رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في شمال سوريا.. هل يصطدم العرب بالأتراك في منبج؟

في شمال سوريا.. هل يصطدم العرب بالأتراك في منبج؟

أيمن الأمين 02 يناير 2019 15:53

كثيرة هي السيناريوهات والاحتمالات التي ربما تضع الشمال السوري في كارثة كبيرة، تحديدا مناطق الأكراد في منبج، على خلفية أنباء عن وجود عربي في تلك المناطق.

 

الوجود العربي ربما لم يتكشف عنه بشكل معلن، لكن كل التسريبات والأنباء توضح قرب مواجهة عربية تركية.

 

العرب وفي مقدمتهم الإمارات والسعودية وأنباء عن القاهرة، بدأوا في إعادة وتأهيل نظام الأسد، بل والتلويح بعودته للجامعة العربية.

 

ومن الناحية العسكرية وبعد قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، بدأت أقدام عربية تطرق دمشق، فكانت الإمارات الأولى حين فتحت سفاراتها هناك، لتأتي السعودية بعدها وزيارات عسكرية لمناطق الشمال، وحديث عن دعم سعودية لذات المنطقة..

بن راشد وبن زايد

 

في حين، أعادت البحرين تفعيل سفارتها في دمشق أسوة بالإمارات، بالإضافة لحديث عن خطوة سعودية في ذات الاتجاه، وقيام عمر البشير بزيارة تعد الأولى من نوعها لرئيس عربي إلى دمشق منذ عام 2011.

 

على الجانب الآخر ووفق صحف عبرية، ترددت أنباء عن مشاركة مصرية في منبج، وهو ما تحدثت عنه صحف "إسرائيلية"، فكشف موقع إسرائيلي عن زيارة ضباط مصريين وإماراتيين مدينة منبج في ريف حلب شمالي سوريا، وإجرائهم جولة استكشافية هناك، تزامناً مع الانسحاب الأمريكي من سوريا.

 

وذكر موقع "ديبكا" الإسرائيلي، في تقرير نُشر الاثنين، أن رأس النظام السوري، بشار الأسد، سيقبل وجود قوات مصرية في المنطقة، لأن القاهرة قدمت له دعماً خلال السنوات الأربع الماضية.

 

وتوقَّع "ديبكا" أن يقبل نظام الأسد وجوداً عسكرياً إماراتياً، لأن أبوظبي يمكنها تمويل عمليات إعادة الإعمار في البلاد، إضافة إلى أنها أعادت مؤخراً فتح سفارتها في دمشق.

 

وزعم الموقع أن وجود القوات المصرية والإماراتية سيفتح المجال أمام وجود عسكري عربي أكبر ممثَّل بالسعودية وغيرها، لمواجهة الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

الملك سلمان

 

وفي وقت سابق كشفت صحيفة يني شفق التركية (ديسمبر 2018)، عن إرسال السعودية والإمارات وفداً مؤلفاً من عسكريين واستخباراتيين إلى مناطق سيطرة التنظيمات الكردية في شمالي سوريا، بهدف تمويل 12 نقطة مراقبة عسكرية بإشراف أمريكي.

 

هذه التحركات تثير الكثير من التساؤلات، لا سيما أن السعودية مولت الوجود الأمريكي وحلفاءه قرب الحدود التركية السورية، وعلاقاتها متوترة مع تركيا، خصوصاً بعيد أزمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول (2 أكتوبر 2018)، وأزمة الليرة التركية (أغسطس 2018)، بالإضافة إلى تصنيف أنقرة للجماعات الكردية الموجودة في منبج على أنها "إرهابية"، وعدم قبول دعم أي جهة لهم.

 

أيضا تلك التحركات العربية ضد تركيا، خلال الأشهر القليلة الماضية، تثير الكثير من التساؤلات عن أهداف العرب الحقيقية التي تكمن وراء دعمهم لأكراد شمالي سوريا.

 

وبحسب الصحيفة المقربة من الحكومة، في تقريرها المعنون بـ"السعودية والإمارات تقدمان على خطوات بمثابة إعلان حرب ضد تركيا"، فإن الوفد أرسله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بالتعاون مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد، إلى شمالي سوريا.

وقد شملت زيارة الوفد السعودي-الإماراتي للمنطقة جولات بمدن الحسكة وعين العرب ومنبج وتل أبيض ورسولين، حيث حصل على معلومات من العناصر الكردية الانفصالية حول نقاط المراقبة التي ستقام على الحدود التركية، لدعم تمويل 30 ألف مقاتل انفصالي.

 

مراقبون أوضحوا أن الإمارات والسعودية يريدون اللعب بورقة الأكراد ضد تركيا، للضغط عليهم في قضية اغتيال جمال خاشقجي، لذلك رأينا دعم قرابة 30 ألف مقاتل كوردي على الحدود التركية السورية، والتي تسيطر عليها أحزاب تعتبرها تركيا "منظمات إرهابية".

 

في حين، يرى آخرون، أن محور واشنطن-أبوظبي-الرياض يسعى من خلال تقديم الدعم للمليشيات الكردية شمالي سوريا، وإبقاء القوات الأجنبية، إلى سد الأبواب أمام العملية العسكرية التي تعتزم تركيا إطلاقها قريباً ضد المليشيات الكردية و"داعش" في منطقة منبج، والتي تُمثل دفعة قوية بالنسبة إلى أنقرة في إنهاء صراع القوات التركية مع حزب العمال الكردستاني وأجنحته قرب الحدود العراقية والسورية.

المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل أكد وجود دعم عسكري من قبل المملكة العربية السعودية للأكراد في شمال سوريا، قائلا: هذا الدعم بتوجيه أمريكي مطعم بحقد سعودي إماراتي.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن ما يحدث في شمال سوريا هي لعبة مصالح دولية خالية من أي ضمير أو إحساس، بدون إنسانية والضحية في هذا الواقع المرير هو الشعب السوري المغلوب على أمره، ولكن إرادة الحق ستنتصر في النهاية إن شاء الله تعالى وإن طال الظلم والطغيان.

أردوغان

 

وقبل ساعات، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا مستمرة في "القضاء على التنظيمات الإرهابية المدعومة من قوى الظلام".

 

ووفقا لوكالة "الأناضول"، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مشاركته في اجتماع لإعلان مرشحي أنقرة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إن "تركيا ستستمر في القضاء على تنظيمات "داعش" وغولن وحزب العمال الكردستاني "بي كا كا/ ب ي د" الإرهابية المدعومة من قوى الظلام".

 

وكان الرئيس التركي، أعلن يوم الجمعة الماضي، أن الهدف الرئيسي لتركيا في سوريا هو طرد الإرهابيين من هناك.

 

وأضاف خلال تصريحات للصحفيين في اسطنبول أنه إذا تم طرد جميع الإرهابيين من سوريا، فلا يوجد أي سبب لبقاء تركيا هناك. مؤكدا أن بلاده ضد تقسيم سوريا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان