رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

خاص «مصر العربية».. صحفيون سودانيون يطالبون بتدخل دولي لخلع البشير

خاص «مصر العربية».. صحفيون سودانيون يطالبون بتدخل دولي لخلع البشير

العرب والعالم

عمر البشير

وتشكيل ائتلاف وطني يدير البلاد 

خاص «مصر العربية».. صحفيون سودانيون يطالبون بتدخل دولي لخلع البشير

أحمد علاء 31 ديسمبر 2018 18:24

تواصل المعارضة السودانية الضغط على نظام الرئيس عمر البشير الذي يواجه احتجاجات وُصفت بـ"غير المسبوقة"، تهدّد استقرار نظامه.

 

وقال بكري عبد العزيز رئيس مجموعة الصحفيين الشباب، في تصريحات لـ"مصر العربية"، إنّ المعارضة السودانية لن تتخلى عن مطالبها بإسقاط حكم البشير، داعيًّا المجتمع الدولي للتدخل لمنع قتل المتظاهرين في بلاده.

 

وأضاف: "نطالب جميع دول العالم باتخاذ الإجراءات القانونية لضبط البشير دوليًّا كمجرم حرب مطلوب دوليًّا، وقطع العلاقات الدولية مع نظام الخرطوم وتشكيل ائتلاف وطني حر لإدارة البلاد".

 

وأشار إلى أنّ السودان يعيش حالة مزرية جدًا، حيث يتعرض لأزمة اقتصادية طاحنة، مؤكدًا أنّ الحكومة ليس لديها حلول لمواجهة مشكلات المواطن، لا سيّما أزمة انعدام الوقود حيث أنّ الحكومة غير قادرة على توفير النفقات اللازمة لتوفيره.

 

وشدّد الناشط السوداني على أنّ الوسيلة الوحيدة لاقتلاع هذا النظام تتمثل في الانتفاضة الشعبية من قِبل كافة طوائف الشعب.

 

ومنذ 19 ديسمبر الجاري، يشهد السودان، احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، احتدت عقب قرار الحكومة بزيادة سعر الخبز ثلاث مرات.

 

واندلعت الاحتجاجات في مدن عطبرة، والدامر، وبربر، وكريمة، وسنار، والقضارف، والخرطوم وأم درمان، تظاهرات كبيرة، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المواطنين، حسب تصريحات مسؤولين محليين.

 

اقتصاديًّا، يواجه السودان صعوبات متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر العملة المحلية (الجنيه) مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية، حيث يبلغ سعر الدولار رسميًّا 47.5 جنيه، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيهًا سودانيًّا، كما يعاني 46% من سكان السودان من الفقر.

 

وكان الرئيس السوادني قد وعد، الاثنين الماضي - سادس أيام الاحتجاجات - بإصلاحات حقيقية "لضمان حياة كريمة" للمواطنين، وقال – في خطاب جماهيري: "ما يحدث من ضائقة هو ابتلاء سنصبر عليه حتى ينجلي لأن الحكم والقوة والأرزاق بيد الله وهو أمر تأمرنا به عقيدتنا".

 

والخميس الماضي، صرح البشير بأنّ السودان يتعرض ودولاً عربية (لم يذكرها)، لمحاولات الابتزاز الاقتصادي والسياسي من دول كبرى (لم يحددها).

 

وأوضح في خطاب ألقاه في حفل لتخريج قادة عسكريين في الخرطوم: "هذه الدول تسعى لفرض التبعية على الشعوب والذات الوطنية وتركيع الأنظمة ودفعها تجاه تحقيق مصالحها في السيطرة على موارد الشعوب".

 

ودخولًا على خط الأزمة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، السلطات السودانية إلى التحقيق في مقتل أشخاص سقطوا خلال التظاهرات.

 

وذكر بيانٌ صادرٌ عن المنظمة الدولية، الجمعة الماضية، أنّ الأمين العام يتابع بقلق التطورات في السودان، وشدد على ضرورة ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي، وطالب بضرورة الهدوء وضبط النفس، داعيًّا السلطات إلى إجراء تحقيق شامل في حالات الوفاة التي وقعت وأعمال العنف.

 

أمنيًّا، أعرب الرئيس السوداني - في خطاب أمام قيادات الشرطة أمس الأحد - عن رضائه التام على أداء أجهزة الأمن في السودان، وقال: "دور الشرطة هو حفظ أمن المواطن وليس قتل المواطن، لكن أحيانا كما قال سبحانه وتعالى ولكم في القصاص حياة، والقصاص هو قتل وإعدام، ولكن ربنا وصفه بالحياة لأنه ردع للآخرين للمحافظة على الأمن، والأمن سلعة غالية جدًا لن نفرط بها".

 

وشدّد على أنّ "الحكومة لن تسمح لأي مخرب بالمساس بمكتسبات الشعب وزعزعة الأمن والاستقرار وأن السودان لن يركع لأي عميل"، وفق نص حديثه.

 

وأمر البشير، قوات الشرطة بعدم استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجًا على زيادة سعر الخبز، حسبما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

 

في سياق متصل، أعلن وزير الداخلية السودانية أحمد بلال وقوف الشرطة الكامل والتام مع الرئيس البشير عقب الاحتجاجات، قائلًا: "نعلن وقوفنا التام والكامل مع البشير، والذين يحاولون استغلال الظروف لزعزعة الأمن لن نسمح لهم بذلك".

 

وأضاف: "الطريق الوحيد لتبادل السلطة ليس التظاهر وإنما بالانتخابات، ولا سبيل للفوضى"، متابعًا – في الوقت نفسه: "نعترف بالوضع الاقتصادي لكنها شدة وتزول، ولن نسمح أن يستغل ذلك لإشعال الفتنة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان