رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد سيطرته على مجلس الأمة.. الولاية الخامسة في قبضة بوتفليقة

بعد سيطرته على مجلس الأمة.. الولاية الخامسة في قبضة بوتفليقة

العرب والعالم

بوتفليقة

وفوز حزبه في التجديد النصفي..

بعد سيطرته على مجلس الأمة.. الولاية الخامسة في قبضة بوتفليقة

أيمن الأمين 02 يناير 2019 11:30

باتت الولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على مقربة منه، خصوصا بعدما فاز حزبه "جبهة التحرير الوطني" بغالبية مقاعد مجلس الأمة في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة.

 

الولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لا تزال تشغل بال الشارع الجزائري، إصرار من الحزب الحاكم على بقاء الرئيس داخل القصر لفترة جديدة، يقابله رفض للمعارضة.

 

الأزمة السياسية والانتخابية الجزائرية، لم تحدد معالمها بعد، إن كانت ستمر ولاية الرئيس في صمت في انتخابات مايو 2019، أو إن كانت ستتحول لمواجهة وتصعيد من قبل المعارضة.

وفي الساعات الأخيرة، عادت أحزاب التحالف الرئاسي إلى الدعوة لتنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة شهر إبريل القادم في موعدها، وترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

 

المؤشرات التي بدت عليها نتائج التجديد النصفي، وفوز الحزب الحاكم، طمأنت أنصار الرئيس بوتفليقة، واستطاعة الرجل بحصد ولاية حكم جديدة.

 

وحصد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، غالبية مقاعد مجلس الأمة الجزائري في الانتخابات النصفية التي أجريت الخميس، وفق ما تبين من عملية الفرز التي أجريت تحت إشراف قضاة.

وذكرت الإذاعة الجزائرية الرسمية أمس، أن جبهة التحرير الوطني حصلت على غالبية أصوات الأعضاء في مجالس المحافظات والبلديات، الذين أدلوا بأصواتهم، خلال انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، متبوعة بـ «التجمع الوطني الديموقراطي».

 

وأضافت الإذاعة أن جبهة التحرير الوطني» حصلت على 29 مقعداً، فيما حصل التجمع الوطني الديموقراطي على 11 مقعداً. ونالت «جبهة القوى الاشتراكية» مقعدين في كل من محافظتي تيزي وزو وبجاية، وحصلت "جبهة المستقبل" هي الأخرى على مقعدين.

 

ويذكر أن الانتخابات النصفية مست 48 مقعداً من مجموع 144 مقعداً يتشكل منها مجلس الأمة، فيما يخول الدستور الجزائري، رئيس الجمهورية تعيين ثلث العدد من الشخصيات البارزة والكفاءات من شتى الاختصاصات والمجالات.

في السياق، أكد رئيس حزب "تجمع أمل الجزائر"، عمار غول، أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها، وقال غول، إن "الانتخابات ستُجرى في وقتها"، وتوقع أن يتم استدعاء الهيئة الناخبة أيام 11 أو18 أو 25 يناير الجاري.

 

وجدد غول، الذي انشق نهاية عام 2012 عن حزب "إخوان الجزائر"، حركة مجتمع السلم، دعوة حزبه "للرئيس بوتفليقة للترشح والاستمرار في قيادة البلاد"، مشيرًا إلى أن الحزب "يبقى وفيًا وداعمًا للرئيس بوتفليقة بشكل ثابت ودائم ومستمر"، مضيفًا: "نحن ننتظر قرار الرئيس، ونبارك وندعم ونجسد أي قرار يتخذه بخصوص محطة الرئاسيات".

 

تصريحات الساسة أيضا ارتبطت مع تصريحات الحكومة الجزائرية، حين أعلن رئيس الحكومة وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، أن "موقف التجمع يرفض تأجيل الانتخابات، ولا يرى سببًا يبرر ذلك، حيث لا توجد أية أزمة سياسية قد تستدعي التأجيل".

أويحيى

 

وجدد أويحيى مناشدة الرئيس بوتفليقة للترشح لولاية رئاسية خامسة في انتخابات أبريل المقبل وقال: "نحن كحزب انخرطنا في مسعى دعوة الرئيس للترشح وننتظر جوابه".

 

ووفق الأوضاع الحالية فإنّ هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة، بحسب مراقبين ستحسم في النصف الثاني من العام الجاري حين تبدأ إجراءات السباق الرئاسي، والسيناريو الأول يختصر بترشّح الرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، إلى ولاية خامسة كما بدأت الحملة الحالية..

وفي السيناريو الثاني، قد يحسم الجيش المسألة ويختار خليفةً لبوتفليقة، في حال قرر الأخير عدم الترشح إلى ولاية خامسة أو في حال لم تسنح له حالته الصحية بذلك، وهو سيناريو غير راجح لدى البعض..

لكن هناك سيناريو جاء في إشاعات انتشرت في آخر مدة تقول: إن بوتفليقة قد يسلّم الحكم إلى شقيقه ومستشاره، سعيد بوتفليقة، الذي يقول البعض إنه ممسك بزمام الأمور في البلاد حاليًا.

 

المعارض الجزائري موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، دعا إلى تمديد العهدة الرئاسية الحالية لثلاث سنوات كمرحلة انتقالية لإخراج الجزائر من الأزمة الراهنة، وقال تواتي في حوار سابق مع مصر العربية إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يشرف على المرحلة الانتقالية ويصلح مايمكن إصلاحه.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن من بين الإصلاحات التي يراها ضرورية هي دستور دائم للبلاد تشارك بوضعه كل الأحزاب السياسية والجامعات والعمال والفلاحين والعاطلين عن العمل وكافة فئات المجتمع ليكون الدستور شعبيا ديموقراطيا يؤسس لنظام جمهوري ديموقراطي شعبي.

 

وتابع: الأزمة الحقيقية هي أزمة الثقة مابين الحاكم والمحكوم، الأزمة هنا وليس في فلان وعلان ليس عندي مشكلة مع رئيس الجمهورية ، عندي مشكل مع الدولة كيف يمكن أن نعيد هذه الدولة دولة شعب وسيادة شعب وسلطة شعب وتكون هذه الدولة بمؤسساتها المسيرة لها تخضع للقانون.

في المقابل، من جهته، لمح عبد الرزاق مقري، رئيس حزب «مجتمع السلم» المحسوبة علي جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر إلى الاضطرابات التي قد تواكب الولاية الخامسة رغم حرصه دائمًا علي استخدام مصطلح المعارضة الوطنية الراشدة، مؤكدًا أن التوافق هو الوسيلة الوحيدة القادرة على إخراج البلاد من الأزمة، لأنَّ لا أحد في الفترة المقبلة، بما في ذلك النظام السياسي، بإمكانه تسيير البلاد بأمان، ولابدّ من «ميثاق سياسي مشترك»، يظهر أنه يعرض على السلطة والمعارضة تنظيم انتخابات خالية من التشنج، فالجزائر في غنى عن مزيدٍ من الاضطرابات.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان