رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 صباحاً | الأربعاء 23 يناير 2019 م | 16 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ  زلزال 1 .. هكذا قصف الحوثي جيزان السعودية

بـ  زلزال 1 .. هكذا قصف الحوثي جيزان السعودية

العرب والعالم

قتال في اليمن

بـ  زلزال 1 .. هكذا قصف الحوثي جيزان السعودية

أيمن الأمين 05 يناير 2019 15:00

في إطار التصعيد المتواصل بين السعودية وجماعة أنصار الله الحوثي، أعلن الأخير قصف مدن سعودية بـ 8 صواريخ، سقطت غالبيتها في جيزان.

 

وفي الساعات الأخيرة ازداد التصعيد والمواجهات العسكرية رغم الاتفاقيات الدولية التي أبرمت قبل أسابيع في السويد، ووقف إطلاق النار.

 

وأعلن الجيش اليمني، المدعوم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، اليوم السبت، سيطرته على الطريق الرابط بين مديرية باقم ومنفذ علب الدولي بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية بعد معارك مع جماعة أنصار الله.

 

ونقل موقع الجيش اليمني "26 سبتمبر"، عن قائد ألوية محور آزال قائد اللواء 102 قوات خاصة العميد ياسر الحارثي، في بيان، إن "قوات اللواء شنت هجوما من عدة محاور على مواقع تمركز مليشيا الحوثي شرق وشمال مركز مديرية باقم شمال صعدة".

في هذه الأثناء، ذكرت قناة "المسيرة"، أن "مقاتلي الجماعة كسروا زحفا واسعا لقوات سعودية ويمنية على منفذ علب الحدودي الدولي". وأضافت أن "مقاتلي أنصار الله أوقعوا عشرات القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين".

 

وأعلنت "القناة التابعة لجماعة أنصار الله"، أن ما وصفتهم "مجاهدو الجيش واللجان الشعبية أطلقوا ثمانية صواريخ "زلزال1" على تجمعات للجنود السعوديين في قطاع جيزان"، مؤكدة أن القصف الصاروخي والمدفعي حقق إصابات مباشرة في صفوف الجنود السعوديين في المواقع المستهدفة.

 

وقبل أيام، تحديدا في الـ 30 من ديسمبر الماضي، أعلنت جماعة أنصار الله "الحوثيين"، إنها سيطرت على موقع عسكري في قطاع جيزان جنوب غربي السعودية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي تديرها "أنصار الله" أن مقاتلي الجماعة والقوات الموالية لهم نفذوا عملية هجومية على التبة الحمراء شرق جحفان في جيزان، انتهت بالسيطرة عليها.

 

وأضافت أن عدداً من الجنود السعوديين سقطوا خلال العملية بين قتيل وجريح، وتم اغتنام كميات من الأسلحة المتنوعة.

 

وتعد الحدود الجنوبية للمملكة مع اليمن من أكثر الجبهات دموية بالنسبة للقوات السعودية، وخلفت خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية.

 

ويمثل الحد الجنوبي صداعًا مؤرقًا في رأس المملكة العربية السعودية، وكثيرًا ما يسقط ضحايا جرّاء الخطر الحوثي الذي يستهدف المدنيين وأفراد الأمن، وهو ما دعا الرياض إلى الاهتمام أكثر بتلك الساحة، سواء إنسانيًّا أو عسكريًّا أو حتى سياسيًّا.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم يرى أنّ السعودية إذا ما أرادت أن تحمي أمنها القومي من صواريخ الحوثيين، فإنّ عليها العمل بالمزيد من طائرات الاستطلاع لاكتشاف مواقع هذه الصواريخ وتدميرها.

 

ويقول: "المملكة عليها تكثيف عناصر الاستطلاع سواء طائرات بدون طيار أو غيرها من المعدات العسكرية التي تمكنها من استهداف هذه الصواريخ".

 

ويضيف أنّه يمكن الاعتماد على زرع عملاء في مناطق إطلاق هذه الصواريخ من أجل العمل على إجهاضها على الفور، على النحو الذي يحافظ على أمنها القومي.

 

ويشير "مظلوم" إلى أنّ حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون سياسيًّا، لكنّه يشدّد على أنّ جماعة "الحوثي" تمارس عنادًا في هذا الحل، حيث ترفض أمورًا معينة أقرّتها الشرعية القائمة سواء في مؤتمر الحوار الوطني أو المبادرة الخليجية أو قرارات الأمم المتحدة.

 

ويتابع: "في البداية، لابد أن يكون هناك حسم عسكري من أجل إرضاخ جماعة الحوثيين إلى الحوار والحل السياسي، لكن طالما أنّهم قادرون على إطلاق مثل هذه الصواريخ فيُخيل إليهم بأنّهم نجحوا في تحقيق توازن مع التحالف العربي، وبالتالي لابد من كسر هذه المعادلة قريبًا".

ويشهد اليمن، منذ أربعة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

وتقود السعودية تحالفا عسكريا عربيا في اليمن ينفذ، منذ 26 مارس  2015، عمليات لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية المتواصلة، يعاني اليمن من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ قتل وجرح الآلاف، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، بحسب الأمم المتحدة.

 

وتسببت الحرب في مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، وشردت أكثر من مليونين، ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة والانهيار.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان