رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

مجازر سوريا.. كوابيس الموت المروّع

مجازر سوريا.. كوابيس الموت المروّع

العرب والعالم

مجازر بشار الاسد في سوريا

223 مجزرة في 2018

مجازر سوريا.. كوابيس الموت المروّع

أحمد علاء 05 يناير 2019 21:10
اقتل ثم اقتل ثم اقتل".. رخصةٌ حازتها جميع الأطراف المتقاتلة في سوريا منذ عام 2011، عندما تحوّلت الثورة الشعبية إلى حربٍ أهلية، لا يدفع ثمنها إلا المدنيون، قتلًا ومرضًا وتجويعًا وتشريدًا وتهجيرًا، وسط صمت مروّع من المجتمع الدولي.
 
ذاق السوريون كل صنوف الموت، وبالبرغم من التطورات السياسية التي حملت لرئيس النظام بشار الأسد انتصارًا على أشلاء المدنيين ليحكم دولةً كان اسمها سوريا، يُقال إنّ جغرافيتها اختفت وهويتها تغيّرت، إلا أنّ كل ذلك لم يوقف عداد الموت الوحشي.
 
مرّ 2018 على السوريين دمويًّا كغيره، وإن كان أقل عددًا في ضحاياه، فالعام المنصرم شهد 223 مجزرة، بحسب توثيق للشبكة السورية لحقوق الإنسان.
 
في هذا العام، ارتكبت قوات النظام (الجيش، الأمن، الميليشيات المحلية، الميليشيات الشيعية الأجنبية) 130 مجزرة، وقوات التحالف الدولي 28 مجزرة، والقوات الروسية 27 مجزرة، وجهات أخرى (وفق التوثيق) 26 مجزرة، وتنظيم الدولة ثماني مجازر، وقوات الإدارة الذاتية (الأكراد) أربع مجازر.
 
تسبّبت المجازر - وفق التوثيق - في مقتل 2741 مدنيًّا، بينهم 826 طفلًا، و565 سيدة، أي أنّ 51% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جدًا، ما يكشف أنّ الاستهداف في معظم هذه المجازر كان بحق السكان المدنيين.
 
وقتلت مجازر الأسد 1564 مدنيًا بينهم 412 طفلًا و311 سيدة، ومجازر روسيا 338 مدنيًّا بينهم 133 طفلًا و75 سيدة، ومجازر التحالف 331 مدنيًّا بينهم 165 طفلًا و83 سيدة، ومجازر (جهات أخرى) 304 مدنيين بينهم 96 طفلًا و65 سيدة.
 
ومجازر تنظيم الدولة 165 مدنيًّا بينهم 18 طفلًا و16 سيدة، ومجازر الأكراد 39 مدنيًّا بينهم طفلان و15 سيدة.
 
وتظهر الأرقام أنّ نظام الأسد ارتكب الكم الأكبر من مجازر 2018، وقد ارتكب تلك الفظائع بواقع 116 مجزرة في مناطق تخضع لسيطرة فصائل في المعارضة المسلحة، وتسع مجازر في مناطق تخضع لسيطرة مشتركة بين فصائل في المعارضة المسلحة وهيئة تحرير الشام، وخمس مجازر في مناطق تخضع لسيطرة تنظيم "الدولة".
 
وأوصت الشبكة في تقريرها، بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتطرفين، وتوسيع العقوبات لتشمل النظامين السوري والإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد المدنيين.
 
كما دعت إلى إدارج الميليشيات التي تحارب إلى جانب نظام الأسد والتي ارتكبت مذابح كبيرة كالميليشيات الإيرانية وحزب الله والألوية الشيعية الأخرى وجيش الدفاع الوطني على قائمة الإرهاب.
 
كما طالبت بتعويض جميع المراكز والمنشآت المتضررة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد وتعويض أسر الضحايا، والتوقف التام عن قصف المستشفيات والأعيان المشمولة بالرعاية والمناطق المدنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان