رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

ولاية جديدة لرئيسة الوزراء.. والمعارضة: لعنة الدم تطارد «حسينة»

ولاية جديدة لرئيسة الوزراء.. والمعارضة: لعنة الدم تطارد «حسينة»

العرب والعالم

رئيسة وزراء بنجلاديش

و«الروهينجا» يترقبون..

ولاية جديدة لرئيسة الوزراء.. والمعارضة: لعنة الدم تطارد «حسينة»

أيمن الأمين 31 ديسمبر 2018 13:00

قبيل ساعات أسدل الستار على واحدة من أهم الانتخابات البنجالية، والتي تزامن معها سقوط قرابة 17 قتيلًا في يوم الاقتراع.

 

انتخابات بنجلاديش 2018، واحدة من أكثر الانتخابات دموية، بحسب بيان للمعارضة، فأعمال العنف التي  رافقت الانتخابات العامة كشفت ذلك.

 

وفي الساعات الأخيرة، أعلنت مفوضية الانتخابات في بنجلادش في ساعة مبكرة من صباح الاثنين فوز التحالف الذي تتزعمه رئيسة الوزراء الشيخة حسينة في الانتخابات العامة في البلاد بأغلبية كبيرة لتفوز بذلك بثالث فترة على التوالي في أعقاب انتخابات رفضتها المعارضة بوصفها مزورة.

 

وقالت المفوضية إن التحالف الذي يهيمن عليه حزب رابطة عوامي الذي تتزعمه حسينة حصل على 287 مقعدًا من بين 298 مقعدًا أعلنت نتائجها في البرلمان المؤلف من 300 عضو، وحصل حزب بنجلادش الوطني الذي يعد حزب المعارضة الرئيسي في البلاد على ستة مقاعد، وكان الحزب قد قاطع الانتخابات السابقة التي جرت في 2014، وفقا لـ"رويترز".

الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنجلاديش

 

وعزز فوز حسينة حكمها الذي بدأ قبل 10 سنوات لبنجلادش حيث يُنسب إليها فضل تحسين الاقتصاد وتشجيع التنمية ولكنها تواجه أيضًا اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وشن حملة على وسائل الإعلام وقمع المعارضة، وتنفي حسينة مثل هذه الاتهامات.

 

في المقابل، دعا كمال حسين زعيم تحالف جبهة الوحدة الوطنية المعارض الذي يقوده حزب بنجلادش الوطني مفوضية الانتخابات إلى إصدار أمر بإجراء انتخابات جديدة تحت إشراف إدارة محايدة "بأسرع ما يمكن" زاعمًا أن الانتخابات التي جرت يوم الأحد شابها قصور.

 

وقالت الشرطة إن ما لا يقل عن 17 شخصا قتلوا خلال الانتخابات بعد حملة انتخابية سادها العنف وزعمت المعارضة أن الحكومة حرمتها من الحصول على فرصة متساوية فيها.

 

وقال حسين في منزله بالعاصمة داكا في ساعة متأخرة من مساء الأحد "تم التلاعب بشكل كامل في الانتخابات كلها، يجب إلغاؤها"، وقال مرشحون إنهم شاهدوا نشطاء الحزب الحاكم يعبئون الصناديق ببطاقات انتخابية ويقومون بتزوير الأصوات كما منعوا أيضا وكلاء المعارضة من دخول مراكز التصويت.

وقال حسين "شهدنا انتخابات سيئة في الماضي ولكن لابد وأن أقول أن سوء هذه الانتخابات بالذات لم يسبق له مثيل، الحد الأدنى من شروط الانتخابات الحرة والنزيهة لم يكن متوفرا"، وأضاف أنه سيلتقي مع أعضاء تحالف المعارضة لتحديد خطوتهم التالية.

 

وقالت مفوضية الانتخابات إنها تحقق في مزاعم بشأن تزوير الانتخابات عبر بنجلادش التي يبلغ عدد سكانها 165 مليون نسمة، وامتنع متحدث عن توضيح ما إذا كانت التحقيقات ستؤثر على نتيجة الانتخابات.

 

وقالت ميناكشي جانجولي مديرة هيومن رايتس ووتش لجنوب آسيا على تويتر "هناك مخاوف بشأن مصداقية انتخابات بنجلادش مع وجود مزاعم خطيرة عن تعرض ناخبين لترهيب وفرض قيود على وكلاء المعارضة بمراكز الاقتراع وسعي العديد من المرشحين لإعادة الانتخابات".

 

واعتقل مئات من أعضاء المعارضة خلال الأشهر التي سبقت الانتخابات بسبب اتهامات وصفتها المعارضة بأنها "زائفة" وقال كثيرون إنهم تعرضوا لهجمات من قبل أنصار الحزب الحاكم مما شل قدرتهم على القيام بدعاية انتخابية، ونفت حكومة حسينة هذه الاتهامات ويقول حزبها إن كثيرين من أنصاره أصيبوا في هجمات شنتها المعارضة، وقالت الشرطة إن 7 من أعضاء الحزب الحاكم و5 من أعضاء حزب بنجلادش الوطني قُتلوا كما أصيب 20 في يوم الانتخابات.

على الجانب الآخر يترقب الآلاف من المهجريين الروهينجا في بنجلاديش مصيرهم في ظل وضع سياسي مرتبك مع جارتهم بنجلاديش.

 

"الروهينجا" وهم أقلية مسلمة مضطهدة من النظام الميانماري، كانوا أرغموا على ترك بلدانهم قسرا بلا رحمة، في ميانمار قبل قرابة 17 شهرا، ليتوجهوا إلى الجارة بنجلاديش، ومنذ ذلك التوقيت لم يتوقف الحديث عنهم، تارة بقرب ترحيلهم لبلدانهم، وأخرى بوضعهم على مناطق الحدود مع مينمار، وثالثة تتحدث عن ضرورة تقنين وجودهم.

 

وكانت ااتفقت بنجلادش وميانمار فى أواخر أكتوبر على بدء ترحيل مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا الفارين لكن الخطة تواجه معارضة من اللاجئين الروهينجا في بنجلادش وكذلك من مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وجماعات الإغاثة التي تخشى على سلامة الروهينجا في ميانمار.

 

ويمثل المسلمون في ميانمار 15% على الأقل من تعداد ميانمار البالغ 60 مليون نسمة، بينما يعيش حوالي 1.1 مليون شخص من عرقية الروهينجا في ولاية راخين لكنهم محرومون من المواطنة ويواجهون قيودًا حادة في السفر.

وقبل شهرين كانت رئيسة وزراء بنجلاديش شيخة حسينة واجد، طالبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بترحيل اللاجئين الروهينجا من بلادها إلى وطنهم ميانمار في أسرع وقت ممكن.

 

وقالت في كلمتها: "ميانمار بلد مجاور لنا، ومن البداية حاولنا إيجاد حلٍّ سلمي لأزمة الروهينغا عبر التشاور الثنائي، وتم تنفيذ 3 اتفاقات ثنائية حتى الآن بين البلدين لترحيل الروهينجا".

 

واستدركت حسينة: "لكن سلطات ميانمار في الواقع لم تقبل عودتهم رغم التزامها الشفهي بذلك"، معربةً عن "أسفها لعدم بدء عملية الترحيل بطريقة دائمة".

 

وأضافت: "جذور أزمة الروهينجا تمتدّ إلى ميانمار، ومن ثم ينبغي إيجاد الحل هناك. ونحن نريد حلاً عاجلاً وسلمياً".

 

ويوصف الروهينجا بأنهم "أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم"، ولا يتم اعتبارهم من بين الجماعات العِرقية الرسمية البالغ عددها 135 في البلاد.

 

ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، فقد فرّ أكثر من 720 ألفاً من الروهينجا شمالي ميانمار إلى بنجلاديش منذ اندلاع العنف في ميانمار، في أغسطس 2017.

 

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قرّرت، في 18 من الشهر الجاري، فتح تحقيق أوّلي في عمليات التهجير القسري لمئات الآلاف من هؤلاء.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان