رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في كورال عابر للقارات.. هكذا وحدت لاجئات ومهاجرات من 19 دولة أصواتهن

في كورال عابر للقارات.. هكذا وحدت لاجئات ومهاجرات من 19 دولة أصواتهن

العرب والعالم

كورال الفتيات عابر للقارات

في كورال عابر للقارات.. هكذا وحدت لاجئات ومهاجرات من 19 دولة أصواتهن

أحمد علاء 04 يناير 2019 19:45

"يرتدين قمصانًا كبيرة بيضاء وسراويل سوداء وأوشحة من مختلف الألوان، تغطي بعض الفتيات رؤوسهن بالحجاب، فيما تزين أخريات شعورهن بالخرز أو يجدلنه ضفائر وأظافرهن مطلية بالألوان".

 

تأتي الفتيات والشابات - اللواتي يشكلن فرقة كورال "بيسينتو" - من 19 دولة مختلفة كلاجئات ومهاجرات، وقد يبدون مختلفات عن بعضهن البعض، لكنهن متشابهات عندما يبدأن بالغناء بصوت واحد، بحسب تقريرٍ لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حصل "مصر العربية" على نسخة منه.

 

خرجت 34 فتاة وشابة من الكورال مؤخرًا عن الروتين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ببهجتهن وتفاؤلهن، فقد قمن بزيارة المدينة لإظهار دعمهن لاتفاقية عالمية جديدة تعزز حلولًا أكثر وأفضل للاجئين والبلدان التي تستضيفهم، وهي قضية مهمة جدًا بالنسبة للأعضاء.

 

تتحدر عائلاتهن من دول مثل بوركينا فاسو أو العراق أو فييتنام أو السلفادور، حيث فرّ العديد منهن من الصراع والاضطهاد، ووجدن الأمان في بورتلاند، في ولاية مين في الولايات المتحدة.

 

تتدرب الفتيات كل يوم اثنين مساءً، ولكن أبعد من الغناء معاً، فقد أقمن روابط قوية في ما بينهن.

 

تقول سارة علي البالغة من العمر 16 عامًا، وهي من السودان: "عندما نغني معًا نغني كعائلة".

 

وتضيف - ذات العنين البنيتين اللامعتين: "لا أستطيع التعبير عن مدى حبّي لهؤلاء الفتيات.. نلتقي كل أسبوع، وحين لا نفعل، أشعر وكأن جزءًا مني مفقود".

 

فيما تذكر فاطمة لملوم (14 عامًا)، وهي من العراق: "أغانينا تتناول في الغالب السلام وتؤكد أن أصواتنا تُسمع، لأنَ لدينا الكثير من القصص لنرويها".

 

وتضيف فاطمة التي انضمت إلى الفرقة قبل سبعة أعوام: "عندما تنتقل أولاً إلى مكان جديد تشعر بالوحدة.. كان الفريق بمثابة عائلة جديدة بالنسبة لي لأنه كان علينا الارتباط بكل الأمور التي نؤمن بها معًا".

 

بالنسبة للكثير من الفتيات، كانت الفرقة مكانًا آمنًا أتاح لهن الاندماج بشكل أفضل في المجتمع، أو حتى تعلم اللغة الإنجليزية، وقد كانت تلك هي حالة نياوال ليا، البالغة من العمر 24 عامًا، وهي من جنوب السودان. عندما انضمت لأول مرة، رأت الفرقة كمساحة يمكنها الغناء فيها وتعلم اللغة الإنجليزية، والحصول على بعض الوجبات الخفيفة المجانية، ولقاء فتيات من بلدان أخرى، وبعد 12 عامًا، أصبحت الفرقة جزءًا أساسيًّا من حياتها.

 

"نياوال" التي كانت تعيش في مخيم للاجئين في إثيوبيا قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة في عام 2001، تشعر الآن بتمكينها من تمثيل احتياجات اللاجئين في بورتلاند وما وراءها، وتقول: "من المهم للغاية أن يتقدم اللاجئون في تمثيلنا وأن تعترف البلدان المستقبلة بمساهماتنا".

 

و"بيسينتو" هي كلمة تعود لشعوب "باساماكودي" الأصلية ومعناها: "عندما تُغني، يصل صوتها إلى البعيد"، ومعرفة كون فولام ببرنامج إعادة توطين اللاجئين في مين هو ما دفعه إلى تأسيس هذا الفريق قبل 14 عامًا.

 

يقول فولام: "عندما تنتقل إلى بلد جديد، فإن أول ما تخسره هو صوتك.. أردت تمكين تلك الفتيات الوافدات حديثًا لرفع أصواتهن وسرد قصصهن".

 

تتراوح أعمار أعضاء فرقة بيسينتو بين تسعة أعوام و24 عامًا، وعندما تكبر الفتيات، غالبًا

ما تمتلئ جداولهن بنشاطات متنافسة ويصبح من الصعب عليهن البقاء ملتزمات بالفرقة.

 

وتظل بعض الفتيات مرتبطات ببيسينتو حتى بعد ذهابهن إلى الكلية، مثل بريدجت دوونج التي تبلغ من العمر 22 عامًا، وهي أكثر الأعضاء قدمًا ونشاطًا، وقد انضمت بريدجت إلى الفرقة لأنها رأت شقيقتها تستمتع فيها كثيرًا، وبعد 13 عاماً، لا تزال في الفرقة وتشارك في العروض.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان