالي فالولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تسمح لمواطنيها بحمل السلاح حتى في الشوارع، وذلك انطلاقًا من مبدأ احترام الحرية الفردية، إلا أنّ تزايد أعمال العنف التي خلفتها الحوادث الفردية لإطلاق النار في أميركا جعلت الأصوات تتعالى لوضع حدّ للعنف ومراجعة التشريعات الخاصة بحيازة الأسلحة.
 
وتختلف القوانين المتعلقة ببيع الأسلحة من ولاية إلى أخرى، ففي ولاية تكساس مثلًا يستطيع الشخص حمل السلاح دون ترخيص لأن القانون يسمح بذلك، وتشير الإحصاءات إلى أنّ أكثر من 30% من الأمريكيين يملكون أسلحة خاصة بهم.
 
ويستطيع الأشخاص في الولايات المتحدة اقتناء الأسلحة والذخيرة بأسعار متدنية عبر مواقع الإنترنت التي تعد سوقًا ضخمة، كما تنشط تجارة تهريب الأسلحة عن طريق الحدود المكسيكية والعصابات المسلحة التي تنشط في الاتجار بالمخدرات. وبالتالي تختلف الأسلحة المنتشرة في الولايات المتحدة من حيث الكمّ والنوع.
 
وكان الكونجرس الأمريكي قد أصدر في 1994 قانونا بحظر التصنيع والاستخدام المدنى للأسلحة النارية نصف الآلية والأسلحة الهجومية لمدة 10 سنوات، وبالفعل انتهى الحظر فى سبتمبر 2004، وفشلت محاولات تجديد الحظر، وفى  2013 رفض مجلس الشيوخ مشروع قانون يقيد السماح بحمل الأسلحة، وكان ينص على توسيع التحريات والحصول على السجل العدلي لكل من يرغب فى شراء قطع سلاح.
 
وبحسب شبكة "يورو نيوز"، تشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 300 مليون قطعة سلاح فردية في الولايات المتحدة، وأنّ أكثر الأسلحة المستخدمة في حوادث القتل هي البنادق نصف الآلية والمسدسات من مختلف المعايير، وبخاصةً تلك التي تتميز بالسرعة العالية والمتتالية في إطلاق النار، ما يجعل الولايات المتحدة أحد أكبر البلدان التي تشهد الكثير من الاعتداءات والهجمات بواسطة الأسلحة النارية.
 
وكثيرًا ما يقوم منفذو الاعتداءات بواسطة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة بوضع حدّ لحياتهم، فمعظم الهجمات التي شهدتها البلاد انتهت بوضع منفذ الاعتداء حدًا لحياته من خلال الانتحار بنفس السلاح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان