رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ذكراها الثامنة.. طوارئ تونس تكبل ثورة الياسمين

في ذكراها الثامنة.. طوارئ تونس تكبل ثورة الياسمين

العرب والعالم

الشرطة التونسية

في ذكراها الثامنة.. طوارئ تونس تكبل ثورة الياسمين

أيمن الأمين 05 يناير 2019 11:00

مع إحياء التونسيون الذكرى الثامنة لثورتهم "الياسمين"، وقبيل احتفالاتهم بيوم هروب بن علي في الرابع عشر من يناير لعام 2012، قرّرت السلطات التونسية، الجمعة، تمديد حالة الطوارئ، في مختلف أرجاء البلاد، شهرا إضافيا اعتبارا من الأحد المقبل، إلى غاية 4 فبراير القادم.

 

تمديد قانون الطوارئ ليس بالجديد على التونسيين، فقد تم تمديد القانون قبل 3 سنوات، تحديدا في مطلع يناير من العام 2015، إلا أن التمديد هذه المرة يأتي وسط غضب للشارع التونسي على الأوضاع الاقتصادية المتردية بعد 8 سنوات من ثورات الربيع العربي.

 

وأواخر ديسمبر الماضي، شهدت عدة مدن تونسية مواجهات ليلية إثر انتحار مصور صحفي حرقا في مدينة القصرين احتجاجا على البطالة والأوضاع المتردية في الولاية.

وبحسب بيان أوردته الرئاسة التونسية، جاء القرار، بعد تشاور الرئيس الباجي قايد السبسي، مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ورئيس مجلس نواب الشّعب (البرلمان) محمد الناصر، حول المسائل المتعلقة بالأمن القومي.

 

وورد في البيان، أن السبسي، قرر تمديد حالة الطوارئ في كامل تراب البلاد لمدّة شهر واحد، ابتداء من الأحد، إلى غاية 4 فبراير القادم، "وفي انتظار مُصادقة البرلمان على مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ".

 

ومشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ، مبادرة تشريعية تقدم بها منذ 2016، رياض جعيدان، رئيس كتلة الولاء للوطن بالبرلمان (11 نائبا من أصل 217) تبنتها قبل أشهر الرئاسة وعرضتها على الحكومة بانتظار مناقشتها تحت قبة البرلمان.

وفي تصريحات إعلامية سابقة قالت سلمى اللومي، مديرة الديوان الرئاسي، إنّ "مشروع القانون، سيفرض على الولاة ومختلف السلطات الرجوع إلى مجلس الأمن القومي (التابع للرئاسة) عند إقرار حالة الطوارئ"، مؤكدة أنه "سيأخذ بعين الاعتبار المسائل المتصلة بالحريات العامة والخاصة."

 

ويخضع الإعلان عن حالة الطوارئ، إلى حد الآن إلى الأمر رقم 50 لعام 1978، المتعلق بتنظیم حالة الطوارئ، ويعتمد ھذا الأمر الذي تم اللجوء إلیه في عدد من الفترات التاريخیة في البلاد، على الفصل 46 من دستور 1959 الذي لم يعد ساري المفعول .

 

وتعطي حالة الطوارئ الحالية وزير الداخلية صلاحيات استثنائية تشمل منع الاجتماعات، وحظر التجوال، وتفتيش المحلات ليلًا ونهارًا، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء.

وفي أواخر 2015، تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد، إثر حادث إرهابي، وجرى تمديدها منذ ذلك الحين لعدة مرات آخرها لمدة شهر، في 5 ديسمبر الأول الماضي.

 

المحامية التونسية والناشطة بحركة النهضة إيمان بن عمر، قالت، إن الأيام الحالية هي أيام ثورية، نجحت فيها تونس قبل 8 سنوات في إسقاط أعتا الديكتاتوريات العربية، لكنه في ذات الوقت هناك من يربط احتفالات الثورة بأعمال التخريب وهو ما شاهدناه قبل أيام من تهديدات لما تسمى حركة السترات الحمراء.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" رغم دعوتي الدائمة بحرية التعبير، إلا أن تونس الآن أمام مفترق طرق، إما أن تعبر إلى بر الأمان أو تسقط كما سطت غالبية الدول العربية في مستنقع الإرهاب.

 

وتابعت: ليس لدينا خيار آخر في ضبط الأمن سوى فرض المزيد من الطوارئ، قائلة: هناك من لا يريد للتوانسة الخير.

 

وأشارت الحقوقية التونسية إلى أنه تم تمديد حالة الطوارئ، فنحن الآن بانتظار مصادقة البرلمان على تنظيم العمل به.

يذكر أنه قبل 8 سنوات كانت بعض الدول العربية على موعد مع انطلاقة شرارة الربيع العربي، فكانت تونس أولهما.

 

وقبل 8 أعوام، وفي الرابع عشر من ديسمبر لعام 2010، كانت الأجواء في تونس "هادئة" كحال الدول العربية وفجأة وفي إحدى الأسواق الشعبية شرطية تونسية تصفع بائع خضار متجولا اسمه "محمد البوعزيزي"،..

 

وعلى غير المتوقع رد الشاب على الإهانة بإشعال النار في جسده أمام مبنى المحافظة تعبيرا عن شعور عميق بالإحباط والإهانة، فكانت "شرارة الربيع العربي تنطلق من تونس.

 

وسيلة الاحتجاج من البوعزيزي رغم أنها غير مألوفة إلا أنها أشعلت الشرارة في هشيم الغضب الذي راكمته لدى التونسيين سنوات طوال لحكم الرئيس الهارب زين العابدين بن علي، ليتأزم الموقف ويزداد الغضب ويخرج مارد الشعب التونسي الذي لم يهدأ حتى انتقل إلى غالبية المدن التونسية ومنها إلى العاصمة ليهرب على أثرها بن علي، وتتدحرج كرة الثورات لتطال بعض الدول الأخرى.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان